رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عام على السقوط.. صنعاء مازالت في قبضة الحوثي

عام على السقوط.. صنعاء مازالت في قبضة الحوثي

العرب والعالم

اليمن يتقاتل

وهادي في عدن..

عام على السقوط.. صنعاء مازالت في قبضة الحوثي

أيمن الأمين 21 سبتمبر 2015 11:51

عام على سقوط العاصمة اليمنية صنعاء في قبضة جماعة أنصار الله الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ولاجديد، العاصمة يسيطر عليها المتمردون والتحالف العربي يفشل في تحريرها وهادي في عدن والشعب اليمني يدفع الثمن.

 

وتحل على اليمنيين الذكرى الأولى لسقوط العاصمة صنعاء بيد جماعة الحوثيين المسلحة في مثل هذا اليوم 21 من سبتمبر لعام 2014، حين طوقت تلك الجماعة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية دون أي مقاومة تذكر من القوات الحكومية، باستثناء قوات الفرقة الأولى مدرع  الموالية للجنرال علي محسن الأحمر.

عمليات مسلحة

ورغم حملة الضربات الجوية التي شنها التحالف العربي بقيادة السعودية، والعمليات المسلحة التي تشنها المجموعات التابعة للمقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني الموالي للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، فإن الحوثيين وحلفاءهم ما زالوا يحتفظون بسيطرتهم على العاصمة ومدن عدة وسط وشمال البلاد، باستثناء المحافظات الجنوبية، التي حُررت مؤخرًا.


حصار الحوثيين للمؤسسات الحكومية

وأتت السيطرة على صنعاء بعد حملة توسعية انطلق فيها الحوثيون من معاقلهم في صعدة بشمال البلاد، وسيطروا فيها على معاقل خصومهم التقليديين في شمال صنعاء.

حكومة بحاح

الأحداث في اليمن بعد سقوطها في يد الحوثيين شهدت تطورات كثيرة، فبعد التوغل الحوثي عمدت الجماعة المتمردة علي محاصرة غالبية مؤسسات الدولة وإسقاطها، أعقبه نهب وسلب لتلك المؤسسات، وحصار الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح، وفرض الإقامة الجبرية عليهما وكل طاقم الحكومة.

 

تبع ذلك إعلان دستوري لمليشيات الحوثيين والتوغل في السيطرة على الدولة وكل مرافقها، قبل أن يتمكّن هادي من الإفلات من قبضة الحوثيين وينتقل إلى عدن ويتراجع عن استقالته، ولحقه إفلات وزير الدفاع محمود الصبيحي والعودة إلى عدن.

 

ثم بدأ ضغط دولي للإفراج عن بحاح الذي غادر إلى الولايات المتحدة، ومع عودة هادي إلى عدن وإعلانها عاصمة مؤقتة للدولة الاتحادية، سارعت دول الخليج إلى نقل سفاراتها وسفرائها إلى عدن وتأييد شرعية هادي، تبعت ذلك زيارة سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي عدن للقاء هادي ودعم شرعيته بعد قرار لمجلس الأمن يؤيد شرعية هادي ويرفض الانقلاب.


معارك الجنوب

هذا الأمر ردت عليه المليشيات بمهاجمة الجنوب لوقف التحركات السياسية والدبلوماسية لهادي، فشنت طائرات الحوثيين هجوماً على قصر المعاشيق الرئاسي، حيث كان يتواجد هادي، الذي خرج في خطاب أعلن فيه أن العلم اليمني سيُرفع في مران، وظهر بهذا الخطاب حينها وكأنه حصل على تطمينات خارجية لم يعرف أحد مصدرها حينها.

قاعدة العند

وسارعت مليشيات الحوثيين وصالح إلى مهاجمة الجنوب، وتمكّنت من السيطرة على قاعدة العند، في لحج، واعتقلت وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي واللواء ناصر منصور هادي، شقيق الرئيس اليمني، كما سيطرت على لحج بعد خيانات من بعض الألوية والمعسكرات، وقوبلت بمواجهة شديدة من المقاومة التي كانت لا تزال عفوية. ومع اقتراب الحوثي من عدن تمكّن هادي من مغادرة المحافظة إلى الرياض.

 

واستطاعت المليشيات التوغّل داخل عدن، قبل أن يبدأ تطور دراماتيكي قلبَ الموازين، مع انطلاق "عاصفة الحزم" ضمن تحالف عربي تقوده السعودية ويتكوّن من عشر دول، ليرتفع في ما بعد إلى 12 دولة. دول التحالف زوّدت "المقاومة" بأسلحة لمواجهة المليشيات، وبدأت تتشكل "المقاومة" المنظمة وتتوسع مع غارات جوية على مواقع الحوثيين. بعدها بنحو ثلاثة أسابيع، أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 2216 الذي طالب المليشيات بإنهاء الانقلاب وعودة الشرعية.

 

ومع استمرار توسّع رقعة "المقاومة" وتدريب قوات التحالف لجيش جديد قادته لتحرير عدن ثم لحج وأبين والضالع وشبوة، تمكنت دول التحالف من إعادة جزء من الشرعية التي انطلقت بتحرير عدن وعودة حكومة خالد بحاح منذ أيام وما أعقبه اليوم بعودة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى عدن.

 

وذكرت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل، توكل كرمان، أنه "في مثل هذا اليوم من العام الماضي، سقطت الدولة اليمنية بالقوة بيد المليشيا".

 

وأضافت في تعليق في حسابها الرسمي على موقع "فيسبوك"، أن "ميليشيا الحوثي الفاشية غزت المدن، وقوضت المؤسسات العامة، وقتلت الآلاف وأخفت الآلاف، ونشرت الخراب في كل الأرجاء".

 

وتابعت كرمان: "رغم ما حدث، فإنه في النهاية ستكون الحرية لليمن والمجد لشعبها العظيم".


قوات للتحالف العربي

بدوره، قال الخبير العسكري اللواء نبيل فؤاد، إن دخول معركة صنعاء الآن سيكون صعباً ومعقّداً، وكلفتها ستكون كبيرة، مضيفًا أن الشمال وصنعاء ليست مثل الجنوب.

 

وأوضح الخبير العسكري سابقة لـ"مصر العربية" أن القتال في اليمن سيستمر لفترة طويلة، خاصة في ظل استمرار دعم إيران للحوثيين، لافتًا إلى أن الحوثي متمكن في حرب العصابات، لذلك يصعب القضاء عليه رغم التعزيزات العسكرية التي يدشنها التحالف العربي مؤخرًا.

قبائل اليمن

استعانة السعودية بالقبائل قد يعجل بسقوط الحوثيين، فالآليات العسكرية مهما كان تقدمها لن تنتصر في حرب العصابات، فالجيوش المنظمة دائمًا ما تعجز أمام العصابات.

 

ولفت إلى أن صنعاء ذات كثافة سكانية عالية رغم النزوج منها وبالتالي يصعب تحريريها بدون خسائر كبيرة، وستكون حرب الشوارع الخيار الاستراتيجي للحوثيين في هذه الحرب، قائلا: هناك عوائق أمام توغل التحالف العربي في صنعاء أهمها: الطبيعة الجغرافية للعاصمة ومحيطها، فتفوّق التحالف عسكريًا لن يعطيه القدرة الكافية على مواجهة الحوثيين في المناطق الجبلية والسهول والوديان، وهي الحرب التي يتقنها الجماعة المتمردة.

 

يذكر أن عدد الجنود الخليجيين الذين دخلوا الأراضي اليمنية حتى الآن يقدر بنحو عشرة آلاف جندي.

 

في غضون ذلك، ذكرت تقارير إعلامية أن هناك أكثر من ( 15000) نازح في محافظة عمران و (5000) في العاصمة صنعاء،  وأن هناك أكثر من  (27000) نازح في محافظة إب " وسط البلاد " خرجوا من المحافظات التي تشهد أعمال عنف وقتال في تعز  وأبين وعدن والمناطق المنكوبة.

 

ويشن تحالف عربي بقيادة السعودية منذ 26 مارس الماضي حملة غارات جوية على مواقع الحوثيين وحلفائهم في اليمن تهدف إلى منعهم من استكمال سيطرتهم على هذا البلد المجاور للسعودية.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان