رئيس التحرير: عادل صبري 07:55 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

وزير إعلام جنوب السودان: اتفاق السلام فُرض علينا

وزير إعلام جنوب السودان: اتفاق السلام فُرض علينا

العرب والعالم

مايكل مكوي لويث

وزير إعلام جنوب السودان: اتفاق السلام فُرض علينا

وكالات - الأناضول 21 سبتمبر 2015 06:57

قال وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم حكومة جنوب السودان، مايكل مكوي لويث، إن حكومته بذلت ما تستطيعه من جهد، بهدف التوصل إلى اتفاق سلام يُرضي الجميع، مشيراً إلى أن توقيعهم على الاتفاق الأخير جاء استجابة للضغوط التي مورست عليهم من قبل المجتمع الدولي.

واتهم مكوي مجموعة "المعتقلين السابقين"، بالوقوف خلف ذلك الاتفاق، باعتبارهم "المستفيدين الوحيدين من الوثيقة"، لافتاً أنهم "لا يزالون يتحركون خارجياً، لفرض عقوبات على الحكومة".

ومجموعة المعتقلين السابقين تضم 10 من أعضاء المكتب القيادي للحزب الحاكم (الحركة الشعبية)، ووزراء سابقين في الحكومة، جرى اعتقالهم ومحاكمتهم بتهمة المشاركة فيما أطلقت عليه الحكومة "الانقلاب الفاشل" في ديسمبر  من العام 2013 وأُطلق سراحهم لاحقا.

وبضغط من المجتمع الدولي، أُبرم أواخر الشهر الماضي، اتفاق سلام، بين أطراف الصراع، في جنوب السودان، من أجل إنهاء نحو عشرين شهراً من الاقتتال. 

ومنذ التوقيع على ذلك الاتفاق الذي رعته الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا "إيغاد"، يتبادل طرفا الأزمة، الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.

ففي تصريحات صحفية له، من أديس أبابا، عقب التوقيع على الاتفاق، قال ريك مشار، زعيم المعارضة النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت، إن القوات الحكومية، خرقت وقف إطلاق النار، وارتكبت "مجزرة بحق المواطنين في المدن والقرى النيلية"، وهو ما  نفاه المتحدث الرسمي باسم الجيش، فيليب أقوير، قائلاً إنها "مجرد مزايدات من طرف المعارضة المسلحة بقيادة مشار".

وقال في حوار له  : 

* هناك حديث عن فشل الوفد الحكومي في تحقيق مكاسب سياسية حقيقية في مباحثات السلام، لذلك تمت معالجة الأمر بتقديم الحكومة تحفظات عليها، هل هذا صحيح؟

- حقيقة لا يمكن أن نتحدث عن فشل، لأن المحادثات عبارة عن أخذ وعطاء، الحكومة لم تفشل، فهي أدت واجبها، وهذا الاتفاق ليس في صالح أي طرف، وخاصة الحكومة والمتمردين، ربما يكون في صالح المعتقلين السياسيين السابقين الذين وقعوا على الوثيقة بقصد إحراج الحكومة.

ولكن بعد توقيع الرئيس سلفاكير على الاتفاق، قال المتمردون إن لديهم تحفظات كثيرة، ولذلك فإن الحديث عن فشل الحكومة غير وارد، فقط هناك عناصر خارجية قامت بفرض الاتفاق على الأطراف، وهي المسؤولة عن ذلك.

* لماذا لم تسيطر الحكومة على الوضع الدبلوماسي بالرغم من أنها لا تزال  المسيطرة عسكرياً، ولماذا تترك المجال أمام تلك المجموعة للضغط عليها إقليمياً ودولياً؟

- ليس للتمرد وجود على الأرض،  ولولا اتفاق وقف العدائيات لسيطرت الحكومة على جميع المواقع ، لذلك بقينا في وضع الدفاع عن النفس، وبالنسبة للمعتقلين السابقين فإنهم عبارة عن مجموعة سياسيين استطاعوا خلال فترة وجودهم في الحكومة التأسيس لعلاقات جيدة مع العالم والإقليم، وهي العلاقات التي استخدموها ضد الحكومة، وأصبحوا يعملون على استراتيجية تغيير الحكومة، وقد اتخذوا عدة خطوات لإسقاطها، وكانوا يقولون إن الحكومة ستنهار خلال ستة أشهر من اندلاع الحرب في ديسمبر (كانون أول) 2013.

* لماذا لم تقوموا بخلق علاقات تسمح لكم بالوقوف أمام ما تسمونها ضغوط المعتقلين السابقين؟

- هناك وزارات معينة لها احتكاك مع العالم الخارجي، لكن تلك العناصر هي التي كانت تتحكم في زمام الحكم في الجنوب، في فترة ما، ولديها احتكاكات مع العالم، وهناك عوامل أخرى لا أريد التحدث عنها، وهؤلاء أحدثوا لنا مشاكل خلال تلك الفترة، بينها مسألة الفساد التي تورطوا فيها، لأنهم أصبحوا أبناء الغرب المدللين،  والمجتمع الدولي يعمل حسب المصالح.

* أنتم كتيار داخل الحكومة ماذا فعلتم لمحاصرة تلك المجموعة؟ 

- عملنا من أجل توحيد الحزب الحاكم (الحركة الشعبية لتحرير السودان)، لأن الخلاف بدأ داخل الحزب، وحالياً توجد ثلاث مجموعات بالحزب، الحكومة برئاسة سلفاكير، والمعتقلين السابقين، والحركة الشعبية في المعارضة بزعامة مشار.

تلك المجموعات وقعت، العام الماضي، في تنزانيا، على وثيقة أروشا، لتوحيد الحزب، لكن التمرد رفض مخرجات هذه الوثيقة، بينما أبدى المعتقلون السابقون موافقتهم على العودة للحزب، وتمت إعادة الأمين العام، باقان آموم لمنصبه في الحزب، على الرغم من أنه كان يواجه تهم فساد.

وبموجب تلك الخطوات، اعتبرنا أن مجموعة المعتقلين أصبحت جزءا من الحزب، وبعد أن عُدنا إلى أديس أبابا، مقر التفاوض، قلنا للوسطاء لابد من مناقشة الإجراءات الأمنية، لأن الحركة توحدت في أروشا، وتستطيع مناقشة مسائل السلطة في إطار الحزب الواحد، وأننا لا نحتاج لمزيد من النقاشات، لكن المجموعتين الأخيرتين (المعتقلون ومشار) رفضتا، حيث اختار المعتقلون أن يكونوا مجموعة قائمة بذاتها،  فأخبرناهم بأن يختاروا بين الحكومة أو تكوين حزب قائم بذاته ( ... ) نحن ليس لدينا مانع،  لكن أن تقوم بتقسيم الحكومة وأنت جزء من الحزب الحاكم، فهذا غير ممكن.

نحن بذلنا مجهوداً لإنهاء المشكلة وفق حل مناسب، لكن يبدو أن الإخوة المعتقلين السابقين غير جادين، والبعض منهم أصبح يقود حملات ضد الحكومة، ويطالبون بفرض العقوبات علينا، ما يعني أن البرنامج أكبر من ذلك، خاصة وأن الحكومة قامت بالتوقيع على اتفاق السلام .

* استمرار الحديث عن الضغوط الدولية ألا يعني ضعف الدبلوماسية الحكومية؟

  - ممكن القول إن دبلوماسية الحكومة ضعيفة، لكن في بعض الأحيان حتى وإن كانت لديك دبلوماسية قوية، فإن العلاقات الدولية قائمة على المصالح،  لذلك لا يمكن القول بأننا فشلنا دبلوماسياً، غير أن هناك خلافاً في المصالح ، نحن بدأنا التوجه نحو وجهة أخرى وهي روسيا.

* ما هي المصالح المتبادلة بين جوبا وموسكو؟

- موسكو لا تريد أي شئ منا، لكنها تقف إلى جانب الدول التي تُمارس عليها الضغوط.

* لكن يُقال إن موسكو ضغطت لصالح الخرطوم بخصوص اتفاقية التعاون الموقعة بين البلدين عام 2012 في اثيوبيا؟

- اتفاقية التعاون كانت بيننا والخرطوم ، كما أننا لا نستطيع الجزم بأن للسودان علاقة مع موسكو.

* إذن لماذا تمت الاجتماعات الأخيرة بين وزيري خارجية البلدين بالعاصمة الروسية؟

  - موسكو تحاول أن تتوسط بين السودان وجنوب السودان، لأنها ترى أن وجود خلافات بين البلدين قد يضر بمصالحها هي الأخرى.

* لماذا لم يهتم التلفزيون الحكومي بمراسم توقيع اتفاقية السلام الأخيرة من قبل الرئيس سلفاكير في جوبا ؟

- كانت لدينا مشاكل فنية، لكننا قمنا ببثه لاحقاً في نفس اليوم.

أخبار ذات صلة:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان