رئيس التحرير: عادل صبري 01:28 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في العراق.. الكوليرا تذبح فرحة العيد

في العراق.. الكوليرا تذبح فرحة العيد

العرب والعالم

العطش يفتك بالعراقيين

في العراق.. الكوليرا تذبح فرحة العيد

أيمن الأمين 24 سبتمبر 2015 15:46

حين تكون الأضحية شعب.. فبأي أضحى يبتهج الشعب العراقي، فمن موت بالرصاص والتفجيرات والذبح إلى الموت بالأمراض التي تنهش الأجساد.. هكذا يستقبل الشعب العراقي عيده الأضحى.

 

فوسط الرصاص الطائش والطائفية المذهبية وتنظيم داعش، يعيش الشعب العراقي مأساة حقيقة لم يتخيلها بشر، ويستقبل عيد أضحاه بفرحة ممزوجة بالدماء، لتكمل مسيرة المعاناة التي يواجهها شعب مزقته الطائفية وأرهقته الحروب لسنوات طويلة.

 

حروب أهلية

ويُعد العراق أحد أبرز الدول العربية التي مزقته الطائفية والحروب الداخلية في السنوات الأخيرة، تلك الدولة التي لقبت بأرض الثقافة باتت تنتظر التقسيم الحتمي بعد أن ضربتها الصراعات الطائفية المسلحة، وها هي الآن تحي أيام عيد أضحاها بالقتال مع تنظيم داعش تارة وبالأمراض الفتاكة تارة أخرى.


 

الصحة العالمية
 

وتزامنًا مع أول أيام عيد الأضحى المبارك تسود حالة من الترقب وسط الشارع العراقي، بعدما ازدادت نسب المصابين بالكوليرا في الأيام الأخيرة والتي وصلت لـ" 121" شخصًا بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية.


مرض الكوليرا

وأصبحت الكوليرا سببا جديدا للوفاة في العراق، وتشير أحدث الأرقام إلى سبع حالات وفاة جراء هذا المرض، ونحو ألف مصاب.

 

هذه التطورات دفعت وزارة التعليم العراقية إلى تأجيل بدء العام الدراسي للمرحلة الابتدائية نحو شهر كامل.

 

وبينما تغيب التصريحات الرسمية بشأن الأرقام والمسببات، تشير الوقائع إلى تحميل البنى التحتية المتهالكة المسؤولية، وهى الأسباب التي دفعت العراقيين للتظاهر منذ شهرين بسبب انعدام الخدمات، وبسبب تفشي مرض آخر هو الفساد.

 

بدوره، اعتبر أستاذ طب المناطق الاستوائية والصحة العامة في كلية الطب بجامعة هولير الدكتور طارق الحديثي أن الأرقام المتوفرة متضاربة، والأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة العراقية قليلة جدا.

 

وأضاف في تصريحات تلفزيونية، أن المعهود في العراق من التجارب السابقة منذ السبعينيات أن الإحصائيات دائما تقلل من شأن أي وباء، مشيرا إلى وباء الجدري الذي ضرب العراق في سبعينيات القرن الماضي.

 

وأضاف الحديثي أن وباء الكوليرا متوطن في العراق منذ العام 1966، وكل عدة سنوات يكون انتشاره كوباء محدودا، وذلك يحدث بسبب تردي البنية التحتية للبلاد، خاصة تلك المتعلقة بالمياه، فضلا عن التهجير بسبب الوضع الأمني المتدهور، مما ينتج عنه ارتفاع الكثافة السكانية في مناطق معينة ويزيد الضغط على استعمال المياه.


 

قوات للحشد الشعبي الشيعي

في حين قال عضو خلية أزمة مرض الكوليرا في وزارة الصحة العراقية محمد جبر، إنه جرى تسجيل41 حالة في محافظات بغداد والنجف وبابل، مؤكدا أن سبب الذي يقف وراء هذه الإصابات هو استهلاك مياه غير صالحة للشرب.


انتشار الكوليرا

وأضاف جبر أنه جرى توفير مياه صالحة للشرب بشكل عاجل في منطقة أبو غريب لدرء تداعيات انتشار "الكوليرا"، مشيرا إلى أن الوزارة عملت على توزيع حبوب تعقيم المياه على المواطنين، وفقًا لسكاي نيوز.

 

وقالت السلطات العراقية إن مرض الكوليرا قد يفتك بسكان بلدة أبو غريب، الضاحية الغربية لمدينة بغداد والتي تعاني أصلا من نقص شديد في مختلف الخدمات.
 

وأكدت وزارة الصحة العراقية إن حالات الإصابة في أول تفش واسع للكوليرا منذ 2012 ارتفعت إلى 121 وامتدت إلى المحافظات الجنوبية على طول نهر الفرات لكن لم تسجل أي وفيات جديدة منذ أيام.


مدينة أبو غريب

ورصد المرض الأسبوع الماضي في بلدة أبو غريب الواقعة على بعد 25 كيلومترا غربي العاصمة حيث سجلت أربع حالات وفاة على الأقل. ومعظم الحالات الجديدة في محافظة بابل إلى الجنوب من بغداد.

 

وتنتقل الكوليرا في الأساس عن طريق المياه والطعام الملوث وإذا لم يعالج المرض يمكن أن يؤدي للوفاة خلال ساعات نتيجة الجفاف والفشل الكلوي.

 

وأصبحت منظومة المياه والصرف الصحي في العراق متهالكة وأعاقت سنوات من الحرب والإهمال تطوير البنية التحتية. وكان ضعف الخدمات العامة محركا أساسيا لاحتجاجات خرجت في شوارع بغداد الشهر الماضي.

 

وكانت منظمة الصحة العالمية، حذرت من انتشار المرض في مناطق أخرى غير مناطق أبو غريب، إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان