رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مواقف متباينة تجاه خطاب عباس

مواقف متباينة تجاه خطاب عباس

العرب والعالم

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

ما "دون التوقعات" و"يوم مشهود"‎

مواقف متباينة تجاه خطاب عباس

وكالات 30 سبتمبر 2015 23:41

تباينت ردود الأفعال على خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك.

 

ففي وقت أصدر سياسيون وكتّاب بيانات ترى أن الخطاب دون المستوى المطلوب، وأنه لم يأت بجديد، أشاد آخرون بما جاء فيه. لا سيما الموقف المتعلق بعدم الالتزام بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي.
 

 

مخيب للآمال
 

القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين زاهر الششتري قال إن ما جاء في الخطاب مخيب لآمال الشعب الفلسطيني.
 

وفي تصريح نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، أوضح "كنا نأمل بأن يكون هناك توافق فلسطيني على الخطاب، وأن يسبقه اجتماع للإطار القيادي، والاتفاق على آليات العمل المستقبلي".
 

وانتقد الششتري إسقاط الخطاب لحق الشعب بالمقاومة، وهو ما أقرته الشرعية الدولية، وأشار إلى أن عدم ذكر حق العودة للديار التي شرد منها الشعب الفلسطيني يؤكد أن هناك تخوفات حقيقية بهذا الملف.


وأضاف إن الموافقة على المبادرة الفرنسية دون مناقشتها وعرضها على مؤسسات المنظمة والموافقة عليها، يعيد الأمور إلى مربع المفاوضات العبثية واستمرار تقديم التنازلات المجانية للاحتلال.
 

وأكد أن الاستمرار باستجداء السلام المزعوم سيؤدي بالضرورة إلى استمرار الاحتلال بكل أعماله العدوانية ضد الشعب الفلسطيني.
 

وقال: "كنا نأمل من الرئيس أن يعمل على ترجمة قرارات المجلس المركزي الأخير على الأرض، من خلال التنفيذ وليس التلويح".
 

وطالب الششتري وبشكل عاجل بدعوة الإطار القيادي للانعقاد، وأن يتم البدء بحوار وطني شامل وجدي، بعيدا عن المحاصصة والفئوية.

 

أقل من التوقعات

 

 

بدوره، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي، هاني المصري، أن خطاب عباس، كان أقل بكثير من التوقّعات، مشيراً إلى أنه احتوى عددًا لا حصر له من التساؤلات، دون تقديم إجابات ولا رؤية.
 

 

وقال المصري في تعليق على صفحته على "فيسبوك": "لم يفجّر خطاب الرئيس قنبلة، وكان أقل بكثير من التوقّعات"، مضيفاً إن الخطاب "حمل من المناشدة والشكوى والغضب أكثر ما حمل من التحدي والأمل".
 

وأشار مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية، إلى أن الخطاب "احتوى عددًا لا حصر له من التساؤلات، من دون تقديم إجابات، ولا رؤية ولا خارطة طريق"، مؤكداً أن "التهديد بعدم استمرار الوضع وعدم الالتزام بالاتفاقات من دون قرارات ولا خطة ومن دون إعطاء الأولوية لإنجاز الوحدة الوطنية؛ يدل على أنّ المطروح عمليًّا سياسة انتظار".
 

وأضاف إن ذلك يعني أيضاً "حرصًا على البقاء، واستجداء غطاء سياسي عبر المفاوضات، أو بدعة المواكبة الدولية للمفاوضات لجعل هذه السياسة ممكنة"، لافتاً إلى أن الأمر السعيد هو رفع العلم.

قرارات المركزي
 

بدورها، رحبت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بما أعلنه الرئيس عباس بعدم الالتزام بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل التي خرقتها مرارا وتكرارا تنفيذا لقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي اتخذت في آذار الماضي.
 

وأكدت المبادرة في بيان صحفي على أهمية تنفيذ قرارات المجلس المركزي المحددة بدقة بما في ذلك وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، ودعم وتطوير المقاومة الشعبية ودعوة أحرار العالم إلى الاستمرار في حملة مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها.
 

ورحبت أيضا بمطالبة المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وكذلك بالدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، ودعت إلى اتخاذ خطوات جدية في تجاه إنهاء الانقسام وتحقيق وحدة وطنية راسخة قادرة على التصدي لتحديات المرحلة المقبلة.

يوم مشهود
 

الموقف المؤيد صدر أيضا عن أمين عام جبهة التحرير العربية ركاد سالم، الذي ذهب بعيدا في إشادته بعباس، قائلا في تصريح له: "هذا يوم مشهود في تاريخ شعبنا، حيث تم فيه رفع العلم الفلسطيني على مبنى الأمم المتحدة رغم معارضة إسرائيل وحلفائها، كما أن الرئيس قد أكد في خطابه على الثوابت الفلسطينية وحق شعبنا في إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وطالب المجتمع الدولي بالاعتراف بفلسطين كدولة".
 

وأضاف "الخطاب جاء شاملا وأبرز جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي ترتكبها ضد شعبنا من حرق للأطفال إلى بناء المستوطنات، وإقامة جدار الفصل العنصري".
 

ما صدر عن رئيس القائمة المشتركة داخل أراضي 1948 النائب أيمن عودة لم يختلف كثيرا، فقد أكد أن حكومة إسرائيل، وسياسة الاحتلال والاستيطان والعدوان والتهويد وانتهاك المقدسات، وخرق الاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي، هي من يتحمل مسؤولية اغتيال "أوسلو".
 

تعميق الالتفاف
 

وفي بيان صحفي، قال عودة: إن "رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة، إذ يؤكد مجددًا أن العالم كله يؤيد حق شعبنا في الحرية والاستقلال، وإقامة دولته السيادية في حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا ما سيكون رغم أنف الاحتلال".
 

وأضاف: "ندعو أبناء شعبنا في كل مكان ومن جميع الفصائل إلى تعميق الالتفاف حول المشروع الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية، ونحن بدورنا سنعزز النضال من موقعنا إلى جانب قوى ديمقراطية من أجل المساهمة الفاعلة لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق كل الحقوق المشروعة، من أجل سلام الشعوب بحق الشعوب".

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان