رئيس التحرير: عادل صبري 07:54 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

العيد في تونس .. اغسلي الدوارة واتفرجي على الزعيم

العيد في تونس .. اغسلي الدوارة واتفرجي على الزعيم

العرب والعالم

البخور فوق رأس الخروف من عادات التوانسة في العيد

العيد في تونس .. اغسلي الدوارة واتفرجي على الزعيم

سارة عادل 25 سبتمبر 2015 19:12

لا يذكر اسمها، إلا وتتبعه صفة، نعرفه هكذا مركبًا "تونس الخضراء"، ولما كانت إجابات أسئلتنا بدءًا من ثورة الخامس والعشرين من يناير محصورة في "الإجابة تونس"، حاولنا في العيد أيضًا ألا نخرج عن السياق، عسانا نتبارك براوئح عيدها، وأصداء احتفالات تجمعنا رغم الحدود المتباعدة.

 

فريال هكذا اسمها، وتعيش في ربيعها الأخضر أيضًا، كما بلادها، تحكي لـ "مصر العربية" ما يفعله أهلها في العيد، "باهي .. شوفي ما نبعدوش برشا على بعضنا يعني التوانسة نهار العيد يقومو يمشو للجامع يصلو صلاة العيد، بعد كل أب يجيب معاه، جزار من الجامع، ويذبحو العلوش، وقبل ما يذبحوه يبخرو فوق راسو بالبخور"،  بوقع الكلمات التي  سبق لك وأن عرفتها من خطاب بن علي "باش نقولكم إن أنا فهمتكم"، سمعنا هذه الكلمات منها.


الفتاة العشرينية التي تدرس الطب قسم التبنيج والإنعاش، تحاول التمهيد لنا ببعض الألفاظ المصرية عن العادات التونسية المتوارثة والتي قد تبدو غريبة علينا كأن تمسح البنات وجوهها بجلد الأضحية، قائلة "يعني مش عادة حلوة بالنسبة لكم".


تتابع فريال الحديث عن الأضحية وبعد الأم تاخد الدوارة متع العلوش تنضفها، والبو يهز الراس يشويه ويكسر العلوش"، إلى هنا لا نظن أن يفلح شيء سوى مطالبات بالترجمة للعامية المصرية، والتي استجابت لها الفتاة مع ضحكات معتذرة وشارحة "يعني الأم تنضف بطن العلوش (الخروف)، والأب يشوي الرأس بعد تنظيفه.


ويبدو أن حال الإعلامين التونسي والمصري واحد لحد يجعل التلفزيون التونسي يذيع مسرحية "الزعيم"، كما في مصر تمامًا، إلا فريال تصف هذا بـ " التلفزة في العيد يقهرونا"، وتؤكد "كل عيد نتفرجوا فيها".

ألم نقل لك إن الأمر متشابه حد التطابق؟، فريال تقف لصفنا مؤكدة، إن لم تكن مسرحية الزعيم فمسرحية أخرى مقررة كبديل عنها "مدرسة المشاغبين"، للدرجة التي جعلت التونسيون يتغنون قائلين : "هوني نهار العيد مسرحية الزعيم".

الفتاة ترى أن هناك نوعًا من المعايرة في نهار العيد للبنات على وجه الخصوص وتضحك من ذلك دون غضب، فتبين لك كيف يسخر شاب من فتاة لا تجيد الذبح والسلخ بمثل راسخ في العقلية التونسية "الطفلة اللي ما تعرف تغسل الدوارة، ماخدتها في ولد الناس خسارة"، أي أن التي لا تجيد تنظيف بطن الأضحية زواجها خسارة.


لا يتوقف العقل التونسي عند شاب يوجه حديثه لفتاة بهذا المثل، إنما يمتد لينال سخرية البنات من الشباب بمثل راسخ أيضًا، "اللي ما يعرف سليخة وذبيحة ما خدتو في بنت الناس فضيحة"، أي إنك إن لم تتقن الذبح صار زواجك فضيحة، والمثلان  اعتبرتهما فريال تشجيعا للشباب والبنات على التعلم.


  إلا أنها وبضحكة ساخرة، توارى فيها اختلافًا، تقول فريال " أنا مغسلتش الدوارة، ومشفتش في الزعيم"، أي أنها لم تغسل بطن الأضحية ولم تشاهد مسرحية الزعيم.

 

اقرأ أيضًا: 

تونس" style="line-height: 1.6;">تعليق إضراب سائقي نقل المحروقات في تونس

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان