رئيس التحرير: عادل صبري 06:34 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

غداً.. "اليوم الموعود" للمصالحة الفلسطينية ولا جديد يلوح في الأفق

غداً.. اليوم الموعود للمصالحة الفلسطينية ولا جديد يلوح في الأفق

العرب والعالم

صورة ارشيفية

غداً.. "اليوم الموعود" للمصالحة الفلسطينية ولا جديد يلوح في الأفق

مصر العربية- وكالات 13 أغسطس 2013 15:52

يصادف يوم غدٍ الأربعاء الـ14 من أغسطس، موعد حدده فرقاء الانقسام الفلسطيني (فتح وحماس) في مايو الماضي، والذي من المفترض حسب الاتفاق أن يتم فيه إتمام اتفاقي القاهرة والدوحة بخصوص المصالحة الفلسطينية، وهو الاتفاق الذي يبدو من وجهة نظر العديد من المراقبين الفلسطينيين أنه سيبقى حبرا على ورق في ظل الحرب الكلامية المشتعلة بين الطرفين، والأحداث التي تحيط بالقطاع في مصر الجارة التي كانت الراعي الرئيس للملف.

 

واتفقت حركتا فتح وحماس خلال لقاء جمعهما في القاهرة مايو الماضي، على أن تكون اجتماعاتهما في حالة انعقاد دائم اعتبارًا من الـ14 من مايو وحتى يتم تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الجديدة وتحديد موعدًا للانتخابات، وفقا لسقف زمني أقصاه ثلاثة أشهر ينتهي يوم غدٍ.

 

لكن الاجتماعات التي كان مكتوب لها أن تستمر بين الحركتين متوقفة الآن، جراء الأحداث التي تشهدها الساحتين المصرية والفلسطينية على السواء.

الاجتماعات واللقاءات المتوقفة بين طرفي الانقسام، إلى جانب عدم صدور أي تصريحات رسمية للتحضير ليوم غدٍ، وما يشهده الشارع الفلسطيني من حرب إعلامية بين متحدثي الحركتين، كل ذلك ينم عن أن الأمور لا تتجه في مسارها الصحيح والمتفق عليه، إلا إذا غيّر احد الطرفين من لهجته وقبل التنازل عند مصلحة الشعب وانهاء الانقسام.

وأكد هذا السياق المتحدث باسم حركة فتح في الضفة الغربية، أحمد عساف، في حديثه مع مراسلة الأناضول في القاهرة، بقوله، إن حركته لا ترى أن "هناك مساعي جدية من قبل حركة حماس لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وانهاء سنوات الانقسام"، بحسب تقديره.

واعتبر أن ما يدعم رؤيته "ما لجأت إليه حماس خلال الآونة الأخيرة" مما أسماه "تلفيق الاتهامات وتصعيد حربها الكلامية ضد حركة فتح"، ولجوئها خلال الأيام الماضية إلى استخدام التزييف بحق الحركة من خلال مؤتمراتها التي عرضت من خلالها ما ادعته أنها وثائق تثبت تورط فتح في تشويه صورتها في الشارع المصري، إلى جانب استمرارها في اعتقال كوادرنا في قطاع غزة خلال فترة عيد الفطر".

وأمام ما يعتبره عساف، مماطلة حماس وعدم رغبتها في تحقيق المصالحة، وجر فتح إلى نقطة الصفر، يشدد على أن حركته "لن تبقى أسيرة لمصالح حماس وما يدعمها جماعة الإخوان المسلمين، وسوف تطرح الخيارات البديلة في الوقت المناسب"، رافضاً الإفصاح عن تلك الخيارات أو الموعد المحدد لها.

غير أنه أبقى الباب من قبل حركته مفتوحاً أمام حماس "للعودة إلى الصف الوطني، وتغليب مصلحة الشعب الفلسطيني على المصلحة الخاصة من خلال انجاز المصالحة، وانهاء الانقسام".

وقال إن "حركته سوف تستنفذ المهلة حتى اللحظة الأخيرة، وستبقي الباب مفتوحاً أمام حماس لاسيما في ظل وجود قيادات متعقلة فيها ولديها من الاتماء الوطني ما يدفعها إلى تغليب المصلحة العامة.

حركة حماس وعلى لسان،  القيادي صلاح البردويل من جانبه، رد على اتهامات فتح بقوله، إن "اتهام فتح لحماس بالمسؤولية عن تعطيل المصالحة هو أمر مضحك ومبك في آن معاً".

وأضاف في تصريحات لمراسلة الأناضول في قطاع غزة، "إذا كانت فتح اختارت طريق المفاوضات (مع إسرائيل) وفضلته على طريق الاتفاق الوطني الفلسطيني فكيف تتهم حماس؟".في إشارة إلى معارضة فضائل أخرى غير حماس من منظمة التحرير الفلسطينية لاستئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية - التي تقودها حركة فتح - وبين إسرائيل.

وفي رده على سؤال حول ما اذا أقدمت حركة فتح على اتخاذ أي قرارات في حال فشلت جهود المصالحة المرتقبة يوم غدٍ بعيداً عن حركة حماس، شدد البردويل على أن "أي قرار قد تتخذه فتح  بعيداً  عن التوافق الوطني هو قرار فاشل، والقوى الفلسطينية لن تسمح بأي قرارات خارج المصلحة الفلسطينية".

وينتظر أن يصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم غدٍ مرسومين رئاسيين متزامنين يعلن فيهما تشكيل حكومة توافق وطني برئاسته والبدء بترتيب إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.حسب مسؤولين في حركة فتح.

المحلل السياسي الفلسطيني، واستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر، ابراهيم أبراش، وفي تصريحات سابقة للأناضول، اعتبر أيضاً أن الأحداث التي شهدتها مصر (الجارة للفرقاء الفلسطينيين)، وما طرأ من تحويل في الخارطة السياسية على الأرض بعد رحيل ما كان ينظر إليه بحليف حماس (الرئيس المصري المعزول محمد مرسي) في الثالث من الشهر الماضي، "ألقت بظلال أكيدة على ملف المصالحة، الذي سيعاد النظر في كافة قضاياه واتفاقياته المسبقة، والذي قد يبقى حبر على ورق".

وشهد عام 2007 اندلاع أحداث الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة، والتي أسفرت في منتصف يونيو من العام نفسه عن سيطرة حماس على القطاع، وما سمي لاحقاً بالانقسام الفلسطيني بين الحركتين من جهة وبين شطري الوطن (غزة والضفة) من جهة أخرى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان