رئيس التحرير: عادل صبري 04:04 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

روسيا وإيران وحزب الله في سوريا.. محاولة أخيرة لإنقاذ الأسد

روسيا وإيران وحزب الله في سوريا.. محاولة أخيرة لإنقاذ الأسد

العرب والعالم

القوات الروسية في سوريا

روسيا وإيران وحزب الله في سوريا.. محاولة أخيرة لإنقاذ الأسد

أحمد جمال 01 أكتوبر 2015 17:05

في محاولة أخيرة لإنقاذ حليفهم بشار الأسد تحدثت تقارير إعلامية عن إرسال إيران المئات من الجنود إلى سوريا خلال الأيام القليلة الماضية وذلك بالتعاون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والذي بدأ أمس أول غاراته الجوية على سوريا في الوقت الذي يشارك فيه ميلشييات حزب الله منذ بداية الحرب السورية بجانب قوات النظام.

 

ووفق مسؤول أمني إسرائيلي فإن روسياً نشرت مؤخراً معدات عسكرية ومستشارين في سوريا بالتعاون مع إيران، في خطوة غير مسبوقة لحماية نظام الرئيس السوري بشار الأسد من السقوط أمام المجموعات المتمردة، بما في ذلك داعش، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.


أزمة الأسد

وأضاف المسؤول أن التدخل العسكري المتزايد من جانب إيران "يرجع إلى الأزمة التي يواجهها الأسد، وبموجب تعاون روسي إيراني، جاء نتيجة اجتماع بين سليماني والرئيس بوتين".


وكانت القوة الإيرانية الوحيدة التي تعمل في سوريا هى ميليشيا الباسيج، وهي قوة شبه عسكرية لديها عدد صغير نسبياً من المقاتلين.


وتابع المسؤول الإسرائيلي أن بلاده تشعر بقلقل ضئيل إزاء النشاط العسكري الروسي في سوريا، لأنه "ليس موجها إلى إسرائيل"، وأضاف "نجري حواراً مع الروس، ولسنا في خضم الحرب الباردة، لدينا قنوات مفتوحة مع الروس".

 

غارات روسية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الطيران الحربي الروسي نفذ أمس الأربعاء 29 سبتمبر 20 غارة على 8 أهداف لتنظيم «داعش » في سوريا، بينها مخازن أسلحة وآليات عسكرية ومراكز قيادة.

 

يشكل العمل العسكري الروسي ضد تنظيم «داعش» تطورا مهما على صعيد الحرب الدولية الموجهة ضد الإرهاب، وربما أيضا على صعيد المعادلة الميدانية في عموم سوريا.

 

ورصد موقع "روسيا اليوم" في تقرير «ماذا بعد الحرب على داعش في سوريا؟»، وذكر أن هناك نقطتين يجب التوقف عندهم، أولا نوعية السلاح المستخدم في العملية العسكرية ضد «داعش»، حيث يستخدم الروس طائرات متطورة جدا من شأنها أن تحدث نتائج سريعة في الحرب ضد التنظيم، على عكس الولايات المتحدة التي تبدو عملياتها العسكرية بحسب كثير من الخبراء لا ترقى إلى مستوى التهديد الذي يمثله التنظيم.

 

وتخشى الإدارة الأمريكية أن يحقق الروس نجاحات كبيرة في هذه الحرب، الأمر الذي سيعري الولايات المتحدة أمام المجتمع الدولي، ويجعل من المطلب الروسي بتشكيل تحالف جديد يضم الحكومة السورية وأطرافا إقليمية أكثر واقعية وعملية، ولذلك تسعى واشنطن جاهدة إلى ضم الروس إلى التحالف الدولي، أو على الأقل جعل الحرب الروسية ضد التنظيم جزءا من منظومة دولية متكاملة.

 

سفن بحرية

فيما قررت وزارة الدفاع الروسية إشراك سفن الإنزال البحري للرد السريع المنتشرة في مياه المتوسط في العملية الجوية الروسية في سوريا لحماية المنشآت العسكرية الروسية في طرطوس واللاذقية.

 

وذكر موقع روسيا اليوم أن وكالة "إنترفاكس" الروسية نقلت عن مصدر عسكري أن قوات أسطول البحر الأسود ستكون في مقدمة القوات المشاركة في هذه العملية بما يخدم حماية نقطة الدعم الفني والإسناد في طرطوس والقاعدة الجوية المؤقتة في اللاذقية.

 

وكشف المتحدث أنه سيتم كذلك إلحاق قوات خاصة بمشاة البحرية إضافة إلى قوات تابعة لفرقة الإنزال الجوي الجبلية السابعة.

 

ونفذت روسيا اليوم ضربات جوية في سوريا لليوم الثاني على التوالي، حسبما أفادت تقارير.

غارات اليوم

وقالت قناة الميادين اللبنانية إن الضربات استهدفت مواقع في شمال غربي سوريا يسيطر عليها تحالف "جيش الفتح" المعارض، وكذلك في محافظتي حمص وحماة.

 

ويوم الأربعاء قالت روسيا إنها شنت 8 غارات جوية أثناء الليل ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، وأصابت 12 هدفا تابعا للتنظيم خلال 24 ساعة.

 

وتشير تقارير إلى أن الضربات الروسية يوم الخميس استهدفت مناطق قريبة من بلدة جسر الشغور الاستراتيجية، وكذلك مناطق في محافظة إدلب، ومحافظة حماة باتجاه الجنوب.

 

وأفاد ناشطون من المعارضة بوقوع هجمات في بلدة الغنطو بمحافظة حمص، على مقربة من مناطق استهدفتها بعض الضربات الروسية يوم الأربعاء.

 

وكان تحالف جيش الفتح قد أحرز تقدما في شمال غرب البلاد خلال الأشهر القليلة الماضية، وسيطر على محافظة إدلب من القوات الموالية للحكومة.

 

ويشمل التحالف جماعة جبهة النصرة، التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، وجماعة أحرار الشام الإسلامية المتشددة، فضلا عن العديد من الجماعات الإسلامية الأكثر اعتدالا.

 

تقارير بريطانية

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريرا لـ إيان بلاك، حول الغارات الجوية الروسية على سوريا، والتى تعد علامة فارقة فى الحرب الدموية فى سوريا. 



ويقول انه على مدار أسبوع كانت موسكو تحدد طبيعة أجواء الأزمة، من خلال أخذ زمام المبادرة من الولايات المتحدة وغيرها، التي تعاملت مع الأزمة بتذبذب وفشلت، وقام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتقديم مدافعة قوية عن التدخل ضد تنظيم داعش، لكنه ضرب جماعات أخرى معارضة لنظام الأسد.



 وتضيف الصحيفة، ان التفريق مهم؛ لأن الولايات المتحدة والدول العربية الأخرى ضربت جماعات جهادية، ولكنها لم تضرب معارضة سورية.


 وتستدرك الصحيفة، ان الاستثناء الجزئى هو إيران التي يقوم حرسها الثوري بتقديم الاستشارة وحشد المليشيات الشيعية، في الوقت الذي ظلت تعمل فيه بهدوء. أما وكيلها حزب الله اللبناني، فيقاتل بشكل مفتوح إلى جانب نظام الأسد



ويقول بلاك إن "الأخطاء قد تحدث، فقد زعمت الولايات المتحدة أنها تستهدف تنظيم داعش وغيره، وبينهم مدنيون، وعليه فالروس ليسوا وحدهم من أخطأ".



 وتشير الصحيفة إلى أن التقارير تشى بأن الاستهداف كان متعمداً، ومع ذلك فإن التفاصيل غير مهمة، فعلى خلاف الولايات المتحدة وبريطانيا، تعترف روسيا بالحكومة السورية وموقفها من الحرب، فالبنسة لموسكو وطهران فهناك إرهابي واحد، ولا فرق بين الجهاديين والديمقراطيين، وعندما يتحدث بوتين عن"المعارضة السورية العقلانية"، فهو يعني المعارضة السياسية التي يتسامح معها النظام.



 ويوضح التقرير أن هناك استثناء واضحا في دمشق، وهو أن روسيا ستفعل المزيد من أجل مساعدة الأسد، وتتحدث مصادر عسكرية سورية عن أن الوضع الميداني قد تحسن بسبب المعلومات الأمنية التي حصل عليها الروس عبر طائرات الاستطلاع. 



وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية جرى إرسال مئات الإيرانيين إلى سوريا، خصوصا للمناطق التي خسر الجيش السوري سيطرته فيها، وطلب إليهم مساعدة مقاتلي حزب الله.

 

وأضاف - المصدر والذي نشر تصريحات عدد من وكالات الأنباء الدولية -:"حتى الآن، ورغم أن الحدث وقع في الأيام الأخيرة، فإنه لا يبدو موجها ضدنا. صحيح أننا في بداية العام رأينا محاولة إيرانية لتنفيذ عملية كبيرة ضدنا، لم تنجح، لكن يبدو الآن أن هذه القوات موجهة للقتال داخل سوريا”.

 

توسع روسي في سوريا

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن وصول القوات الروسية إلى سوريا يقتصر حتى الآن على مستشارين عسكريين. ويتوافق التقدير الإسرائيلي مع البيانات الرسمية الروسية، وخلافا لما أعلنته منظمات المعارضة السورية. ومع ذلك يرى المصدر الأمني الإسرائيلي أن الروس في المستقبل قد يزيدون تدخلهم في المنطقة ويجلبون قوات مقاتلة أيضاً. وأشار إلى أن الروس سيعملون أساساً من الجو ضد داعش فضلا عما سيقدمونه لسوريا من منظومات دفاع جوي.

 

وقال إن القوات الروسية التي وصلت سوريا لا توجه قوتها ضدنا. نحن نراقب بحذر ألا ينتهكوا سيادتنا، ولا ينقلوا أسلحة متطورة. فنحن لن نسمح بذلك


وتحدث المصدر الإسرائيلي عن أننا نفهم أن القوة التي تعمل في سوريا محدودة، ومن بين أمور أخرى، نفترض أنهم يستعدون لإنشاء مطار عسكري ولجلب طائرات حربية للعمل ضد داعش.

 

ورفض المصدر القول إن كانت هناك رسائل متبادلة بين إسرائيل وروسيا حول ضمان ألا تعمل هذه القوة ضد إسرائيل. وقال لن أدخل في التفاصيل. لدينا قنوات مفتوحة. هذه ليست فترة الحرب الباردة.


ووفق تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية فإن النظام السوري يسيطر حاليا على حوالي 25 إلى 30 في المئة من مساحة سوريا، وخصوصا في منطقة الساحل، حيث توجد محاور إمداده الرئيسية في ميناءي طرطوس واللاذقية وفي أجزاء من العاصمة دمشق.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان