رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

دبلوماسية أوباما وعسكرية بوتين.. من ينتصر في سوريا؟

دبلوماسية أوباما وعسكرية بوتين.. من ينتصر في سوريا؟

العرب والعالم

أوباما وبوتين

دبلوماسية أوباما وعسكرية بوتين.. من ينتصر في سوريا؟

أيمن الأمين 29 سبتمبر 2015 11:23

دبلوماسية أوباما وعسكرية بوتين.. من ينتصر في سوريا؟، سؤال بات يلوح في الأفق بعد دخول واشنطن وموسكو في مفاوضات بشأن الملف السوري، وبقاء بشار الأسد.

 

فواشنطن التي ابتعدت عن الملف السوري منذ اندلاع ثورته عام 2011، تعتمد في سياستها الآن على الدبلوماسية لكسب المزيد من الحلفاء خاصة العرب، فيما تعتمد موسكو على سياسة الأمر الواقع والقوة العسكرية المفرطة، وهو ما فعله الدب الروسي بإرساله لقواته العسكرية وقطعه الحربية إلى دمشق قبل أيام.

 

الحرب في سوريا بين قوتين عظميين جعلت من هذا الصراع محط أنظار الجميع، خصوصًا مع استمرار تفاقم الأزمة السورية واتجاهها نحو اللاعودة.

صراع المصالح

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ" مصر العربية" أن الصراع بين بوتين وأوباما بشأن سوريا وهمي، فكلا الإدارتين تعمل لمصالح ومكاسب شخصية، مضيفين أن التدخل الروسي في سوريا جزء من تفاهم الطرفين.


قصف سوريا

السياسي السوري موفق زريق قال إن الصراع بين بوتين وأوباما بشأن سوريا وهمي، فلا يوجد صراع بينهما، مضيفًا أن الحفاظ على الأسد ونظامه كانت سياسة مشتركة للطرفين وحتى الآن.

تفاهمات دولية

وأوضح السياسي السوري في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه لو أراد أوباما لانتهى الأسد من أول شهر، مشيرًا إلى أن التدخل الروسي في سوريا جزء من تفاهم الطرفين.

 

وتابع: تصريحات أوباما وبوتين في الأمم المتحدة والتي تظهر خلاف بينهم، لا حقيقة لها، راقب السياسات الفعلية على الأرض، مضيفًا أن الأمم المتحدة مجرد آداة لن تُقدم جديدًا للشعب السوري.

 

وبسؤالنا عن مستقبل سوريا، هل ستظل على ما هي عليه الآن؟ قتل وقصف ودمار ولجوء، قال زريق "حرب عالمية"، أعتقد أنه بعد الاتفاق النووي أصبحت الأوضاع مهيئة لحل يناسب كل قوى الصراع ولا يناسب الشعب السوري، كل يبحث عن مكاسبه.

 

واستطرد السياسي السوري كلامه، لا يوجد حتى الآن من يمثل مصالح الشعب السوري، لابد من مشروع وطني مستقل في الداخل يمثل الشعب السوري.

 

ولفت إلى أن، الفرز تم وهناك جهود لقيام تحالف بين القوى الثورية المستقلة عن الأجندات الخارجية، قائلا: يوحد قوى وفئات الثورة فقط، لكن لصالح كل الشعب.


استهداف المدنيين في سوريا

وفي كلمته أمام الجمعية العامة، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما "إننا مستعدون للعمل مع ايران وروسيا لتسوية النزاع في سوريا، ولكن لا يمكن بعد سفك كل هذه الدماء، أن نعود إلى الوضع السابق لاندلاع الحرب، وعندما يقتل الأسد عشرات الآلاف من أبناء شعبه، لا يمكن لنا أن نعتبر ذلك شأنا داخليا".

دعم عسكري

في حين تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أيضا، عن موقف بلاده قائلا "إننا نقدم الدعم العسكري والفني لكل من العراق وسوريا، اللتان تخوضان الحرب ضد الجماعات الإرهابية"، ووصف بوتين في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، "عدم التعاون مع الحكومة السورية وجيشها الذي يقاتل الإرهاب وجهاً لوجه"، بـ"الخطأ الكبير".

 

في حين قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين أنه لا استقرار في سوريا مع بقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد.

 

وأفاد المسؤولون أن أوباما وبوتين اتفقا على البحث عن حل سياسي في سوريا، وأن القمة ناقشت تنسيق جيشي البلدين لعمليات محتملة هناك.

 

وقبل ساعات من مشاركة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت المجلة الأميركية "فورين بوليسي"، قالت إن الرئيس الأميركي يبحث عن تحقيق انتصار دبلوماسي في الملف السوري، إلا أن المجلة أكدت أن الإدارة الأميركية لم تهتد بعد إلى استراتيجية واضحة المعالم، تُمكنها من تحقيق إنجاز دبلوماسي لحل الأزمة السورية.

 

ولفتت المجلة الأميركية، إلى أن الرئيس الأميركي سيشارك للمرة السابعة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، محاولاً الاستفادة من "الانتصارات" التي حققها في كل من الملف الإيراني والتوقيع على الاتفاق النووي، بالإضافة إلى عودة العلاقات مع كوبا بعد أكثر من نصف قرن من القطيعة، وذلك من أجل الخروج بموقف سياسي "تتوافق" عليه الدول الكبرى لحل الأزمة السورية.

 

وأكد المنبر الإعلامي الأميركي، أن أوباما يعلم أن الوضع في سورية يعتبر "قاتماً ومعقداً"، مقارنة مع الملف الإيراني، مضيفة أن ما يزيد من تعقيد الحل في سورية هو العودة القوية لروسيا "التي تستعرض عضلاتها في قلب الشرق الأوسط"، هذا بالإضافة إلى "الإخفاقات" التي راكمتها الإدارة الأميركية في ملف السلام في الشرق الأوسط.

 

ونقلت المجلة عن جوشوا لانديس، رئيس "مركز الأبحاث للشرق الأوسط" في جامعة أوكلاهوما، قوله إن الصراع في سورية هو أكبر تحد أمام المجتمع الدولي بصفة عامة وأمام إدارة أوباما بصفة خاصة، لأنه يعلم أن كل تأخر في حل الملف السوري يمنح جرعة حياة جديدة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

 

كما اعتبر الخبير الأميركي، أن سياسة أوباما الخارجية نجحت في إيران وكوبا، والتي تعكس سياسة "الليونة عوض سياسة العقوبات والعزل التي تعود إلى الحرب الباردة"، بيد أنه أعرب عن أسفه لأن واشنطن لم تنجح إلى الآن في وضع سياسة لحل الأزمة السورية، التي هي مشكل "الحاضر وستؤثر على المستقبل، ومع ذلك فنحن لا نعرف كيف نتعامل معها حتى الآن".


سوريا تموت

في حين، كشف مسؤولون أميركيون وغربيون أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيحاول طرح مبادرة جديدة للتوصل لحل سياسي في سوريا خلال اجتماعات يعقدها في نيويورك خلال الأسبوع.

حليف الأسد

وقال المسؤولون إنه بعد دعم عملية سلام للأمم المتحدة أخفقت في إنهاء الصراع السوري سيختبر كيري عدة أفكار لنهج جديد خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وقد يجمع هذا النهج الجديد الذي شدد المسؤولون على أنه في مراحله الأولى بين روسيا وهي حليف رئيسي للرئيس بشار الأسد والسعودية ودول مثل تركيا وقطر اللتين تدعمان جماعات المعارضة السورية.

 

على الجانب الآخر يُصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتواجد الروسي داخل الأراضي السورية، وإرساله بتعزيزات عسكرية حربية لمساعدة بشار الأسد.

 

ولا يزال الدب الروسي يدعم النظام السوري منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، معللًا وجوده بسوريا، هو دعم حكومة رئيس النظام بشار الأسد ضد الجماعات الإرهابية.  

 

حيث قال بوتين، إن روسيا لن تشارك في أي عمليات ميدانية على أراضي سوريا أو في دول أخرى، على الأقل موسكو لا تخطط لذلك الآن. لكنه حذر عشية خطاب يلقيه في الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين: "إننا ندرس تكثيف تعاملنا مع الرئيس الأسد ومع شركائنا في بلدان أخرى".

 

وأضاف، أنه لا يستبعد قيام قوات بلاده بضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، متهما في الوقت ذاته أميركا وفرنسا بالتدخل في اختيار من يحكم البلاد، وذلك لمطالبتهما المستمرة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد كحل وحيد للأزمة السورية.

وكانت صحيفة، "نيويورك تايمز" الأمريكية قالت إن رئيسي الولايات المتحدة "باراك أوباما" وروسيا "فلاديمير بوتين" تبادلا الانتقادات الحادة لبعضهما البعض، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن سوريا.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيسين ألقيا باللوم على بعضهما البعض في الحرب الكارثية في سوريا وأزمة اللاجئين الناجمة عنها.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان