رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أزمة حماس المالية تُعيد التمويل الإيراني إلى الأذهان

أزمة حماس المالية تُعيد التمويل الإيراني إلى الأذهان

الأناضول 13 أغسطس 2013 15:39

يوشك شهر أغسطس الجاري على الانتصاف، ورواتب الموظفين التابعين لحكومة غزة المقالة لم ترى النور بعد، في مشهد متكرر للشهر الماضي يكشف عن حجم الأزمة المالية التي تعاني منها حركة حماس والتي تسيطر على القطاع وتدير شؤونه منذ عام 2007.

 

وقامت وزارة المالية بحكومة غزة قبل أيام من عيد الفطر بصرف سلفة للموظفين أصحاب الدخل المنخفض وقدرها 1000 شيكل ( ما يعادل 300 دولار أمريكي).

 

وغاب عن الموظفين التابعين لحكومة غزة راتبا كاملا على عكس الموظفين المحسوبين على حكومة رام الله والذين تقاضوا راتبا كاملا مطلع الشهر الجاري، إذ ما زالت السلطة الفلسطينية تدفع مرتبات موظفيها في قطاع غزة والبالغ عددهم 55 ألف موظف.

 

ويتلّقى 42 ألف موظف يعملون في دوائر ومؤسسات حكومة غزة، وأجهزتها الأمنية رواتبهم من حركة حماس منذ توليها الحكم في القطاع في صيف يونيو 2007 بعد الاقتتال الداخلي مع حركة فتح.

وبحسب بيانات لوزارة المالية في حكومة غزة فإن فاتورة الرواتب الشهرية للموظفين التابعين لها تبلغ حوالي 37 مليون دولار شهريا.

وبتأكيد قيادات في حركة حماس كانت قد صرحت في وقت سابق لـ"الأناضول" فإن الحركة تعاني من ضائقة مالية تمنعها من تغطية مصاريفها الشهريّة وتغطية فاتورة رواتب موظّفيها.

وألقت تطورات الأحداث المصرية الأخيرة عقب إغلاق الأنفاق الممتدة على طول الحدود المصرية الفلسطينية بظلالها على الأداء المالي لحركة حماس.

وتفرض حكومة غزّة على البضائع الواردة عبر الأنفاق ضرائب تدرّ عليها دخلاً شهرياً، وتعمل لجنة تابعة للحكومة على ترخيص ومراقبة تبادل البضائع والسلع عبر الأنفاق.

وبعد عزل الرئيس محمد مرسي، زاد الجيش المصري من تعزيزاته العسكرية على الحدود مع قطاع غزة وبدأ حملة لهدم الأنفاق المنتشرة أسفل الحدود.

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن نحو 80% من الأنفاق التي تستخدم في تهريب السلع والبضائع من مصر إلى قطاع غزة "لم تعد تعمل".

وفي وقت يرفض فيه وزير الاقتصاد بحكومة غزة المقالة "علاء الرفاتي" الكشف عن أية أرقام خلفّها تأثير إغلاق الأنفاق على الوضع المالي لحكومة غزة، اكتفى في حديثه لـ"الأناضول" بالإشارة إلى أن الحكومة تضررت من هذا الإغلاق لتوقف ضخ البضائع التي يتم تحصيل الرسوم من حركة إدخالها إلى القطاع.

وتكشف مصادر مطلعة في وزارة الماليّة في غزّة أن إيرادات الضرائب المفروضة على البضائع التي تدخل عبر الأنفاق تشكّل حوالي 40% من مجموع إيرادات حكومة غزّة.

ويقدر اقتصاديون حجم مصادر ربح الأنفاق بحوالي 365 مليون دولار سنوياً تدخل لحكومة حماس التي تحتاج إلى ميزانية سنوية تقدر بحوالي 890 مليون دولار.

وبلغت الموازنة التي أقرتها الحكومة في غزة لعام 2013 (897 مليون دولار)، وتتوقع الموازنة أن يتم تحقيق 243 مليون دولار إيرادات محلية ( بنسبة 27% ) وبعجز قيمته 654 مليون دولار، أي ما يقارب 73%. يفترض تغطيته من التبرعات الخارجية .

وبحسب مصادر في الحركة فإنّ مصادر تمويل حماس يأتي أولا من المصاريف الثابتة لأبناء الحركة والمدفوعة من قبلهم كميزانية للحركة وهناك ما يتم جمعه من أصدقاء الشعب الفلسطيني وأصدقاء حماس من الشعوب والمنظمات الأهلية والأحزاب وهناك الدعم الرسمي من بعض الأنظمة وفي مقدمتها إيران .

وتوقف هذا الدعم المالي بعد مغادرة حركة حماس مقرها في دمشق في يناير من العام الماضي، احتجاجا على المجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد والمتحالف مع إيران ضد الثورة الشعبية الدائرة في سوريا منذ ثلاث سنوات.

وذكرت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية في عددها الصادر الثلاثاء الماضي أن إيران أجرت محادثات سرية مع حركة حماس، في محاولة لإصلاح العلاقات بينهما.

ونقلت الصحيفة، عن مصادر مطّلعة تأكيدها أن الجانبين أجريا محادثات طاولة مستديرة بهدف تنقية الأجواء وإعادة التأكيد على اهتمامهما المشترك في معارضة اسرائيل، وإعادة التمويل للحركة.

وقال مسؤولون في حماس لصحيفة الديلي تلغراف إن إيران أوقفت مساعدات تبلغ نحو 15 مليون جنيه إسترليني (23 مليون دولار) كانت تقدمها للحركة شهريا.

ويرى الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، والكاتب الفلسطيني "عدنان أبو عامر" أن حركة حماس وبعد أن فقدت حليفا قويا بعزل الرئيس المصري محمد مرسي، وما خلّفته الأحداث المصرية من إغلاق للأنفاق والحد من حركة الوفود على معبر رفح اضطرت للجوء إلى إيران والتحالف معها من جديد.

وقال أبو عامر، في حديثه لـ"الأناضول" إن التطورات الإقليمية، وما تشهده المنطقة من تغييرات لم تترك للحركة من بديل سوى العودة إلى ممولها السابق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان