رئيس التحرير: عادل صبري 03:17 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| تعرف على طقوس عيد الأضحى بالجزائر

بالصور| تعرف على طقوس عيد الأضحى بالجزائر

العرب والعالم

عيد الأضحى في الجزائر

بالصور| تعرف على طقوس عيد الأضحى بالجزائر

الجزائر- أميمة أحمد 25 سبتمبر 2015 13:52

"صحة عيدكم" ، "تعّيدو بالصحة ولهنا" ،"عيدكم مبروك تعيدو وتزيدو" ، تلك بعض من تحايا العيد بالجزائر، يتبادلها الجزائريون خلال يومي العيد وأياما بعده ، لأن الأعياد الدينية بالجزائر ( الفطر والأضحى ) يومان لكل منهما خلاف المشرق العربي والذي يكون فيه الطقوش ثلاثة أيام لعيد الفطر (العيد الصغير) ، وأربعة أيام لعيد الأضحى (العيد الكبير) .

 

رغم قصر العيد بالجزائر إلا أنه مليء بالفرح ، وتسبقه تحضيرات واستعدادات تأخذ أسابيع. تبدأ الاستعدادات للعيد بتنظيف المنزل كما لو أن ضيفا عزيزا جدا قادم لأهل البيت، ليس التنظيف العادي الأرض وزجاج النوافذ بل تُنظف الحيطان والسقف والأفرشة والستائر وكل مايخطر بالبال ، حتى إذا دخلت المنزل عشية العيد تنعشك الرائحة العطرة استقبالا للعيد حامل الفرح ، خاصة للأطفال ، الذين ينتظرونه بفارغ الصبر لارتداء الملابس الجديدة والعيدية من الأقرباء وأصدقاء العائلة ، ينفقونها في مدينة الملاهي ، ركوبا بالأراجيح وغيرها من ألعاب تجلب السعادة لقلوبهم الطافحة بفرحة العيد .

 

في عيد الأضحى طقوس خاصة كبش العيد ( أضحية العيد ) تشتريه العائلة حتى لو استدانت ، لأن إحضاره قبل يومين ثلاثة من العيد مجلبة لسعادة الأولاد ، فهم يصطحبونه للشارع ، ينظمون حلبة مصارعة مع أكباش أخرى بالحي، ويتراجع من لديه كبش صغير عن المغامرة إذا رأى كبشا ضخما قرونه معقوفة ترهب الخصم لكبرها .

 

فالمتجول في شوارع الجزائر العاصمة ، وهو حال جميع المدن الجزائرية ، يرى الأضاحي تجوب الشوارع ، يزهو بها الأطفال ، وبقعة الحناء على جبين الأضحية ، والبعض يزينها بشرائط ملونة حول عنق الأضحية ، والأضحية – حسب الشرع الإسلامي - لها شروط، أن تكون خالية من العيوب تماما ، لا عرجاء ولا عوراء ولا أي شيء يعيبها .

 

تراوحت أثمان الأضاحي هذا العام بين 28 و 70 ألف دينار جزائري ، مايعادل 200 و 500 دولار أمريكي ، في وقت متوسط الرواتب 35 ألف دينار جزائري .

 

أما حلوى العيد يتم تحضيرها قبل يومين على الأقل من حلول العيد ، وهي أنواع كثيرة ، منها البقلاوة ، والمقروط ( السميد المحشو بالتمر ومحلى بالعسل ) والدزيرية ( تصنع من مسحوق اللوز والسكر ) والشاراك والغريبية والبسكوت وأشكال أخرى تتفنن المرأة الجزائرية بصنعها احتفاء بالعيد ، تقدم للضيوف مع القهوة بالحليب.

 

وتوجد بالجزائر أكلات خاصة بعيد الأضحى تطبخ في اليوم الأول لعيد الأضحى ، حيث تذبح الأضحية بعد صلاة العيد . وتلك الأكلات : العصبان ( قوائم الأضحية )، والدوارة (كرش وأمعاء الأضحية) ، والبوزلوف ( رأس الكبش) ، والكبد مشويا أو مطبوخا. فعلى مدى يومي عيد الأضحى تنتشر رائحة الشواء في كل مكان .

 

ويظهر التضامن في عيد الأضحى بالتبرعات لشراء كبش العيد للفقراء ، أو توزيع نصف الأضحية على الفقراء وقالت السيدة فطومة لمصر العربية " العيد فرحة للجميع كبارا ، العائلة تجتمع بالعيد، وصغارا لأن فرحة الأطفال أكبر بالعيد ، وتكتمل فرحتهم بالملابس الجديدة والحلوى والعيدية والأراجيح " وأضافت " ونحن ربات البيوت مهمتنا تنظيف البيت وصنع الحلوى لاستقبال الضيوف بالعيد".

 

وعما إذا تراجعت عادات العيد عن أيام زمان قالت فطومة " نعم تراجعت لم تعد مثل الماضي ، كانت العائلة تجتمع بالعيد ، ويضحون أربعة أو خمسة وحتى سبة أكباش ، يوزع نصفها على المحتاجين ، الآن صارت المعايدة بالرسائل القصيرة بالهاتف أو فيس بوك ، راحت بركة العيد، لكن هناك عادات لانتخلى عنها ، الكبش والحلوى وتنظيف البيت ، والحناء ليلة العيد " وأضافت " العيد مناسبة لتقديم الهدايا للعروس من العريس وأهله ، وتكون الهدية ثمينة، فيحاول الأهل عدم إطالة الخطبة لتقليل هدايا الأعياد".

 

واستدركت فطومة "عيد الأضحى حلاوته بالحناء ، ليلة العيد الأطفال والنسوة يضعن الحناء في أكفهم لإنها فأل خير كما توارثناها من الأجداد"

 

لكن اللافت أن أضحية العيد يحولها بعض الجزائريين إلى عيادة طبية نتيجة معتقدات توارثوها أبا عن جد ، فيعتقدون أن لحم الأضحية يعالج العقم ، ودم الأضحية لشفاء اللوزتين ، وشحومها لعلاج الرئتين ، و" الهيدورة " أي الجلد لعلاج الخوف.

 

وقالت حنيفة سيدة سبعينية لمصر العربية " اسال المجرب وما تسأل الطبيب وقد لاتعتقدون لكنها مجربة ، عند تمرير حد السكين على الرقبة سبع مرات وهي ملوثة بدم الأضحية يشفى الطفل من مرض القراجم ( اللوزتان) للأبد ، وجلد الأضحية ننقعه بالماء ، ونرمي الماء على غفلة ممن مصاب بالخوف يذهب خوفه " وتوضح كيف دهن الأضحية يشفي من الالتهاب الرئوي".

 

وتابعت: "في آخر مراحل سلخ الأضحية وعند بقر بطن الأضحية يؤخذ الدهن فورا وهو لازال حارا ، ويلف به صدر المصاب بالتهاب الرئتين ، يبقى فترة معينة ثم ينزع ، فحرارة الدهن تشفي من المرض".

 

لكن هذا العام وخلاف سابقيه انهارت أسعار الأضاحي عشية العيد، ونزلت بنحو 30% من ثمنها الذي كان قبل أسبوع ، ويعود السبب إلى إقدام مربي الماشية على عرض المزيد من الخراف، فكسروا احتكار المضاربين ، فانخفضت الأسعار ، لكن بالمقابل ارتفعت أسعار الخضر والفواكه بأكثر من 50% .

 

وفسر الأمر الناطق الرسمي لمنظمة التجار والحرفيين الطاهر بولنوار بأنه نتيجة " عطلة العيد توقف عمال المزارع عن جني المحاصيل ليقضوا العيد عند عائلاتهم، فانخفض العرض وبنفس الوقت ارتفع إقبال الناس على شراء الخضر والفواكه احتياطا لأيام العيد المحال مغلقة "أيا كانت الظروف التي تحيط بفرحة العيد ، يبقى العيد مناسبة للفرح بالجزائر .

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان