رئيس التحرير: عادل صبري 05:48 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بحصار البرلمان.. نفايات لبنان هل تُسقط سلام؟

بحصار البرلمان.. نفايات لبنان هل تُسقط سلام؟

العرب والعالم

تظاهرات لبنان

تزامنًا مع جلسات الحوار..

بحصار البرلمان.. نفايات لبنان هل تُسقط سلام؟

أيمن الأمين 22 سبتمبر 2015 09:10

ازدادت وتيرة الاحتجاجات في شوارع بيروت والمناطق المحيطة بها، تزامنًا مع عقد جلسات الحوار بين الحكومة والحركات الشبابية المطالبة بإقالة حكومة تمام سلام بعد إخفاق الأخيرة في التعامل مع أزمة النفايات.

 

ثلاثون يومًا مرت على اندلاع الاحتجاجات في لبنان ولا تزال الأزمة موجودة، فرغم تناقص الشارع من زخمه الثوري، إلا أن التصعيد وسقف المطالب يتزايد يومًا تُلو الآخر، ما يعيد إلى الأذهان ما كانت عليه لبنان من انقسام عقب اغتيال رفيق الحريري قبل سبع سنوات تسع سنوات.

 

الأيام الأخيرة شهدت توترًا كبيرًا في الشارع اللبناني، اشتباكات بالأيدي بين المحتجين، وملاحقات من أنصار السياسي نبيه بري لمهاجمي الأخير بالهتافات، وأجهزة أمنية تارة تفصل بين الاثنين وأخرى تُطاردهم، وشبيحة لمليشيات يثيرون الفوضى "الغموض يسيطر على الجميع".

نفايات بيروت

من تحت نفايات بيروت، رسائل بعث بها المحتجون إلى صناع القرار اللبناني رغم كونها لم تُغيير شيئ، إلا أنها أحرجت حكومة تمام سلام وهزت عرش حزب الله والجماعات المسلحة.


تظاهرات لبنان

فلبنان الذي يعيش منذ الـ22 من أغسطس الماضي حالة من الحراك الثوري ضد الحكومة اعتراضاً على تقاعس الأخيرة بشأن تفاقم أزمة النفايات، بدأ محتجوها يغيرون من سياساتهم الاحتجاجة، ويتجهون نحو التصعيد، بعد أن تجاهلتهم الحكومة.

تهميش الاحتجاجات

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن الشارع اللبناني لن يعود إلى منازله إلا بعد أن تتحقق أهدافه التي خرج من أجلها، مضيفين أن إقالة رئيس الحكومة اللبناني غير مستبعدة، ومشيرين إلى أن تهميش الاحتجاجات يزيد الأمور تعقيدًا.

 

السياسي اللبناني رياض عيسى أحد المشاركين في تظاهرات النفايات، قال إن  التتظاهرات في لبنان بدأت تأخذ منحنى جديدًا نحو التصعيد، فمرتزقة بعض المليشيات وكذلك النظام الفاسد يريدان إفساد التظاهرات بأي ثمن.

 

وأوضح السياسي اللبناني في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن الأجهزة الأمنية في التظاهرات الأخيرة لم تفعل شيء تجاه هؤلاء البلطجية، لأنهم للأسف تابعون لرئيس المجلس النيابي نبيه بري ونزلوا إلى وسط التظاهرة بحجة محاسبة كل من يتجرأ على ذكر رئيس المجلس بالسوء.

 

وبسؤالنا عن ارتفاع سقف مطالب البعض بإسقاد الحكومة كلها، أشار عيسى إلى أن الساحة مفتوحة لكل الحركات والهيئات المعترضة فقد يختلف الشعار من حملة إلى أخرى، قائلا: هناك من يطالب بإسقاط وتغيير النظام بأكمله، وهناك من يطالب بإسقاط الحكومة ومن يطالب بانتخاب رئيس للجمهورية أو انتخاب مجلس نيابي بعد إقرار قانون انتخابات جديد فضلا عن محاسبة الفاسدين.

 

ولفت إلى أن نواب البرلمان يشاهدون الزخم الثوري إلا أنهم صامتون حيال ما يجري، راهنوا على فشلنا أو تعبنا ولم ينجحوا، راهنوا على مندسيهم وتخريب التحرك، راهنوا على استيعاب التحرك وتبنيه وركب الموجة، كما راهنوا على القمع والعنف والسجن ، وأيضًا راهنوا على تشويه سمعتنا واتهامنا بأننا نعمل بأجندات خارجية، لكنهم فشلوا.

 

لم ينفذ صبر المتظاهرين، الكلام لازال على لسان عيسى، فالثوار نفسهم طويل ولن يستسلموا بسهولة دون تحقيق نتائج ملموسة، فالحراك المدني أثبت نفسه وصمد بوجه كل محاولاتهم.


الشرطة اللبنانية تعتدي على أحد التظاهرات

بدوره قال المحلل السياسي اللبناني جورج علم، إن ملف النفايات يتقدم المطالب الحياتية، ولكن لم يتم الاستجابة لها.

 

وأضاف السياسي اللبناني في تصريحات متلفزة أن استمرار التظاهرات يؤكد استمرار الهوة بين الشعب والطبقة الحاكمة مجلس النواب والحكومة، مؤكدا أن الغضب الشعبي من حكومة الوحدة بلغ ذروته في الأسابيع الأخيرة بسبب الفشل في حل أزمة تراكم القمامة وهو ما يجسد إخفاقا أوسع للدولة الضعيفة.

حصار البرلمان

ودعت مجموعات من الناشطين إلى التظاهر اليوم وسط العاصمة اللبنانية بيروت بالتزامن مع انعقاد جلسة للحوار بين مختلف التيارات والأحزاب السياسية المشاركة بالسلطة، في مقر البرلمان.

 

في حين كثفت الأجهزة الأمنية إجراءاتها في محيط المجلس النيابي القريب من موقع الاعتصام الذي دعت إليه مجموعات مختلفة من المحراك المدني، للاحتجاج على تردي الخدمات في المرافق العامة والفساد.

 

وأعلنت تيارات عدة من المجتمع المدني، من بينها حملة "طلعت ريحتكم"، عزمها الاعتصام بالتزامن مع انعقاد جلسة الحوار، على أن تليها في المساء مظاهرة في ساحة الشهداء وسط العاصمة.

 

ومن المقرر أن يتصدر جدول أعمال جلسة الحوار بند انتخاب رئيس للبلاد، بعد أكثر من عام على فشل البرلمان في انهاء أزمة الفراغ الرئاسي، الناجمة عن انقسام القوى السياسية ومقاطعة البعض لجلسات الانتخاب.


تمام سلام رئيس الحكومة

وكان رئيس البرلمان، نبيه بري، دعا إلى عقد الحوار بعد أن فجرت أزمة النفايات وتعطيل المؤسسات الدستورية الغضب الشعبي، الذي تجسد في مظاهرات مناهضة للسلطة ومطالبة بإخراج البلاد من دوامة التعطيل.

 

ووافقت معظم القوى الرئيسية المشاركة في الحكومة على الانخراط في الحوار، ومن بينها حزب الله والتيار الوطني الحر المنضويان تحت تحالف "8 آذار"، وتيار المستقبل والكتائب اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.

حراك مدني

في المقابل وتزامنًا مع جلسات الحوار بين الحكومة والحركات الشبابية، اختلف المشهد الأمني كلّيا، فالسلطة السياسية التقطت أنفاسها، وانتقلت من الدفاع إلى الهجوم.

 

وفيما كانت الداخلية تجاهر برفض شيطنة قوى الأمن، عمدت الأخيرة منذ أيام إلى شيطنة دور بعض المتظاهرين فقامت، عبر ذراعها الأمنية، بحملة توقيفات وملاحقات هي الأكبر منذ اندلاع الحراك المدني.

 

وتشهد بيروت وقفات احجاجية يومية وتظاهرات كبيرة، يشارك فيها عشرات الآلاف منذ 22 أغسطس ، بقيادة هيئات المجتمع المدني، احتجاجًا على ما يصفه المتظاهرون بـ "فساد الحكومة وإهمالها لمعالجة أبسط احتياجات المواطنين".

 

وكانت أزمة تراكم النفايات في البلاد، شكلت الشرارة الأولى لاندلاع حركة احتجاجية، أخذت تتوسع وترفع من سقف مطالبها، وصولًا إلى المطالبة بـ "إسقاط النظام واستقالة وزير البيئة محمد المشنوق".

 

وتنظم المظاهرات بشكل مستقل عن الأحزاب الطائفية الرئيسية لتشكل تحديا لهذه الأحزاب.

 

يشار إلى أن عدد من الناشطين يخوضون منذ أيام إضرابا عن الطعام للضغط على وزير البيئة، محمد المشنوق، من أجل الاستقالة من الحكومة على خلفية عدم معاجلة أزمة النفايات التي باتت تنتشر في المناطق اللبنانية.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان