رئيس التحرير: عادل صبري 02:55 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد 6 أشهر من "الحزم".. لم ينتصر أحد في اليمن

بعد 6 أشهر من الحزم.. لم ينتصر أحد في اليمن

العرب والعالم

احد المقاتلين الحوثيين في اليمن

بعد 6 أشهر من "الحزم".. لم ينتصر أحد في اليمن

اليمن - عبد العزيز العامر 27 سبتمبر 2015 13:39

ستة أشهر مضت على انطلاق عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية بمشاركة تحالف عربي على جماعة الحوثيين وحلفائهم في اليمن والتي انطلقت في 26 مارس الماضي لاستعادة شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وإخراج مسلحي الجماعة من المدن وتسليم مقار الدولة، والأسلحة الثقيلة التي تم نهبها وسحبها من معسكرات الجيش إبان سيطرتهم على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر الماضي.


 

إلا إن الأرقام التي رصدها مراسل "مصر العربية" باليمن تشير إلى أن عاصفة الحزم لم تحقق أهدافها التي أعلنها التحالف العربي حتى الآن وفي الوقت نفسه فإن المسلحين الحوثيين تعرضوا لخسائر كبيرة في صفوفهم بجانب فقدانهم جنوب اليمن لكنهم لا يزالون يسيطرون على محافظات شمال اليمن مركز صناعة القرار السياسي والمحافظات التي تعد أهم المعاقل القبيلة التي تمتلك كمًا هائلاً من السلاح والمقاتلين .

 

بدأ المسلحون الحوثيون مسنودين بقوات تابعة للرئيس السابق علي عبد الله صالح، بإشعال المناطق الحدودية مع السعودية، بهدف الضغط على التحالف وتشتيت عملياته العسكرية وهو ما نجحوا فيه حتى الآن حيث سيطر المتمردون على أجزاء واسعة من الحدود السعودية، وقتل عدد كبير من الجنود السعوديين بينهم مسؤولون عسكريون رفيعو المستوى وتدمير مئات العربات والدبابات ورجمات الصواريخ وعربات وناقلات جنود.
 

الحدود السعودية اليمنية

نفذ المسلحون الحوثيون عددا من العمليات العسكرية ضد تحصينات للقوات السعودية في منطقتين جازان ونجران الحدوديتين جنوب المملكة أودت بحياة العشرات من الجنود السعوديين كان آخرها أمس الجمعة 26 سبتمبر والذي شهد مقتل قائد قطاع حرس الحدود بالحرث العقيد الدكتور حسن غشوم عقيلي، ووكيل الرقيب عبد الرحمن محمد الهزازي، وإصابة أربعة أفراد من زملائهما بإصابات متفرقة ".

 

في 3 أبريل 2015 مقتل عنصرين من حرس الحدود السعودي في اشتباكات مع الحوثيين في منطقة عسير الحدودية وهم كل من: الجندي مفرح يحيى سويد القحطاني ، والجندي فهد علي محمد حمزة، وأصيب 5 من زملائهما.

 

في 30 أبريل 2015 مقتل قائد دورية بحرس الحدود السعودي يدعى غربي راجح الحسن المجايشي وفي الأربعاء, 27 مايو 2015 مقتل جنديين سعوديين وإصابة 5 في هجوم للحوثيين على تحصينات لهم.

 

وفي يوم الخميس, 18 يونيو 2015 اقتحم الحوثيون مواقع عسكرية سعودية بجازان وهيا ومواقع عسكرية في جبال "الرميح"، و"الدخان"، و"الدود" و"مشعل"، وجميعها في جيزان.

 

في" 24 أغسطس 2015" أعلن الجيش السعودي مقتل قائد اللواء الثامن عشر عبدالرحمن بن سعد الشهراني بنيران مصدرها الجانب اليمني أثناء تفقده لوحدات منتشرة عند الخطوط الأمامية في المنطقة الجنوبية من السعودية.

 

خسائر الحوثيين

منذ26 مارس الماضي التي انطلقت فيه عاصفة الحزم ضد الحوثيين شن التحالف الآلاف الغارات الجوية على مساكن كان يقطنها قيادات في حركة أنصار الله لكن تلك المساكن كانت خالية من السكان وتم تسويتها بالأرض من قبل الطيران.

 

وبلغت عدد المنازل المدمرة التابعة لقيادات حوثية منذ 26 مارس وحتى 26 سبتمبر الجاري أكثر من 160 منزلاً موزعة على محافظة صعدة التي كان لها النصيب الأكبر حيث دمر الطيران قرابة الـ 100 منزل وفي صنعاء 20 منزلا بالإضافة إلى أكثر من 40 منزلاً تم تدميرها في كل كن محافظتي حجة وعمران.

 

تحرير جنوب اليمن

لم يستغرق تحرير المحافظات الجنوبية اليمنية من الحوثيين سواء بضعة أيام بعد تسليم الملف الأمني والعسكري لمحافظة عدن لدولة الإمارات العربية المتحدة لكن مصادر يمنية قالت إن تحرير محافظة عدن العاصمة الثانية للجمهورية اليمنية جاء باتفاق سري بين نجل الرئيس السابق أحمد علي عبدالله صالح، ومسؤولين إماراتيين ينهي انسحاب قوات الحرس الجمهوري من المحافظات الجنوبية مقابل بقاء نجل صالح وممتلكاته التجارية والصناعية في الإمارات.

 

وانسحب الحوثيون من المحافظات الجنوبية بعد أيام من دخول قوات إماراتية فيما تم تسليم محافظة شبوة المعروفة بولائها للرئيس السابق علي عبد الله صالح، لقيادات الحراك الجنوبي المطالب بفك الارتباط بين شمال وجنوب اليمن.

 

تحرير صنعاء

وقبل قرابة الـ شهر انطلقت عملية عسكرية تحت مسمى (السيل الجرار) التي أعلنها التحالف العربي، وتهدف إلى تحرير صنعاء وانطلقت من محافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز وأهم المعاقل القبيلة في البلاد لكن لم تستطع القوات المتواجدة في مأرب التقدم نحو صنعاء رغم التسليح العسكري الضخم وحداثة الآليات العسكرية المتطورة والدبابات وراجمات الصواريخ وعربات وناقلات الجند.

 

في4 سبتمبر 2015 أطلق المتمردون الحوثيون صاروخا بالستيا على تجمعا عسكريا لقوات التحالف وقتل أكثر من 120 عنصرًا عسكريًا بينهم أكثر من 67 جنديا من جنسيات خليجية إماراتيين وسعوديين وبحرينيين.

 

وقال الحوثيون من جانبهم إنهم أطلقوا صاروخًا على مستودع للذخيرة يقع في معسكر تستخدمه قوات التحالف في مأرب، مما أسفر عن مقتل العشرات من العسكريين الإماراتيين واليمنيين وتدمير عدد من مروحيات أباتشي والآليات المدرعة.

 

ويتحفظ الحوثيون على عدد قتلاهم لكن مصادر تؤكد أن أكثر من 300 مسلح قتلوا خلال المعارك مع قوات التحالف والجيش الوطني في مأرب وجرح قرابة الـ 700 آخرين فيما قتل نفس العدد من قوات التحالف والجيش الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي.

 

قتلى مدنيين

وبحسب إحصائيات وزارة الصحة اليمنية فإنّ عدد القتلى جراء القصف المتبادل من الطرفين بلغ "5,299" قتيل، منهم "801" طفل، أي ما يعادل 15% من إجمالي القتلى، و "658" امرأة، أي ما يعادل 12% من إجمالي القتلى موزعين على مختلف المحافظات.

 

وسقط أكثر القتلى في محافظة صعدة، قياسا بباقي المحافظات، حيث بلغوا "1,258" قتيل من المدنيين، أي ما يعادل "23,7%" من إجمالي القتلى في الجمهورية، تليها أمانة بـ"1,115" قتيل، أي ما يعادل 21% من إجمالي القتلى.

 

وبموجب الإحصائيات، بلغ عدد جرحى المدنيين 13,440 جريح. منهم 1587 طفل، ما يعادل 11,8%، و 1251 إمرأة، بما يعادل 9,3% من إجمالي الجرحى.

 

وسقط أغلب الجرحى في أمانة العاصمة، حيث بلغوا 4,760 جريح، أي ما يعادل 35% من إجمالي الجرحى، تليها محافظة صعدة، بـ"2,309" جريح، ما يعادل 17% من إجمالي الجرحى على مستوى الجمهورية.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان