رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في ظل التدخل الأمريكي .. هل يصمد داعش في الموصل؟

في ظل التدخل الأمريكي .. هل يصمد داعش في الموصل؟

العرب والعالم

داعش في العراق_ أرشيفية

في ظل التدخل الأمريكي .. هل يصمد داعش في الموصل؟

سارة عادل 30 سبتمبر 2015 18:02

مساعدة العراق عسكريا وتجفيف منابع الإرهاب، محاور كلمة رئيس الوزراء العراقي، حيدر البغدادي، خلال اجتماعات الأمم المتحدة،  "نحن بحاجة الى مساعدتكم ومساعدة المجتمع الدولي في التمويل وتجهيز المعدات وكما نحتاج دعمكم في تضميد جراحات الشعب ورعاية الأرامل والأيتام الذين فقدوا ذويهم في المعارك وتوفير الخدمات اللائقة بهم".


العبادي  اعتبر أن إيقاف تدفق الإرهابيين  بالتعاون مع دول الجوار هو الحل الأمثل في مواجهة داعش، مطالبا بتجفيف ما وصفه بمنابع الكفر والإرهاب.

 

الدعوة التي وجهها العبادي لأعضاء التحالف  بمنع الإرهابيين من تحويل الأموال عبر الشبكات المالية الدولية ومنعهم من الاستفادة من تهريب النفط واستعباد النساء والاطفال وسرقة الآثار والقطع الفنية التي تذهب إلى تمويل أعمالهم الوحشية. بدا أن الولايات المتحدة لبتها قبيل أن تبدأ بمزيد من الإمداد العسكري لدعم معركة الحكومة العراقية في الموصل.

 

فالمتحدث باسم قوات الحشد الوطني محمود السرجي، قال  مسؤول كردي إن قيادة عمليات المحافظة فتحت باب التطوع لتشكيل فرقتين عسكرتين استعدادا لتنفيذ عملية تحرير الموصل من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

 

وأوضح السروجي ، أن هاتين الفرقتين سيتم تشكيلهما من أبناء المحافظة من النازحين وأبناء المناطق المحررة، وسيتم تدريبهم في معسكرات جنوب مدينة أربيل.


ولفت السورجي إلى أن الاستعدادات لعملية تحرير الموصل تجري بشكل منتظم، مشيرا إلى وصول كميات كبيرة من الأسلحة والتجهيزات من التحالف الدولي، تسلمتها وزارة الدفاع العراقية.

 

وبينما بدأت تحركات القوات الأميركية بالتنسيق مع الجيش العراقي وأبناء العشائر لتحرير محافظة الأنبار، تسرّبت معلومات عن اقتراب معركة تحرير مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، بعد تحرير الأنبار، الأمر الذي دفع تنظيم "الدولة الإسلاميّة" (داعش) إلى العمل على تحصين بوابة الموصل، "بيجي".


ويقول عضو في مجلس محافظة الموصل في تصريحات صحفية، إنّ "داعش يتحرّك داخل المدينة بصمت، ويعمل على تحصين مركز خلافته فيها من أيّ خطر مرتقب، مع تيقّنه بأنّ المعركة قريبة وبقيادة أميركيّة". ويوضح أنّ "التنظيم يجري تنقّلات واستعدادات كبيرة بين قطعاته، ويركّز على تقوية أطراف المحافظة من معظم جهاتها، مع تأمين طريق الموصل ــ سورية، لإيصال الإمدادات والدعم العسكري إلى المحافظة". 

 

ويشير العضو في مجلس الموصل ، إلى أنّ "كافة التحركات التي يجريها التنظيم، توحي بأنّه لا يخشى على مركز محافظة الموصل من أيّة معركة، فهو لم يتّخذ أية إجراءات تحصينية، ولم يركّز أي وجود لقواته فيها، بل على العكس تماماً، فقد سحب معظم قطعاته منها، وأبقى على أعداد بسيطة تتحرّك داخل المدينة". ويؤكد أنّه "على الرغم من محاولة التنظيم الحفاظ على سرّية تحركاته الميدانيّة، إلّا أنّ تنقلاته الكبيرة لا يمكن له إخفاؤها. فقد نقل التنظيم قطعات عسكرية كبيرة إلى بيجي، بالإضافة إلى معدات ثقيلة ومتوسطة"، مبيناً أنّ "داعش يسعى إلى نقل المعركة خارج حدود الموصل".


من جهته، يرى اللواء في الجيش العراقي السابق، الخبير العسكري سعد ناجي، أنّ "داعش لديه رؤية، واستراتيجية ميدانية لا يستهان بها". ويقول ناجي، إنّ "داعش، من خلال نقل قطعاته إلى بيجي وعدم تكثيف وجوده داخل الموصل، يسعى إلى تحقيق هدفين: الأول هو عدم تأليب الشارع ضدّه في الموصل من خلال نقل المعركة خارج المدينة".


أمّا الهدف الثاني، فهو عسكري، إذ إنّ "داعش سيحافظ على مركز وجوده في العراق بعيداً عن أيّ خطر، كما أنّ المعركة في بيجي ستكون أيسر عليه من الموصل"، مبيّناً أنّ "بيجي تضم بنى تحتية كبيرة للعراق، ومنها مصفاة النفط ومحطّة توليد الكهرباء، ولا يمكن للطيران الأميركي تكثيف ضرباته عليها، لما لها من تأثيرات اقتصادية كبيرة على البلاد". 


وكانت قيادات عسكرية عراقية وزعماء قبليون أعلنوا في 26 من الشهر الجاري، أعلنت عن مشاركة مروحيات قتالية أميركية "أباتشي" في أربع معارك جرت  بين مقاتلي العشائر من جهة، وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من جهة ثانية، في محافظة الأنبار العراقية، كبرى المحافظات في البلاد والتي يحتلها التنظيم، مؤكدين أن أشكال التدخل العسكري الأميركي ارتفعت بشكل كبير وحقق العراقيون نتائج كبيرة بفضل ذلك. 


من جهته، يوضح عضو مجلس بيجي المحلي، غسان جبارة، أنّ "التنظيم أدخل قطعات كبيرة إلى البلدة خلال الأيام القليلة الماضية"، مشيراً إلى أنّ "بلدة بيجي لم تصمد بيد القوات الأمنية والحشد الشعبي، بسبب سوء إدارة المعركة، الأمر الذي دفع الحشد إلى الانسحاب بعدما عجز عن إحراز تقدّم فيها"، مبيّناً أنّ "داعش بدأ أخيراً بإجراء تحصينات كبيرة داخل البلدة، للحفاظ على المناطق الخاضعة لسيطرته، ومن ثم السيطرة على المناطق الأخرى".


ويؤكد جبارة في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "داعش يقيم السواتر الترابية يومياً، وينشر قطعاته بأماكن شبه ثابتة في أطراف المناطق التي يسيطر عليها، فضلاً عن وجود قواته القتالية المتحركة التي تنفّذ هجمات بين الحين والآخر". 


وقال معاون قائد قوات الجيش في المحور الشرقي لعمليات الجيش العراقي في الأنبار، العقيد الركن محمد باسم الدليمي، في تصريحات صحفية، إن "القوات الأميركية باتت أكثر جدية وتفاعلاً في المعارك اليومية ضد تنظيم داعش، وهذا يجعلنا أكثر تفاؤلاً".

 

وأضاف الدليمي أن "أربع معارك حسمتها الأباتشي الأميركية في غضون وقت قياسي لا يتجاوز نصف الساعة في كل معركة، كان أبرزها هجوم داعش على الخالدية (شرق)، فجر الخميس، وهجومه الذي سبقه على حديثة (غرب الأنبار)، حيث هاجم التنظيم بطريقة مباغتة وسريعة عبر عشرات المقاتلين تدعمهم مدرعات مفخخة يقودها انتحاريون المدينتين، وتمكنت الأباتشي من على علو متوسط من تدمير المدرعات وقتل مسلّحي داعش، الذين كانوا يتخذون شكل رأس سهم، وهو شكل عسكري اعتاد التنظيم على تنفيذه والنجاح به كل مرّة، بحيث تخترق المدرعات الانتحارية خطوط الدفاعات ثم ينغمس المقاتلون في قواتنا مستخدمين صواريخ محمولة على الكتف وأسلحة متوسطة". 


من جهته، قال أحد زعماء العشائر المنتفضة ضد داعش، الشيخ عبد فياض الفهداوي، في تصريحات صحفية، إن "القوات الأميركية نصبت ستة مناطيد مراقبة على ارتفاع 300 متر في الحبانية والخالدية والبغدادي وحديثة والعامرية، وهي المدن التي لا تزال تحت سيطرتنا ضمن محافظة الأنبار، وتنشر أكثر من عشر طائرات مراقبة صغيرة تجوب سماء تلك المناطق، وأدى ذلك لسرعة استجابة الأميركيين لتقديم الدعم لنا". 


وفي الإطار نفسه، كشف مصدر عسكري رفيع ببغداد، عن "ارتفاع عديد القوات الأميركية في الأنبار وحدها إلى أكثر من 1600 عسكري يتركزون في الحبانية وعين الأسد ومنشأة سابقة للتصنيع العسكري العراقي جنوب شرق الفلوجة تُعرف قديماً بمنشأة صدام حسين".


وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن "القوات الأميركية باشرت مرافقة القوات العراقية وأبناء العشائر، وهناك 11 مروحية أباتشي قتالية شاركت بشكل فعال في المعارك وحسمت المعارك في وقت قياسي". وبيّن أنّ "الأنبار باتت من حصة الأميركيين، وقد تكون المدخل الرسمي لعودة القوات الأميركية لتحرير العراق من داعش، لكن ليس بالشكل الذي كان عليه إبان احتلالها العراق، بل ستكون قوات رديفة وليس رئيسية"، على حد وصفه.

وبيّن المصدر نفسه أن "بقاء الاعتماد على مليشيات الحشد الشعبي لم يعد يجدي نفعاً؛ فوجودها مثير للمشاكل السياسية والطائفية، فضلاً عن الانتهاكات التي ترتكبها بحق المدنيين بتلك المناطق.


كما أنه جرى الاعتماد على الحرس الثوري الإيراني بمعركتي تكريت في أبريل، والفلوجة في يوليو، فانسحب بعد فشله في تحقيق تقدم، لذلك من الضروري عدم المكابرة والاعتراف بأن الأميركيين قادرون على إنهاء الوجع العراقي الذين كانوا أول من تسبّب به في العام 2003". 

 

اقرأ أيضًا:

داعش-شمالي-العراق" style="line-height: 1.6;">14 ضربة جوية على مخازن سلاح "داعش" شمالي العراق

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان