رئيس التحرير: عادل صبري 07:35 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل بدأت الحرب العالمية الثالثة على أرض سوريا؟

هل بدأت الحرب العالمية الثالثة على أرض سوريا؟

العرب والعالم

أثار الدمار في سوريا

هل بدأت الحرب العالمية الثالثة على أرض سوريا؟

وكالات 02 أكتوبر 2015 00:35

شكل التدخل الروسي المباشر فيما يجري في سوريا تحولا دراماتيكا في مجرى الأحداث الجارية منذ عام 2011 وذلك بسبب الثقل السياسي والعسكري الذي تشكله روسيا، وأيضًا للظروف الحالية للأزمة السورية في ظل الأحداث الجارية في المنطقة.

 

وتمثل الضربات الجوية الروسية أكبر تدخل لموسكو في الشرق الأوسط منذ عقود وهو ما يضيف بعدًا جديدًا معقدا لما يجري في سوريا بينما يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقوة لتعزيز نفوذ بلاده في منطقة مضطربة بشدة.
 

 

ويأتي التدخل الروسي بسوريا بعد إحراز كتائب المعارضة السورية بمختلف أشكالها تقدما على الأرض في عدد من المناطق في سوريا، وحديث أجهزة استخبارات دولية بينها الإسرائيلية عن إمكانية حدوث تطور مفاجئ قد يؤدي لسقوط النظام السوري الذي يقاتل جيشه منذ أربعة أعوام بمساعدة إيرانية، ومن تنظيم حزب الله اللبناني.
 

وبررت سوريا التي تعد حليفا للنظام السوري وكانت تمده بمختلف أنواع الأسلحة طيلة السنوات الماضية، تدخلها بأن التحالف الدولي لم يحرز أي تقدم ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي يسيطر على نحو نصف مساحة سوريا.
 

وبدأت روسيا أمس تدخلها في سوريا بشن 20 غارة على مناطق مختلفة من سوريا، قالت إنها استهدفت مواقع عسكرية لداعش، فيما أكدت الولايات المتحدة ودول غربية وناشطون سوريون أن الغارات استهدفت مناطق تبعد عن سيطرة داعش عشرات الكيلومترات.
 

وأكد السناتور الأمريكي جون ماكين الخميس أن الضربات الروسية الجوية الأولى في سوريا  أمس استهدفت أفرادًا من الجيش السوري الحر الذي تدعمه الولايات المتحدة.
 

وقال مكين وهو رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ لشبكة (سي. إن. إن) التلفزيونية الأمريكية: إنه "يمكنني أن أؤكد تماما أنهم (الروس) يشنون غارات على مجندينا المنتمين للجيش السوري الحر الذي سلّحته ودربته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية".
 

من جهته، أكد قائد لواء "صقور الجبل" السوري المعارض حسن الحاج علي الخميس أن غارتين روسيتين استهدفتا معسكر تدريب تابعا لهم، 
 

وتلقى لواء "صقور الجبل" تدريبًا عسكريًا أشرفت عليه المخابرات المركزية الأمريكية في قطر والسعودية، ويعتبر اللواء نفسه جزءا من الجيش السوري الحر الذي شكله منشقون عن الجيش السوري بعد اندلاع الانتفاضة.
 

وأوضح الحاج علي ل"رويترز" أن "نحو 20 صاروخا سقطوا على المعسكر الواقع في محافظة إدلب خلال الغارتين"، مشيرًا أن عددًا من حراس المعسكر أصيبوا بجراح طفيفة في الهجوم.
 

ولفت إلى أن أفرادًا من اللواء عملوا فيما سبق كطيارين في سلاح الجو السوري تعرفوا على المقاتلات الروسية.
 

وهذا هو الفصيل الثالث على الأقل المنضوي تحت لواء الجيش السوري الحر الذي يعلن استهدافه في الغارات الجوية التي تشنها روسيا وتقول إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية.

 

قوات برية إيرانية
 

في سياق متصل، نقلت "رويترز" عن مصادر لبنانية وصفتها ب"المطلعة" تأكيدها أن مئات من القوات الإيرانية البرية وصلت إلى سوريا منذ نحو عشرة أيام للمشاركة في عملية برية في الشمال السوري، وأن حزب الله اللبناني يستعد للمشاركة في هذه العملية.
 

وأضافت المصادر أن "العملية البرية التي سيقوم بها الجيش السوري وحلفاؤه ستواكبها غارات يشنها الطيران الروسي.
 

وذكر أحد المصادر أن "العمليات الجوية الروسية في المستقبل القريب سوف تترافق مع تقدم للجيش السوري وحلفائه برًا في القريب العاجل"، لاستعادة السيطرة على المناطق التي فقدها قوات النظام.
 

فيما قال القائد العام لوحدات (حماية الشعب الكردي) سيبان حمو الخميس إن "الحرب في سوريا ستمتد ل10 سنوات مقبلة"، مشيرًا إلى أن حل الازمة السورية ليس بيد السوريين.
 

وذكر حمو أن "ما يحصل في سوريا الآن يمكن أن نطلق عليه صراع الجبابرة على الأرض السورية وهو أشبه بحرب عالمية ثالثة تتصارع فيها القوى الكبرى لتقسيم مناطق النفوذ في العالم".
 

ولفت إلى أن "الحل الآن خرج من يد السوريين، إنه يتعلق بالقوى المتصارعة فنحن نراها حرب تغيير خرائط وتقسيمات واتفاقيات وعقليات عمرها 100 سنة كما أن سوريا الآن هي مركز الصراع وعلى أرضها سيتم حل الخلافات".
 

وبين حمو "أننا نرى أن الحرب ستستمر لـ10 سنوات وكل ما يستطيعه الشعب السوري هو أن يمتلك الإرادة ويسعى لتحقيق مشروع مشترك يحميه ويخفف من خسائره ويساعده على النهوض بقوة عند نهاية الحرب".

 

الكرملين: الغارات على منظمات
 

وفي توضيح له، ذكر "الكرملين" الخميس أن الضربات الجوية الروسية في سوريا تستهدف قائمة من "المنظمات الارهابية المعروفة وليس تنظيم الدولة الإسلامية" وحسب.
 

وكانت موسكو قد أعلنت في البداية أن حملتها تستهدف في الأساس تنظيم الدولة الإسلامية قائلة إنها "تخشى من أن يخطط مواطنون من روسيا ودول سوفيتية سابقة ينتمون للتنظيم لهجمات في بلادهم اذا لم يتم تحجيمهم في سوريا".
 

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين عند سؤاله اذا كان هناك تباين في وجهتي نظر روسيا والغرب بشأن ما يعتبر تنظيما إرهابيا "هذه المنظمات (المدرجة في قائمة الأهداف) معروفة وتم اختيار الأهداف بالتنسيق مع القوات المسلحة السورية."
 

وذكر بيسكوف "أن القوات الجوية الروسية تحدد أهدافها في سوريا بالتنسيق مع القوات السورية"، مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن تقييم عملية القوات الجوية الروسية التي نفذت عددا من الغارات في سوريا.
 


وأعلن بوتين أمس عن تنفيذ عمليات جوية فقط في سوريا، مضيفًا "بالطبع لا ننوي أن تغرس رأسنا في النزاع السوري، وسننفذ خطواتنا في الأطر المحددة بدقة".

وقال "أولا سندعم الجيش السوري فقط في كفاحه الشرعي للتنظيمات الإرهابية تحديدا، وثانيا سيكون هذا الدعم جويا فقط دون مشاركة في عمليات برية".
 

وتابع بوتين "ثالثا مثل هذا الدعم سيقتصر من ناحية الزمن على فترة قيام الجيش السوري بإجراء عمليات هجومية".

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان