رئيس التحرير: عادل صبري 02:12 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ماذا يعني إعلان فلسطين دولة محتلة؟

ماذا يعني إعلان فلسطين دولة محتلة؟

العرب والعالم

عباس ونتنياهو

ماذا يعني إعلان فلسطين دولة محتلة؟

وائل مجدي 21 سبتمبر 2015 19:09

فلسطين دولة تحت الاحتلال".. جملة ترددت وبقوة في الساحة الفلسطينية والعربية بعد إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ أيام نيته تفجير ما أسماها "قنبلة" في خطابه المنتظر نهاية الشهر الجاري بالأمم المتحدة.



“القنبلة" التي تحدث عنها أبو مازن فسرها مراقبون بإعلان الرئيس عباس "فلسطين دولة تحت الاحتلال"، ولكن ماذا تعني، وماذا سيجني الشعب الفلسطيني إذا صدقت توقعات المراقبين؟.

الخبراء أكدوا أن الأمر يعني إلغاء اتفاقية التعاون بين فلسطين وإسرائيل بما في ذلك اتفاقية أوسلو، بالإضافة إلى الاعتراف بفلسطين كدولة كاملة الحقوق، وليس إقليم حكم ذاتي، وعلى المجتمع الدولي في هذه الحالة التحرك لتحرير فلسطين باعتبارها دولة محتلة.

إلغاء أوسلو



الدكتور أسامه شعث، السياسي الفلسطيني والقيادي بحركة فتح قال إن مفاجأة الرئيس أبو مازن الذي أعلن تفجيرها في خطابه المنتظر بالأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري هي إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الرئيس الفلسطيني يريد إنهاء اتفاقية أوسلو وكافة اتفاقيات التعاون مع المحتل الإسرائيلي، مؤكدا أن القرار المنتظر "تاريخي" وغير مسبوق.

وعن توابع إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال قال إن فلسطين طبقا لاتفاقية أوسلو مع إسرائيل واقعة تحت الحكم الذاتي، ولابد من التفاوض السياسي وقبول إسرائيل للاعتراف بها كدولة، مشيرا إلى أن الاحتلال لن يقبل بذلك.

وأضاف أن إعلان فلسطين دولة محتلة يعني إلغاء سلطة الحكم الذاتي، وتحولها إلى مؤسسات رسمية لدولة فلسطين، بالإضافة إلى إلغاء التعامل الأمني مع إسرائيل والذي يتحكم في المعابر والوزراء والسفر وحتى الصلاة في القدس.

وأكد أن القرار سيلغي فكرة التعامل مع السلطة الفلسطينية باعتبارها دوائر داخلية تدير البلاد وسيتم التعامل معها على أنها حكومة لدولة محتلة تبحث عن استقلال أراضيها.

وبشأن حديث البعض عن خسارة اقتصادية فلسطينية حال إعلانها محتلة قال شعث إن "القرار لن يضر بفلسطين، فإسرائيل تتعامل مع المنشآت الفلسطينية بمبدأ "الإتاوة" فتسرق خيراتنا ومنتجاتنا وأراضينا، ويتركون الشعب يتحمل النتائج وحده".

فإعلان فلسطين دولة محتلة- والكلام مازال على لسان شعث- سيحمل دولة الاحتلال مسؤولية الدولة بأكملها، فستتحمل نفقات الصحة والتعليم والمرتبات وغيرها من النفقات التي ترهق الحكومة الفلسطينية في الوقت الحالي، وتضغط على المواطن.

ولفت إلى أن القرار سيدفع العديد من الدول الأوروبية التعامل مع فلسطين باعتبارها دولة محتلة، وبالتالي مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي مقاطعة اقتصادية بجانب السياسية.

اعتراف دولي

ومن جانبه قال الدكتور أحمد حماد خبير الشؤون الإسرائيلية إن الحديث عن إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لفلسطين دولة محتلة يعني وضع إسرائيل في مأزق ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن فلسطين حتى ألان لم يتم الاعتراف بها كدولة، فهي تتمتع بحكم ذاتي بموجب اتفاق أوسلو، ولكنها تحت إطار الدولة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن تحرك عباس - إذا صدقت التوقعات- نحو إعلانها دولة محتلة يضع القضية على الطريق الصحيح للحل.

وعن معني إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال قال حماد إعلانها دولة تعني الاعتراف الكامل بفلسطين كدولة، لها كافة الحقوق الدولية والدبلوماسية، وإعلانها محتلة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لتحريرها من وضع الاحتلال.

وأكد أن المجتمع الدولي لا يسمح بوجود دولة محتلة، وبالتالي من المفترض أن يتحرك الجميع لإنهاء الاحتلال والتصدي لإسرائيل، مشيرا إلى أن القرار يمثل كارثة بالنسبة للمجتمع الدولي وإسرائيل.\

مفاجأة عباس



ووعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقابلة خاصة مع صحيفة "القدس العربي " اللندنية إنه سيقدم مفاجأة من العيار الثقيل خلال خطابه في 29 سبتمبر أمام الجمعية العمومية في الأمم المتحدة وقال "سألقي في نهاية الخطاب قنبلة، ولن أكشف عن ماهية هذه القنبلة".

وأضاف إنه سيتحدث في خطابه عن أوسلو والخروقات والانتهاكات الإسرائيلية متمثلة بقرارات المحكمة الإسرائيلية العليا بهدم المنازل الفلسطينية في مناطق "ا و ب" وهما المنطقتين اللتين من المفترض أن تكونا خاضعتين لسيادة السلطة الفلسطينية إداريا".

وتحدث عباس في المقابلة عن الضغوط الأمريكية والعربية والإسرائيلية التي جعلته يفكر بالاستقالة، وتطرق إلى معارضته الشديدة لفكرة "الدولة اليهودية" باعتبارها مبررا للحروب الدينية في الشرق الأوسط وللتنظيمات المتطرف كـ"الدولة الإسلامية".

اتفاقية أوسلو

واتفاقية أوسلو المعروفة رسميا باسم إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي هو اتفاق سلام وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في سبتمبر1993.

وينص إعلان المبادئ على إقامة سلطة حكم ذاتي انتقالي فلسطينية (أصبحت تعرف فيما بعد بالسلطة الوطنية الفلسطينية)، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات، للوصول إلى تسوية دائمة بناء على قراري الأمم المتحدة 242 و338.

ونصت الاتفاقية، عل أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس، اللاجئون، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

تبع هذه الاتفاقيات المزيد من الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات مثل اتفاق غزة اريحا وبروتوكول باريس الإقتصادي الذي تم ضمهم إلى معاهدة تالية سميت باسلو 2.


اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان