رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذه الأسباب.. روسيا تستميت لبقاء الأسد

لهذه الأسباب.. روسيا تستميت لبقاء الأسد

العرب والعالم

بوتن والأسد

لهذه الأسباب.. روسيا تستميت لبقاء الأسد

أيمن الأمين 14 سبتمبر 2015 09:32

قلق دولي وعربي بشأن التدخل الروسي في الحرب السورية عبر تعزيزات عسكرية مساندة للأسد، وصفه البعض "بالفاشل"، فيما وصفه آخرون "بالانتقامي".

 

الوجود الروسي العلني في سوريا يصعب تقديره، ما إذا كان سيقرّر مصير سوريا وبقاء الأسد، أم أنه سيجهض المعارضة، ولكنه بين هذا وذاك، سيطيل القتال وإراقة الدماء لسنة أخرى على الأقل، خصوصًا في ظل تمدد التنظيمات المسلحة مثل تنظيم داعش في بعض المناطق السورية.

تعزيزات عسكرية

لم يكتف القلق فقط على الجانب العربي الرافض لبقاء الأسد مثل السعودية، بعد التعزيزات العسكرية الروسية الأخيرة، لكنه أيضًا أثار قلق الولايات المتحدة الأمريكية.. فهل موسكو تُخطط للدخول في الصراع؟ أم أنها تناور عسكريًا من أجل صفقة تريد إبرامها مع الجانب الأمريكي؟..


القتال في سوريا

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن بوتن المعزول دوليًا يريد إبرام صفقة مع الولايات المتحدة ويضغط عسكريًا من أجل رفع السقف لتلك الصفقة، مضيفين أن إيران وروسيا يريدان عدم سقوط الأسد بأي ثمن.

صفقة أمريكية

السياسي السوري موفق زريق قال إن ما يحدث في دمشق هذه الأيام، هو محاولة رفع سقف الصفقة التي يريد بوتن توقيعها مع الولايات المتحدة، مضيفًا أن روسيا تريد ثمن عال.

 

وأوضح الخبير السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن روسيا تريد منع خط العاز القطري إلى أوروبا، مشيراً إلى أن الأسد في تراجع مستمر وبقاءه مسألة وقت ليس أكثر.

 

وتابع: المساومات معقدة، لافتًا إلى أنه بعد موافقة الكونجرس على النووي ستأخذ الأمور منحنى جديد.

 

وعن سوريا بعد سقوط الأسد، قال زريق إن الإرادة الدولية وموازين القوى هي التي تُحدد ذلك، ما إن كانت سوريا ستتحول إلى أفغانستان أو ستهدأ وتدخل تجربة جديدة.

 

شخصيًا لا أميل إلى ذلك، الكلام لا زال على لسان زريق، فهناك تسوية سياسية انتقالية بدون الأسد في النهاية، وأضاف، يمكننا القول أن بوتين المعزول دوليًّا يحتال للتوصل إلى صفقة مع الولايات المتحدة، فهو يبذل كل جهده لذا يرفع السقف في سوريا رغم أنه في النهاية، لن يأخذ إلا حسب موازين القوى.


سوريا تموت

بدوره، قال المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي الجزائري رضا بودراع الحسيني أن القناعات القناعات الروسية بأن حماية مفاصلها الاستراتيجية  ضد تمدد حلف الناتو لابد أن يكون خارج الشرعية الدولية، لأنها تعلم أن نفس هذه  الشرعية من تشرعن ذلك كأمر واقع لاحقا كما فعلت في اسيتونيا و أبخازيا  و القرم ودونمباسك الأوكرانية وغيرها  والآن لها ممثلين وقناصلة.

تخليص الأسد

وأوضح السياسي الجزائري لـ"مصر العربية" أن حديث روسيا عن قضاءها على داعش وتخليص الأسد، فلأجل  عيون  من؟ إيران التي أظهرت العمالة المزدوجة مع الغرب؟ أو الثوار المجاهدين في العراق والشام؟

 

وتابع: داعش شاركت في بناء روسيا بشكل كبير، وأنها استطاعت بذكاء إفراغ القوقاز من العنصر الجهادي باستعمال خاصية الجذب الروحي للشام عند الأعاجم، واستعانت بايران لتفكك لها منظومة النبوءات عند المسلمين فوظفته توظيفًا منقطع النظير.

 

وعن التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا، أوضح بودراع أن روسيا تدرك أن فرنسا تريد أن تلعب نفس الدور التاريخي الصليبي على السواحل الشامية، وهذا ما يفسر تواجد بارجتها النووية شارل ديجول بين المتوسط وباب المندب، وفهمت روسيا ذلك تماما وأنه يراد الاستغناء عن الدب الروسي وحصره في المناطق الباردة فلجأت روسيا إلى نفس القاعدة  أسبق، أكون الأقوى ثم أكون أمرًا واقعًا.

 

واستطرد السياسي الجزائري كلامه: روسيا تسترمي بكل ثقلها حتى تستنزف البقرة الخليجية لتُحد من تمويل أساطيل الناتو، وسيحاول الناتو اشعال نقاط التماس  أوكرانيا و جورجيا والبلقان إذا لزم.

 

أخيراً يمكننا القول أن بوتين المعزول دوليًّا يحتال للتوصل إلى صفقة مع الولايات المتحدة.


قتال سوري

في حين قال مراقبون في موسكو إن المناورات الروسية يمكن أن تكون جزءًا من خطة لإرسال قوات إلى سوريا لمحاربة جماعة تنظيم "الدولة"، على أمل إصلاح العلاقات المتصدعة مع الغرب.

 

وحذروا، مع ذلك، من أن بوتين من المرجح أن يجد صعوبة في بيع فكرته إلى الولايات المتحدة المتشككة، فهناك مخاطر وتداعيات كارثية محتملة إذا اختار القيام بعمل عسكري من جانب واحد في سوريا.

 

في حين قالت بعض الصحف الأجنبية: من خلال اللعب على إمكانية الانضمام إلى تحالف مكافحة  تنظيم "الدولة"، فقد يأمل بوتين في الحصول على بعض التنازلات الأساسية، وهدفه الرئيسي: رفع العقوبات الغربية وتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والتي غرقت إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة في ظل الأزمة الأوكرانية.

 

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الرئيس الروسي قد يصطاد في الماء العكر لجعل الغرب أكثر تقبلًا لمشاركة موسكو في أوكرانيا، مع الحفاظ على نفوذه في سوريا.

إمدادات عسكرية

وأضافت الصحيفة في مقالها أن موسكو قد دعمت بقوة بشار الأسد طوال الحرب السورية في البلاد خلال 4 سنوات ونصف السنة، وقامت بتزويد نظامه بالسلاح والمستشارين العسكريين في سوريا، وقد قال بوتين مرة أخرى إن روسيا توفّر للجيش السوري السلاح والتدريب.

 

في السياق قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إن روسيا ستواصل الإمدادات العسكرية إلى سوريا، وفق ما نقلت وكالات أنباء روسية.

 

وقال لافروف "كانت هناك إمدادات عسكرية وهي مستمرة وستتواصل، يرافقها حتما أخصائيون روس يساعدون في تركيب العتاد وتدريب السوريين على كيفية استخدام هذه الأسلحة".

 

في غضون ذلك، قال الرئيس الاميركي باراك أوباما، إن استراتجية روسيا القائمة على دعم نظام بشار الأسد في سوريا "آيلة إلى الفشل".

 

في حين قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن فرنسا قلقة من المعلومات التي تتحدث عن تعزيز الوجود العسكري الروسي في سوريا، مشدداً على أنه "يجب ألا نؤجج النزاع.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان