رئيس التحرير: عادل صبري 11:50 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأمم المتحدة.. حائط العرب المائل لإنقاذهم من التقسيم

الأمم المتحدة.. حائط العرب المائل لإنقاذهم من التقسيم

العرب والعالم

الأمم المتحدة

في اجتماعها الـ70..

الأمم المتحدة.. حائط العرب المائل لإنقاذهم من التقسيم

أيمن الأمين 28 سبتمبر 2015 13:32

يقف ملايين العرب على أبواب الأمم المتحدة يتسوّلون أوطانهم، حاملين بين أيديهم أجنداتهم وقضاياهم الشائكة التي جنتها أيديهم بسبب الصراعات السياسية التي تشهدها أراضيهم.

 

فمع الحروب المتتالية والصراعات المسلحة في المنطقة العربية، تزداد القضايا تعقيدًا ويتعين على الأمم المتحدة التصدى للمخاطر التي تواجه تلك الدول، خصوصًا بعد الهزائم التي لحقت بقادة غالبية البلدان العربية سواء من التنظيمات المسلحة أو من معارضيهم.

الأبواب المغلقة

ويقف قادة العرب أو مندوبوهم خلف الأبواب المغلقة على لقاءات الكبار من المنقذين، قادة الدول العظمى والمتوسطة، المنهمكين الآن في توزيع المهام وتقاسم الأدوار والثروات في هذا المشاع العربي المفتوح لطيرانهم الحربي ومستشاريهم، لينتظر قرار بشأن بلادهم.


اقتتال سوري

ففي سوريا يعقد ملايين السوريين آمالا على اجتماعات الأمم المتحدة، بشأن وضع حلول لأزمتهم والتي تفاقمت في الأيام الأخيرة، بعدما دخل الدب الروسي على خط الصراع السوري.

إبادة السوريين

فالشعب السوري استنفذ كل طاقته ضد بشار الأسد، وبدأ يعلق آماله على الغرب رغم احتضان الأخير لسفراء بشار في اجتماعاتهم، فهل تنقذ تلك الاجتماعات الأممية الشعب السوري؟ أم يستمر مسلسل إبادة السوريين؟.

 

وفي العراق فالأمر مشابه، فالشعب العراقي بدأ يسير نحو التقسيم المذهبي، إلى جانب التقسيم الجغرافي الذي ظل لفترة يراود غالبية مناطق الشمال.

 

فالعراق هو الآخر يراهن على وجوده بين خريطة الدول العربية، خصوصًا بعدما ضربه تنظيم داعش في الفترة الأخيرة، وتفشي مليشيا الحشد الشعبي الشيعي، وكذلك الصراعات بين حكومة العبادي التي أعلنت عن إصلاحات سياسية بعد تظاهرات لا للفساد ضد نوري المالكي.

 

وفي ليبيا فالأمر كما في سوريا والعراق، القتال في كل مكان بين الثورة الليبية وبقايا نظام معمر القذافي، فالثورة التي خرجت في الـ17 من فبراير لعام 2011 لم تستطع وأد جذور الدولة الليبية العميقة.

 

فأكثر من 6 أشهر تحاور ولا جديد، وأكثر من 30 جلسة برعاية أممية في الجزائر والمغرب وجنيف ولا يزال القتال مستمرًا.

 

وفي اليمن، حدث ولا حرج، قتال بين اليمنيين بدأ منذ عام، بعد احتلال جماعة أنصار الله الحوثي للعاصمة اليمنية صنعاء وطرد حكومة خالد بحاح والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من العاصمة، القتال في كل مكان وعاصفة الحزم لم تنتهي بعد.


اقتحامات الأقصى

وفي فلسطين تأتي القضية الأهم، بل والأكثر حضورًا داخل اجتماعات الأمم المتحدة، وهي قضية الاحتلال الصهيوني لفلسطين، فتأتي اهتمام القضية تزامنًا مع رفع العلم الفلسطيني، أمام مقر الجمعية العامة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يقدم كلمته أمام الجمعية العامة في اليوم نفسه.

الأمم المتحدة

المملكة العربية السعودية، واحدة من الدول التي غابت قضاياها كثيرًا في الأمم المتحدة، لكن في الدورة الـ70، فحضورها له أهمية لصناع القرار السعودي، في ظل اشتعال الشرق الأوسط وحرب اليمن.

 

الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي بجامعة حلوان قال إن الدول العربية أشبه بالرجل المريض المشلول الذي لا يقوى على الحركة إلا مجرورًا أو محمولًأ، مضيفًا أن العرب فشلوا في تحقيق اتفاقات داخلية فلجأت للغرب.

 

وأوضح الخبير القانوني لـ"مصر العربية"، علينا أولًا التسائل: من يستطيع إنقاذ العرب؟ وهل عند العرب قابلية في الأساس لإنقاذ أنفسهم؟  وهل يرجع الأسد عن إبادة السوريين؟

 

وتابع السعداوي أن العرب رأت أن الحل لأزماتها يكمن في منظومة الأمم المتحدة، فهي تراهن على الغرب والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه إن كانت هناك توصيات فهي شكلية ولن تُنفذ.

 

ولفت إلى أن العرب يتسولون على أبواب الأمم المتحدة، فالملف السوري ذهب بأجندة روسية، والسعودية متورطة في حرب اليمن، وبقية الدول "مجرد حضور".


القتال في ليبيا

وتأتي اجتماعات الجمعية العامة هذا العام في ظل أزمات ساخنة، خصوصاً في الشرق الأوسط، وتحولات تاريخية في العلاقات الدولية، بعدما شهد العام الجاري إنهاء عداوات تاريخية وحصول تقارب بين الخصوم.

صراعات سياسية

وتتحول نيويورك في سبتمبر من كل عام إلى عاصمة العالم بحق، فحين تتجول في شوارع مانهاتن التي يتواجد بها مقر الأمم المتحدة، تجد أمراء ورؤساء وملوك ومسئولين دوليين يهرولون نحو هذا المبنى الزجاجى لحضور اجتماعات ونقاشات ومؤتمرات وفعاليات، حاملين معهم قضاياهم وصراعاتهم السياسية

 

وتبدأ صباح اليوم بتوقيت نيويورك، المناقشات العامة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة رفيعة المستوى في دورتها الـ 70، بحضور قادة ووزراء خارجية ووفود 193 دولة، والتي تستمر حتى يوم السبت المقبل.

 

وتأتي اجتماعات الجمعية العامة هذا العام في ظل أزمات ساخنة، خصوصاً في الشرق الأوسط، وتحولات تاريخية في العلاقات الدولية، بعدما شهد العام الجاري إنهاء عداوات تاريخية وحصول تقارب بين الخصوم.

 

لذا، تشهد اجتماعات هذا العام الحضور الأكبر في تاريخ الأمم المتحدة لعدد رؤساء وقادة الدول وهو 160 رئيساً وزعيماً، إذ يتوقع أن تنعقد قمم ساخنة على هامش الاجتماعات لتبحث مصير أزمات المنطقة.

 

ويلقي قادة 36 دولة كلماتهم في اليوم الأول لهذه الاجتماعات، ستكون أبرزها الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا. ومن الشرق الأوسط، يلقي قادة كل من إيران وقطر والأردن والبحرين والمغرب كلماتهم كذلك.

تحركات سياسية

ويأتي في وقت تعاني منه الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة من شبه شلل، ليس على صعيد التحركات السياسية ومجلس الأمن وحل النزاعات وفشل وساطات مبعوثي الأمين العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط في ما يخص سورية والعراق واليمن وليبيا وفلسطين وأوكرانيا فحسب، بل في النقص الحاد في الموارد المادية لمنظمات الإغاثة الدولية، والتي تعتمد بشكل رئيسي على مساعدات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مما يجعلها عاجزة عن القيام بمهامها، إذ قلصت منظمات عدة مساعداتها الإنسانية والغذائية للاجئين السوريين والعراقيين على سبيل المثال.


القتال في اليمن

ويتوقع الكثيرون في الأروقة الدبلوماسية في نيويورك أن يحدث تطور في الملف السوري بسبب اللقاء المقرر عقده اليوم أيضاً بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، لكن المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، جوش إرنيست، استبق اللقاء بالحديث عن أن أولوياته تتعلق بالوضع الأوكراني.

 

وشهدت نيويورك لقاءات عديدة نهاية الأسبوع على مستوى وزراء الخارجية العرب ونظرائهم الغربين بما فيها اجتماع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مع كل من وزراء خارجية السعودية وقطر، خالد العطية، والإمارات، عبدالله بن زايد آل نهيان.

 

أما روسيا، فتترأس اجتماعاً في مجلس الأمن، يوم الأربعاء، على مستوى وزراء الخارجية حول "الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

 

ويترأس الأردن اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية حول الوضع الإنساني وتقديم الدعم للاجئين السوريين ودول الجوار المستضيفة.

 

فيما يناقش الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وضع اللاجئين والهجرة إلى أوروبا بحضور وزراء خارجية دول أوروبية وغربية وعربية.

 

فلسطينياً، تحتفل الأمم المتحدة بحضور وفود دبلوماسية رفيعة المستوى برفع العلم الفلسطيني لأول مرة، الأربعاء، أمام مقر الجمعية العامة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يقدم كلمته أمام الجمعية العامة في اليوم نفسه.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان