رئيس التحرير: عادل صبري 05:04 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذه الأسباب.. روسيا تتمدد في العراق

لهذه الأسباب.. روسيا تتمدد في العراق

العرب والعالم

بوتين والعبادي

لهذه الأسباب.. روسيا تتمدد في العراق

وائل مجدي 28 سبتمبر 2015 20:09

“مواجهة تنظيم داعش قبل وصوله لأراضيها، وإنقاذ بشار الأسد في سوريا”.. كان هذا أبرز الأسباب التي ساقها المراقبون بشأن التوجه الروسي باتجاه العراق.


فبعد نجاح موسكو في التمدد داخل الأراضي السورية، باتت العراق قبلة روسيا الجديدة، وذلك بعد إعلان حكومة حيدر العبادي في بغداد تشكيل حلف استخباراتي روسي إيراني سوري عراقي لمواجهة تنظيم داعش.

المراقبون أكدوا أن التوجه الروسي نحو العراق طبيعيا في ظل العلاقة بين طهران وموسكو وتوجهما لإنقاذ الأسد، مشيرين إلى أن روسيا تخشى تمد داعش في الشيشان وأفغانستان.

تخوف روسي



الدكتور علي كليدار السياسي العراقي البارز قال إن التمدد الروسي في العراق، بعد سوريا كان متوقعا وطبيعيا في ظل العلاقة التي تجمع إيران المتحكم الأول في المنطقة وروسيا.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن التمدد الإيراني في المنطقة العربية مهد الطريق لروسيا للتغول بقوة، ففي سوريا بات التدخل العسكري الروسي واضحا للعيان، بسبب النفوذ الإيراني هناك.

وأكد السياسي العراقي أن التعاون الاستخباراتي مطلوب للقضاء على التنظيمات الإرهابية في العراق خصوصا تنظيم داعش، إلا أن حجم التعاون والدور الروسي لابد أن يكون محددا.

وعن أسباب التمدد الروسي في العراق، قال كليدار إن العلاقات المتوترة بين أمريكا وإيران جعلت الأخيرة تحاول إدخال حليفها الاستراتيجي في المنطقة بديلا للولايات المتحدة، خصوصا وأن موقف روسيا وإيران موحد فيما يتعلق بسيناريوهات الحل لأزمات المنطقة، الأمر الذي يتجلى بصورة واضحة في تأييد الدولتين لنظام الأسد.

وأشار إلى أن ضعف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والذي يواجه ثورة غضب شعبية، بالإضافة إلى اتباعه لإيران، جعلته مضطرا إلى قبول روسيا في الساحة الداخلية العراقية.

أما عن الأسباب التي دفعت روسيا للدخول في تحالف ضد داعش، أوضح السياسي العراقي أن روسيا تخشى صعود التيار الإسلام سواء السياسي المعتدل أو الراديكالي المتشدد في ظل دعوة عدد من الجمهوريات الإسلامية التابعة لها للحكم الذاتي مثل الشيشان وأفغانستان.

فهي تخشى وصول التنظيمات الإرهابية- والكلام لا زال على لسان كليدار – لهذه الجمهوريات والذي سينعكس سلبا على روسيا الاتحادية، ومن ثم تحاول مواجهة تلك التنظيمات والقضاء عليها خارج حدودها.

لعبة جديدة



ومن جانبه قال المحلل السياسي والباحث المتخصص في العلاقات الدولية محمد الشامي إن التمدد الروسي باتجاه العراق يؤكد أن هناك نظرية روسية جديدة.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن موسكو تعما بشكل محوري جديد من خلال المرور عبر دمشق ثم التواجه نحو بغداد القريبة من طهران وخلق تحالف إقليمي لمواجهة ما يسمي بـ "داعش".

وأكد أن موسكو تريد وضع أرضية جديدة لعدم التضييق علي دمشق والتوسع نحو عواصم أخرى ورفع الضغط علي الأسد وربما تكون مصر هي أحد الأقطاب التي سوف تشارك في هذا التحالف، ولا استبعد انضمام السعودية.

وعن أسباب التوجه الروسي قال إن موسكو الآن تريد تحرك في كل الاتجاهات، ولن تتخلى عن سوريا فالواقع فرض عليه اللعب بالخطة "ب" وهو توسيع دائرة اللعبة وتشتيت الجهود الأمريكية وبعض الدول الأوروبية لإسقاط الأسد، فالمعادلة تغيرات في المنطقة، والولايات المتحدة لن تخرج منتصرة في سوريا هو الهدف.

تعاون استخباراتي

وأعلن المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن بلاده ستشكل مع روسيا وإيران وسوريا لجنة مشتركة للتعاون الاستخباراتي لمحاربة تنظيم داعش.

واتفق العراق وكل من روسيا وإيران وسوريا على تشكيل لجنة مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية بهدف ملاحقة تنظيم "الدولة الإسلامية" للحد من نشاطاته الإرهابية.

وقال سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن "هناك لجنة مشتركة ستشكل بين ممثلي الدول الأربع، وسيكون هناك ممثل عن الاستخبارات العسكرية العراقية فيها، وتقوم بعملها على أساس متابعة خيوط الإرهاب ومتابعة الإرهابيين".

وكشفت قيادة العمليات المشتركة للقوات المسلحة في العراق وجود تعاون استخباراتي وأمني مع كل من روسيا وسوريا وإيران، بهدف التصدي لتهديد "داعش".

وأشار مصدر بالقيادة في تصريحات صحفية إلى أن المركز سيضم ممثلين عن هيئات الأركان العامة للدول الأربع، كاشفا أن عمله سيتمحور حول جمع المعلومات وتحليلها بشأن الوضع في الشرق الأوسط واستغلال هذه المعلومات في مكافحة التنظيم المتطرف.

المهمات الرئيسية للمركز الاستخباراتي – بحسب المصدر- سترتبط بجمع المعلومات المرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط ومعالجتها وتحليلها بما يكفل إيجاد سبل ناجعة لمحاربة تنظيم "داعش"، على أن يتم أيضاً تبادل تلك المعلومات وإيصالها إلى الجهات المعنية ونقلها إلى هيئات أركان جيوش الدول المشاركة في هذا المجهود الخاص.

وقالت وكالة الأنباء العراقية إن الاتفاق جاء مع تزايد قلق موسكو من وجود آلاف الإرهابيين الذين قدموا من روسيا والذين يقومون بارتكاب أعمال إجرامية مع "داعش"، مضيفة أن هذا التحرك يزيد من نفوذ روسيا في الشرق الأوسط، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن زيادة المخاطر في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ أربع سنوات قد دفعت موسكو وواشنطن إلى توسيع قنوات التواصل الدبلوماسي بينهما.

ويسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ يونيو 2014 على مناطق واسعة ومدن مهمة في العراق بينها الموصل (شمال) والرمادي (غرب).

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان