رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لهذه الأسباب.. يهدد الحوثي بضرب العمق السعودي

لهذه الأسباب.. يهدد الحوثي بضرب العمق السعودي

العرب والعالم

جماعة الحوثي في اليمن

لهذه الأسباب.. يهدد الحوثي بضرب العمق السعودي

وائل مجدي 22 سبتمبر 2015 13:58

“فرقعة إعلامية للوصول إلى طاولة التفاوض".. هكذا علق المراقبون على التهديدات التي تسوقها جماعة الحوثي والقوات الموالية لهم بشأن قرب توغلهم في قلب السعودية.



التهديدات التي وصفت بـ "غير الهامة" تكررت بكثرة في الفترة الأخيرة، على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته قوات التحالف العربي بقيادة المملكة أنهت خلاله سيطرة الحوثي على معظم مدن اليمن.

المراقبون أكدوا أن الحوثي يمثل أداة ضغط على المملكة العربية السعودية، إلا أنه لا يرقى إلى حد الخطر ويمكن التعامل معه، مشيرين إلى أن التهديدات "إعلامية" يحاول من خلالها الحوثيون إيهام المجتمع الدولي بأنهم لا زالوا في المشهد للوصول إلى طاولة التفاوض والتي تراجعت بعد تقدم التحالف الأخير.

وعلى الرغم من أن التهديدات الحوثية مستمرة منذ بداية قصف التحالف، لم تتمكن جماعة الحوثي من اختراق الحدود السعودية، وقصفت فقط بعض المدن الحدودية وأوقعت خسائر أغلبها في صفوف الجنود المرابطين، أو السكان المدنيين.

غير مهمة



أحمد عليبة الباحث بوحدة دراسات الأمن بالمركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية قال إن حديث جماعة الحوثي بشأن التوغل داخل العمق السعودي مجرد "فرقعة إعلامية" وتهديدات لا ترقى إلى الاهتمام.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الحوثيين يمثلون تهديدا حقيقيا للمملكة العربية السعودية، لكن يمكن التعامل معه، فإلقاء الحدود السعودية بالصواريخ أقصى ما يمكن أن تفعله ميلشيات الحوثي.

وأكد الباحث أن الحوثيين يحاولون تضليل الرأي العام وإيهامه بأنهم لا زالوا موجودون في المشهد، ويتحكمون في مجرياته، وأنهم قادرون على مواجهة المملكة في عقر دارها، مشيرا إلى أن إيران هي من تحاول تسويق هذه الأمور باستخدام الحوثي.

ولفت إلي أن المملكة أربكت حسابات الميلشيات الحوثية بعد دخولها محافظة صعدة وسيطرتها على جبال ومناطق استراتيجية هامة، الأمر الذي بدد لديهم فرص الحسم العسكري، فأصبحوا في موقع رد الفعل بعد أن كانت عناصرهم تحتل معظم اليمن.

وعن التسوية السياسية التي تحدث عنها المملكة، قال إن السعودية تحدثت عن حل سياسي بعد حادث استهداف المؤسسات العمانية من قبل الحوثيين، بعد أن نجحت الجماعة في إيهام مسقط أن التحالف هو من يقف وراء التفجيرات، إلا أن الحل السياسي يتراجع بقوة في ظل قرب قوات التحالف والمقاومة التابعة لعبد ربه منصور هادي من حسم المعارك نهائيا.

تفاوض سياسي


ومن جانبه قال الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية إن التهديدات المستمرة التي تسوقها جماعة الحوثي بشأن توغلها في قلب المدن السعودية، شو إعلامي.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن التهديدات الحوثية تهدف إلى إيهام المجتمع الدولي أن المعارك مستمرة وأن الجماعة لا زالت تتحكم في المشهد ومن ثم طرح إمكانية الجلوس على طاولة التفاوض مجددا، لكسب أية أوراق سياسية أو للمماطلة لتأخير عملية تحرير صنعاء.

وأكد أن التقدم النوعي الذي أحرزته قوات المقاومة الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بمساعدة الغطاء الجوي لقوات التحالف بدد آمال الحوثي في إكمال انقلابه، ومن ثم باتت التهديدات والمراوغات الإعلامية والسياسية سبيل جديد للتفاوض السياسي.

تهديدات حوثية

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر بمليشيات الحوثي قوله إنه الجماعة تعتزم "التغول إلى قلب السعودية لضرب الشر في قلبه"، على حد تعبيرها.

وجاء التهديد على لسان عضو المكتب السياسي للحركة المدعو يوسف الفيسشي، والذي قال في تغريده عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "قادم الأيام سيشهد تحولات كبرى ستذهل العالم"،

وأضاف: "كل يمني وضع أمام خيار واحد هو الهجوم والتوغل في عمق مملكة الرمال لضرب الشر في قلبه لأنه الخيار الأوحد لكسر قرن الشيطان".. بحسب قوله.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يهدد فيها الحوثيون بضرب الداخل السعودي، فمنذ أسابيع أعلن متحدث باسم قوات صالح يدعى شرف لقمان أن "أبها وجدة والرياض هي أهداف مشروعة لنا".

ويسيطر الحوثيون منذ العام الماضي، على معظم المحافظات اليمنية بالتحالف مع الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح عقب انقلابهم بقوة السلاح على شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

ويسعى الحوثيون إلى إخضاع بقية المحافظات اليمنية لسيطرتهم العسكرية، وخلال الأشهر الماضية لم يتمكن الحوثيون من تشكيل حكومة جديدة وسط الضربات الجوية للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

ويشن تحالف عسكري بقيادة السعودية حملة عسكرية في اليمن منذ مارس الماضي.

وتقول السعودية إن الهدف هو القضاء على قوة الحوثيين العسكرية وإجبارهم على تسليم أسلحتهم والانسحاب من العاصمة صنعاء، وإعادة هادي للرئاسة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان