رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالضربة الاستباقية.. بوتين يخطب على منبر المنتصر دوليًا

بالضربة الاستباقية.. بوتين يخطب على منبر المنتصر دوليًا

العرب والعالم

سوريا تُباد

عملية عسكرية لفرض شروطه بسوريا..

بالضربة الاستباقية.. بوتين يخطب على منبر المنتصر دوليًا

أيمن الأمين 23 سبتمبر 2015 08:20

انكشف الدور الروسي داخل الأراضي السورية العربية بشكل علني، فالدعم العسكري الذي ظل لخمس سنوات مستترًا أصبح لسان حال الجميع، فكل يوم يزداد الدعم العسكري وتزداد التهديدات عن قرب عملية عسكرية سيقوم بها الدب الروسي ضد قوى الثورة المسلحة.

 

الأحداث المتتالية التي يشهدها الشارع السوري تؤكد قرب عملية عسكرية روسية سيقوم بها الجيش الروسي في سوريا، تمنحه مزيدا من القوة  في جلسة مجلس الأمن والتي ستعقد نهاية الشهر الجاري.

 

الانتصار الذي يسعى إليه بوتين بمثابة تعزيز لما يريد فرضه من رؤيا في الشأن السوري خاصة وأنه سيتقدم بمشروع قرار يخص سوريا.

انتصار عسكري

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن الدب الروسي يريد تعزيز قراراته في مجلس الأمن بانتصار عسكري في سوريا، مضيفين أن بوتين لن يغير المعادلة ولن ينتصر.


اقتتال سوري

المحلل السياسي السوري عمر الحبال قال: هناك قوات عسكرية برية وجوية تقوم بالانتشار على الأرض داخل سوريا بشكل مكثف في محافظة حماة ومدينة حماة،  إضافة لكل محافظات الساحل، مضيفًا أنه يتم ارسال عدد كبير من الجنود المظليين إلى المطارات العسكرية التي تم منح القوات الروسية الإدارة عليها.

زيارة نتنياهو

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن اهتمام بوتين لترأس جلسة مجلس الأمن نهاية الشهر الجاري حقيقي، خاصة وأنه يحتاج إلى إظهار قوة تأثيره على الأرض في سوريا عسكريًا عبر تحقيق انتصار يعزز ما يريد فرضه من رؤية في الشأن السوري حيث ستقدم روسيا مشروع قرار يخص سوريا.

 

وتابع: زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ورئيس أركانه لروسيا تأتي لتوزيع الأدوار وتلافي حدوث أخطاء بين الطيران الروسي والإسرائيلي الذي لايغادر الأجواء الروسية.

 

واستطرد السياسي السوري كلامه، روسيا تُحضر لعملية عسكرية كبيرة قبيل جلسة الأمم المتحدة، فكل الشواهد تؤكد ذلك، مضيفًا أن تصريحات وزير الخارجية السوري بأن التدخل الروسي سيغير المعادلة على الأرض، رغم أنها لن تستطيع تغيير المعادلة، لكن هذا يصب في حالة التصعيد والتحشيد وقرع طبول الحرب و وأيضا لايمكن تجاهل المناورات البحرية والجوية التي تقوم بها روسيا أمام الشواطيء السورية والتي غالبا ستنقلب فجأة إلى شن حرب داخل الأراضي السورية وهذه من أولويات المدرسة العسكرية الروسية التي كانت تدرس في الكليات الحربية السورية.

 

وبسؤالنا عن رد المعارضة السورية " جيش الفتح والجيش الحر إلخ...حيال ذلك، قال الحبال هؤلاء ليسو معارضة - المعارضة هم من يعترف بهم نظام الأسد، هؤلاء قوى الثورة المسلحة رغم عدم اتفاقي مع رؤيتهم المستقبلية.

 

وتابع: هؤلاء سيقاتلون حتى آخر رمق مع الجيش الحر وكل الفصائل المسلحة على الأرض لابد أن نعرف أن هناك ثورة انطلقت في سوريا كي نعرف كيف يتصرف الشعب في حراكه، وهذه الثورة كما قلت أصبحت كيان مجتمعي تتقدم وتتراجع كما تخبو وتتعثر، لكنها تبقى تغير وتطور وسائلها وتتفاعل حسبما يتاح من أوضاع داخلية وخارجية وتحاول كل الكتائب الاستفادة من الدعم الداخلي والخارجي، وأسلمة الثورة مسؤول عنه العرب والأسد الذي عمل على حرفها باتجاه التسلح منذ اليوم الأول ليعطي مبررًا لقمع الثورة بقوته المسلحة.

 

وعلى الصعيد الآخر، قال الحبال إن بشار الأسد، قام بإطلاق كل الموجودين لديه من معتقلين إسلاميين الذين شجعهم على الذهاب لمحاربة أمريكا في العراق عام 2003 وعندما رجعوا اعتقلهم، كما أطلق سراح معتقلين من القاعدة ومنهم عدد كبير سلمتهم أمريكا للأسد وأتت بهم من أفغانستان.


قصف سوريا لمناطق بإدلب

من الواضح تصرف المسلحين أنهم منذ البداية لم تكن تهمهم الراية بقدر مايهمهم الدعم للحصول على السلاح الذي كان بهدف حماية التظاهرات السلمية وتحول إلى حرب مفتوحة مع الأسد، الكلام لا زال على لسان الحبال، فهذا تطور طبيعي في كل الثورات التي تبدأ سلمية وتتحول إلى مسلحة عندما تقمع بشدة، واليوم هؤلاء غالبيتهم أولياء دم نتيجة لعنف وتعذيب في المعتقلات ويصل تعدادهم الى أكثر من نصف مليون مقاتل.

الاتحاد السوفييتي

وأشار إلى أن الأسد لديه مشكلة كبيرة، وهي نقص قوته البشرية والإنهاك في صفوفها إضافة للعامل الأكبر وهو انهيار معنوياتهم وبالتالي فالتدخل الروسي العسكري لن يستطيع تغيير المعادلة التي تحتاج إلى قوة بشرية كبيرة جدا لن تستطيع أن تقدمها لتغيير المعادلة على الأرض لكنها مبدئيا ستعطي مقاتلي الأسد معنويات سيكتشف زيفها مع أول انتصار أو قتل عدد كبير من الروس والذي لن تحتمله روسيا التي لم تعد كما كانت أيام الاتحاد السوفييتي وشاهدنا أمس تظاهرات في موسكو من قبل أحزاب معارضة ضد التدخل في سوريا.

 

وهناك نقطة أخرى، روسيا لا تعتبر بشار رجلها في سورية وهو لم يكن يعول على الروس منذ استلامه الحكم ولم يزور روسيا إلا بعد 5 سنوات من تقلده الرئاسة في مسرحية هزلية تم تغيير الدستور خلال 5 دقائق ليناسب مقاس عمره.


سوريا تموت

بدوره قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء يسري عمارة إن القوات الروسية الموجودة في سوريا تقوم بالفعل بعمليات عسكرية على الأراضي السورية، مضيفًا أن  الضربات العسكرية الروسية قبل جلسات الأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري تخدم بشار الأسد.

 

وأوضح الخبير العسكري في تصريحات لـ"مصر العربية" أن التدخل الروسي في الشأن السوري مدروس وليس وليد الصدفة، قائلا: هناك تعاون عسكري روسي منذ اندلاع الأزمة السورية.

 

وتابع: روسيا ستضعف تقدم المعارضة والجماعات المسلحة السورية، مشيرًا إلى أن الأسد ارتفعت معنوياته بعد إعلان روسيا مساعداتها العسكرية له.

معدات عسكرية روسية

في غضون ذلك، كشف مسؤول أمريكي أن روسيا مستمرة بإرسال المعدات العسكرية من عتاد وعدة إلى الأراضي السورية وبالتحديد إلى قاعدة قرب مدينة اللاذقية.

 

وبين المصدر في تصريح لشبكة" CNN" الأمريكية، حجم المعدات التي أرسلتها روسيا إلى نظام الأسد حتى الآن قائلاً إنها على النحو التالي:

 

أكثر من 25 طائرة مقاتلة وهجومية، 15 طائرة مروحية، تسع دبابات، بالإضافة إلى ثلاثة أنظمة صواريخ أرض جو ونحو 500 عنصر بين عسكريين وفنيين.

 

وفي سياق متصل قال مسؤولان أمريكيان اليوم الإثنين إن روسيا بدأت مهام استطلاع بطائرات بلا طيار في سورية في أول عمليات جوية عسكرية تجريها فيما يبدو منذ تسارع وتيرة تعزيزاتها في مطار حميميم العسكري في جبلة الذي حولته إلى قاعدة عسكرية ضخمة لها.

 

ولم يتمكن المسؤولان اللذان تحدثا إلى وكالة "رويترز" شريطة عدم ذكر اسميهما من تحديد عدد الطائرات بلا طيار المشاركة في مهام الاستطلاع.

 

ويشار إلى أن هذه الأنباء تأتي في الوقت الذي تقول فيه الولايات المتحدة إن التواجد العسكري الروسي على الأرض السورية يطرح العديد من التساؤلات الجدية، في حين تبين موسكو أن تواجدها العسكري هو لدعم نظام بشار الأسد في محاربة الإرهاب وتنظيم "الدولة الإسلامية".

ضابط منشق

وكشف ضابط في قوات نظام بشار الأسد لـ"السورية نت"  الجمعة الماضية عن نقاط جديدة أصبحت تحت سيطرة القوات الروسية في الساحل السوري وسط سورية، مشيراً إلى تعزيز موسكو لنفوذها العسكري في هذه المناطق بشكل متسارع.

 

في السياق وبعد الدعم العسكري المكثّف خلال الأسابيع القليلة الماضية من روسيا للنظام السوري في الساحل خصوصاً، من طائرات استطلاع ومقاتلات حربية ودبابات، وزيادة المستشارين والخبراء الروس، من دون استبعاد الاستعانة بقوات روسية، بوشر تطبيق الدعم ميدانياً على الأرض، بهدف تمكين النظام من استعادة توازنه، بعد خسائره المتلاحقة في الأشهر الماضية.

 

ومن الطبيعي أن يبدأ النظام الاعتماد على المساندة الروسية الجديدة في الساحل، بهدف تأمينه أولاً من أي هجومٍ مضادٍ، خصوصاً أن "جيش الفتح" أضحى على الأبواب. وهو ما يكشفه عضو الهيئة العامة في الساحل مجدي أبو ريان، بعد لجوء ضابط منشق إليه، كان أحد المسؤولين عن فوج المدفعية في لواء درع الساحل، في منطقة صلنفة بريف اللاذقية.

 

يذكر أن قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ستعقد 25 سبتمبر الجاري، بالمقر الرئيسي للمنظمة الدولية في نيويورك، بمشاركة قادة دول العالم لاعتماد خطة عمل التنمية المستدامة حتى عام 2034، والتحرك نحو اتفاق حقيقي وعالمي بشأن قمة تغير المناخ المزمع عقدها في ديسمبر 2015، وسيلقي قادة دول العالم كلماتهم بها.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان