رئيس التحرير: عادل صبري 10:34 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الاعتقالات والتدويل يهددان مستقبل الحوار السوداني

 الاعتقالات والتدويل يهددان مستقبل الحوار السوداني

العرب والعالم

الرئيس السوداني عمر حسن البشير

الاعتقالات والتدويل يهددان مستقبل الحوار السوداني

السودان - بلسم فريد 01 أكتوبر 2015 12:37

بعد تواصل آلية الحوار الوطني المعروفة باسم أليه "7+7" لقاءها بالحركات المسلحة الخاصة بدارفور خارج البلاد في العاصمة الفرنسية باريس، بهدف الوصول إلى نقطه تفاهم تتفق عليها جميع الأحزاب السياسية يواجه الحوار الوطني السوداني تحديات كبرى وحقيقة ربما تكون الفيصل في تاريخ البلاد.

 

قرر مجلس الأمن والسلم الأفريقي عقد لقاء تحضيري لفرقاء السودان قبل الدخول في حوار شامل لعلاج الأزمات الأمنية والسياسية، لكن الخرطوم ما تزال متمسكة برفض عقد لقاء مع المعارضة خارج البلاد.


وعلى الرغم من تشديد المجلس على تحديد موعد لا يتجاوز تسعين يوما لاستلام تقرير عن الأمر من وسيطه للسلام رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي، فإن إصرار الخرطوم قد يعرقل هذه الرغبة الأفريقية التي جاءت متوافقة مع ما تسعى إليه المعارضة.


وتبرر الحكومة رفضها عقد أي لقاء تحضيري خاص بالحوار الوطني بالخارج خوفا من "اختطافه وتدويله" مشيرة إلى أن ذلك من المبادئ التي لا حياد عنها.
وفي مقابل ذلك، تقول إنها تمنح المشاركين بالحوار من حملة السلاح وغيرهم ضمانات لدخول العاصمة الخرطوم والخروج منها إلى مناطقهم حتى لو لم يتقيدوا بمخرجات الحوار.
 

كشف عضو آلية "7+7" الخاصة بالحوار الوطني والأمين السياسي في حزب المؤتمر الشعبي، كمال عمر عن اتفاق مع الحكومة السودانية لتهيئة الأجواء للحوار بالتوقف عن الاعتقالات وإتاحة الحريات أمام الأحزاب والأفراد.

 

وتعرضت كوادر البعث وحركة "الإصلاح الآن" لاعتقالات خلال أغسطس الماضي وسبتمبر من العام الحالي وكان سبب الاعتقال في الغالب مخاطبات جماهيرية تنظمها قوى المعارضة في الأسواق والأماكن العامة.

 

إسقاط النظام السوداني

فيما دافع عضو آلية الحوار، الأمين السياسي في حزب المؤتمر الشعبي، كمال عمر عن موقف حزبه المؤيد لمبادرة الحوار الوطني رغم كل العثرات التي ألمت بها وانسحاب بعض القوى السياسية منها، قائلا إن"الحوار هو الحل الوحيد الآن لمشاكل البلد، ونحن اتخذنا خط الحوار بديلا لخط إسقاط النظام لأن الحكومة تراجعت عن مواقفها المتعنتة.

 

أطلق البشير دعوة للحوار الوطني في يناير 2014، لكن دعوته واجهت تعثرا بعد نفض حزب الأمة يده عنها ورفض الحركات المسلحة وقوى اليسار التجاوب معها من الأساس، إلى جانب انسحاب حركة "الإصلاح الآن."

 

يذكر قبل فترة وجيزة جدد كمال عمر، خلال المنبر الدوري لحزب المؤتمر الشعبي، رفض أي محاولة لنقل الحوار خارج البلاد حتى لا يكون عرضة للاختطاف والتدخلات الأجنبية، واتهم القوى التي تنادي بعقد لقاء تحضيري في الخارج تحت رعاية المجتمع الدولي، بمحاولة إدخال السودان في "استعمار جديد"، لأنها تريد أن يكون الحوار تحت البند السابع.

 

ومن جانبه أكد الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة، نهار عثمان نهار، أن الحركات المسلحة ستشارك بشكل لافت في الحوار الوطني المقرر انطلاقه في العاشر من أكتوبر الجاري.

 

حيث كشفت آلية الحوار الوطني (7+7) عن لقاء يجمعها برئيس الجمهورية المشير عمر البشير الأسبوع القادم، لتنويره حول آخر ترتيبات انطلاقة المؤتمر العام للحوار الوطني موضحاً أن اجتماع الآلية سيقف على تقارير اللجان الخاصة بالاتصالات والمشاورات، بجانب الاستماع للأمانة العامة للحوار حول الإعداد والترتيب النهائي للمؤتمر.

 

وكشف عن تواصل المشاورات والتنسيق لدخول الحركات المسلحة في عملية الحوار، مؤكداً أن الباب مفتوح لدخول الجميع ، ومبيناً أن الحوار لن ينتظر الممانعين وسينطلق في وقته المحدد.

 

موقف القوى الدارفورية من اجتماعات فرنسا

فيما قلّلت أحزاب دارفور وحركاتها الموقعة على السلام من أهمية اجتماعات الجبهة الثورية التي أقيمت الشهر الماضي بالعاصمة الفرنسية باريس في وقت رفض فيه المجلس محاولات نقل الحوار للخارج.

 

وجدد حزب الأمة القومي قبوله بإجراء الحوار الوطني بالداخل، في الوقت الذي اقترح فيه تشكيل لجان للإشراف على قرارات وقف إطلاق النار بين الحكومة والحركات المسلحة حيث قال الحزب:

إن الجميع مع إجراء الحوار بالداخل بعيداً عن أي مزايدات و لكن لابد من القيام بإجراءات أولية تمهيداً للحوار، بحيث أن تكون هناك لجان مشرفة علي اتفاق الحكومة والحركات المسلحة بجانب فتح المسارات لانسياب حركة المواد الغذائية للمواطنين المتضررين من الحروب والاتفاق علي مبادئ الحوار.

 

وأكد الحزب عدم ممانعتهم في الجلوس مع الحكومة قائلاً أن الجلوس مع الحكومة هو إحدى إستراتيجية الحزب الأولي لتحقيق السلام، مطالباً بضرورة تجاوز كافة الخلافات لتحقيق السلام الشامل بالبلاد

 

الجبهة الثورية تعلن إيقاف النار

واعتبرت السلطة الإقليمية لولايات دارفور إعلان الجبهة الثورية مؤخرا لوقف إطلاق النار بالمناطق المتأزمة لمدة (6)أشهر بأنها خطوة إيجابية تدعم القرارات التي أطلقها الرئيس البشير في اجتماعات آلية الحوار الوطني مؤخراً، في ذات الوقت التي رفضت فيه السلطة أي شروط مصاحبة لوقف إطلاق النار من قبل الجبهة الثورية.

 

وقال محمد يوسف التليب: وزير مجلس شئون السلطة في تصريح رسمي عبر وسائل الإعلام إن السلطة الإقليمية لن تقبل بنقل أي جزء من محاور الحوار الوطني للخارج، معتبراً شروط الجبهة الثورية لوقف إطلاق النار بأنه نسف لمبدأ حسن النية منذ الخطوة الأولى.

 

التفت مصر العربية بالمواطنين السودانيين، ورصدت أرائهم حول مسالة الحوار الوطني، الإجابات كانت متذبذبة ما بين القبول والرفض حيث أعربت ندى حسن لمراسلة مصر العربية عن مدى تفاؤلها بالحوار الوطني موضحه أنها لا تنتمي لحزب سياسي معين لكنها تجد أن الحوار الوطني، يسير في الاتجاه الصحيح بدليل الاتفاق الأخير الذي ينص على وقف إطلاق النار لمدة 6 أشهر.

 

وفي ذات السياق أعرب احمد ادم حسب الرسول المواطن السوداني من دارفور أن عملية الحوار الوطني تتمثل في الشكليات فقط متسائلا عن قرار إطلاق النار لمده 6 أشهر والذي نتج بعد عام كامل من الحوار قائلا: ماذا سيحدث بعد المهلة المتفق عليها ومتى نستطيع أن نأتمن على أنفسنا، دون حساب الأيام التي يتم إيقاف إطلاق النار فيها مؤقتا.

 

أماني السيد ترى مسالة الحوار الوطني من منظور أخر حيث أعربت لمراسلة مصر العربية أن أليه 7+7 حتى الآن قد أحرزت تقدما لا باس به، لكن لابد من تصعيد الحوار دوليًا وأن الاعتراض الذي حدث على حوار باريس لا يصب في مصلحة الشعب وفي ذات الوقت لابد من مناقشة هذه النقطة خلال اجتماع القوى السياسية بالرئيس السوداني الأسبوع القادم .

 

خالد عبيد طالب العلوم السياسية أشار في حديثة لمصر العربية عن تعجبه من موقف الأحزاب المتغير في إشارة منه إلى حزب الأمة، مؤكدا أن الحوار لن ينجح إلا بالثبات على الموقف السياسي، والثقة الكاملة في الحزب الحاكم ورئيس الجمهورية السودانية، الشرعي المشير عمر حسن البشير .

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان