رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأقصى.. 48 عامًا من الاقتحامات

الأقصى.. 48 عامًا من الاقتحامات

العرب والعالم

الأقصى ينزف دما

الأقصى.. 48 عامًا من الاقتحامات

أيمن الأمين 13 سبتمبر 2015 12:45

منذ أن وطأ المحتل الغاشم أقدامه فلسطين قبل 67 عامًا، وأمامه هدف واحد، وهو تهويد الأقصى وإرهاب الفسطينيين عبر سلسلة من الاقتحامات المتكررة لم تقتصر فقط على الجماعات المتطرفة، بل شملت أعلى هرم السلطة في حكومة الكيان.

وشهدت السنوات السابقة تصعيدًا ملحوظًا في حجم وعدد الاقتحامات الصهيونية التي تعرض لها المسجد الأقصى، وتتعدد مبررات وذرائع المتطرفين اليهود، أبرزها يتم بمناسبة الأعياد أو بادعاء أداء صلوات بداخله، أو بهدف التمهيد لإعادة بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.

اقتحامات متكررة

الاقتحامات المتكررة حتى يومنا الحالي، والتي اتسعت رقعتها عن السابق، لم يعد الالتفات إليهاعربيًا ودوليًا، ما دفع قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى المضي قدمًا نحو تنفيذ مخططاتها نحو التهويد، وذلك عبر سلسلة من الاعتداءات المتكررة.
 

فمنذ عام 67، لا تزال الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى متواصلة، ففي الـ 13 من يونيو 1967، اقتحم  الجنرال الصهيوني موردخاي جور المسجد الأقصى المبارك في اليوم الثالث من بداية الحرب ، ثم دخل جنوده ، ورفعوا العلم الصهيوني على قبة الصخرة القائمة في قلبه ، وحرقوا المصاحف ، ومنعوا المصلين من الصلاة فيه.


اعتداءات الأقصى

وفي الـ15 من الشهر ذاته، اقتحم شلومو جورن الحاخام الأكبر للجيش الصهيوني المسجد وأقام، "صلاة" يهودية داخله، وفي 22 أغسطس من العام نفسه، الرئاسة الروحية لليهود تضع إشارات خارج المسجد الأقصى لمنع اليهود من دخوله، بموجب تعاليم الشريعة اليهودية المزعومة التي توجب تطهرهم قبل ذلك.

 

وفي 10 سبتمبر من العام ذاته، أعلنت وزارة الحرب الصهيونية أن إدارة الوقف الإسلامي تستطيع أن تجمع رسوم زيارة للمصليات داخل المسجد الأقصى.

الجامع القبلي

وفي الـ 21 من أغسطس من عام 69، اقتحم الأسترالي "دنيس روهان" المسجد الأقصى، ووصل إلى الجامع القبلي الواقع في الجزء الجنوبي من المسجد ، حيث أضرم فيه النار لتأتي على مساحة واسعة منه ، كما احترق منبر نور الدين الأثري بالكامل.

 

وفي عام 1974م – شرطة الاحتلال تعثر على وثائق ومخططات تشرح كيفية نسف قبة الصخرة ، الواقعة في قلب المسجد الأقصى المبارك، داخل منزل الصهيوني "يوئيل لرنر" من "المدرسة الثانوية الدينية".

 

وفي 28 يناير1976م- المحكمة المركزية الصهيونية تصدر حكما يؤكد حق اليهود في "الصلاة" في الساحات الواقعة داخل المسجد الأقصى، وفي الـ 14 من أغسطس 1979، حاولت جماعة "جرشون سلمون" المتطرفة اقتحام المسجد، وفي 1980،  الصهيوني "يوئيل ليرنر" ينشئ حركة شبيبة تحت اسم "حشمونئيم" وضعت نصب عينها السيطرة على المسجد الأقصى .

 

وفي الـ 13من يناير لعام 1981، اقتحم أفراد حركة أمناء الهيكل المسجد الأقصى المبارك يرافقهم الحاخام "موشى شيغل" وبعض قادة حركة هاتحيا، وأرادوا الصلاة وهم يرفعون علم دولة الكيان.

 

وفي الـ7 من مايو من العام ذاته، اقتحم يهوديا متطرفا ساحات المسجد الأقصى، ولكن حراس المسجد منعوهم، وفي 24 فبراير عام 82 اقتحم الصهيوني "جرشون سلمون" رئيس المجموعة المسماة أمناء "جبل الهيكل" ساحة المسجد الأقصى المبارك لأداء الطقوس اليهودية .

 

أما في إبريل 1984 فاقتحم الجندي الصهيوني "هاري جولدمان" المسجد الأقصى ووصل إلى قبة الصخرة في وسط المسجد، وقتل اثنين من المصلين، ويجرح أكثر من 60 آخرين، وفي الشهر ذاته نشرت جماعة ما يسمى "بأمناء جبل الهيكل" منشورات ألصقتها على الجدران دخول المسجد الأقصى لتأدية ما يسمى "صلاة عيد الاستقلال".

 

وفي الـ13 من مايو 83، متطرفون من جماعة "أمناء جبل الهيكل" يؤدون "الصلاة" أمام باب المغاربة أحد أبواب المسجد الأقصى، وفي 26 من يناير لعام 84، تسلق اثنان من عصابة "لفتا" الصهيونية سور القدس المتحد مع سور المسجد الأقصى، وبحوزتهما كميات كبيرة من المتفجرات والقنابل اليدوية ، بهدف نسف قبة الصخرة.

 

وفي الـ من أغسطس لعام 1986 عقد عدد من الحاخامات اجتماعا خاصا قرروا فيه بصورة نهائية السماح لليهود بأداء الطقوس في المسجد الأقصى كما قرروا إنشاء كنيس يهودي في جزء من ساحاته الداخلية، كما سمحت الشرطة الصهيونية للصلاه للمرة الأولى للمتطرفين.


الأقصى محاصر

وفي عام 1990، قامت مجموعة من المتطرفين اليهود بجولة في المسجد الأقصى بمناسبة "بدء السنة" العبرية، وقام أحدهم بالنفخ في البوق الذي كان بحوزته بالقرب من باب الرحمة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.

 

وفي إبريل 1992، تجمع حوالي خمسين يهوديا عند أحد مداخل المسجد الأقصى ورفعوا شعارات تدعو إلى إعادة بناء "الهيكل" مكان المسجد، وفي 13 يوليو لعام 1994، دخلت مجموعة من ستة أشخاص من المتطرفين وتجولوا في المسجد الأقصى المبارك.

حراسة الجيش

وفي عام  1996 أصدر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية قرارا يسمح بموجبه للصهاينة أداء صلوات داخل المسجد الأقصى،  وفي  يوليو من العام ذاته، اقتحمت مجموعة من الجماعة المسماة "أمناء الهيكل" للمسجد الأقصى وتجولهم فيه بحراسة الجيش.

 

وفي الـ من سبتمبر من العام نفسه، اليهود يفتتحون نفقا تحت الجدار الغربي للمسجد الأقصى وعلى امتداده ، واندلاع انتفاضة الغضب ، ثم مذبحة الأقصى الثانية، حيث استشهد 62 فلسطينيا، وفي عام 97 اقتحام 3 متطرفين باحات المسجد.

 

وفي عام 1998، جنود الاحتلال ينتهكون حرمة المسجد الأقصى المبارك ويعتدون بالضرب المبرح على أحد المصلين داخل ساحات المسجد، وفي أكتوبر 1999، رئيس الوزراء الصهيوني "ايهود باراك" يفتتح ساحة جنوب المسجد الأقصى المبارك ليقوم المتطرفون اليهود بأداء الطقوس "الدينية" فيها ، وكذلك افتتح مدرجا يقود إلى البابين الثلاثي والمزدوج.

 

ومنذ مطلع القرن الـ21 فلا تزال الاعتداءات مستمرة، وأهمها: التي حدثت نهاية في الـ29 من أغسطس لعام 2000 حين اقتحم زعيم حزب الليكود وقتها أرئيل شارون ورئيس الوزراء الإسرائيلي لاحقًا المسجد الأقصى، وما أعقبه من اقتحامات لوزراء الآثار والشرطة، وهو الاقتحام الذي فجر انتفاضة الأقصى الثانية.

 

وفي يناير من العام 2001 قرعت مجموعات يهودية متطرفة الطبول خلال صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وأطلقت الأصوات المزعجة للتشويش على المصلين، وتبعه اقتحام لجنود الاحتلال بذريعة إلقاء حجارة من قبل المصلين عليهم.

 

وفي عام 2002، بث المستوطنون صورًا ليزرية ثلاثية الأبعاد للهيكل فوق الأقصى، واقتحموا خلالها المسجد الأقصى، واعتدوا على المصلين.

 

وفي فبراير لعام 2003 حاولت مجموعة من حوالي 60 مستوطنًا اقتحام المسجد الأقصى من باب الأسباط وباب الغوانمة.


الأقصى ينزف دما

وفي الـ 24  من أغسطس اقتحم نحو 150 يهوديا المسجد الأقصى المبارك وحاولوا أداء طقوس "دينية" بداخله.

 

وفي أبريل من عام 2004 تم اقتحام المسجد الأقصى من قبل جماعات يهودية متطرفة، حيث أصيب عشرات المصلين بالأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات، وبعدها بأشهر قليلة اقتحم قائد شرطة القدس “ميكي ليفي” آنذاك المصلى المرواني متخفيًا.

 

واقتحم في نفس العام ما يزيد عن 400 طالب يهودي المسجد الأقصى المبارك، اقتحامًا جماعيًا، وتجمعوا أمام باب المغاربة، برفقة مرشدين من المستوطنين اليهود، وفي أبريل من العام ذاته، قوات الاحتلال تقتحم المسجد الأقصى وتصيب عشرات المصلين بالأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المدمع والهري.

الهيكل المزعوم

وفي أكتوبر لعام 2005، اقتحم عشرات المتطرفين اليهود من جماعة “أمناء جبل الهيكل” بالمسجد الأقصى بحماية من قوات الاحتلال، وقاموا بعمل جولة لمدة ساعتين في باحاته، وتصوير مختلف المواقع.

 

وفي الـ 6 يونيو مجموعة من المستوطنين اليهود يحاولون اقتحام المسجد الأقصى وسط وجود الشرطة والجيش، لكن الوجود الكثيف للمسلمين المرابطين أفشل المحاولة.

 

وفي أغسطس لعام 2006 أحبط المرابطون في المسجد الأقصى محاولة لمتطرفين يهود لاقتحامه في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

 

وفي عام 2007 اقتحمت قوات الاحتلال ساحة الحرم القدسي الشريف واصطدمت مع آلاف المصلين الفلسطينيين، مع تأدية الطقوس الدينية داخله، فضلًا عن قيام مجموعات كبيرة من المستوطنين بمسيرة حول المسجد رافعة شعارات عنصرية تدعو إلى قتل السكان العرب وطردهم.

 

وفي الـ 9 من فبراير اقتحمت قوات الاحتلال ساحة الحرم القدسي الشريف واصطدمت مع آلاف المصلين الفلسطينيين، وفي 23 يوليو نحو ثلاثمائة يهودي يقتحمون الأقصى ويؤدون بداخله طقوسا دينية.

 

وفي عام 2008  اقتحمت مجموعات كبيرة من المستوطنين والحاخامات ورجال السياسة الإسرائيليين تنفذ اقتحامات جماعية لمنطقة الحرم القدسي الشريف، وذلك بحراسة مشددة من أفراد الشرطة الإسرائيلية.

 

وفي عام 2009 اقتحم عشرات المستوطنين باحات الأقصى لأداء صلواتهم بمناسبة "عيد الفصح اليهودي"، فضلًا عن أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهرونوفيتش آنذاك اقتحم المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال.


مسؤلي الاحتلال

وفي فبراير لعام عام 2010 تم اقتحام قوات ساحة المسجد الأقصى ودخل مئات السياح والمصلين اليهود إلى باحاته.

 

وفي عام 2011، توافدت جماعات يهودية إلى المسجد الأقصى وتجولت في باحاته وذلك تلبية لدعوة إحياء عيد "الشفوعوت البواكير" اليهودي، وبعدها بشهور قليلة اقتحمت ودنست مجموعات يهودية متطرفة المسجد الأقصى بشعائر تلمودية ودينية يهودية، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

أنقاض الأقصى

وفي فبراير لعام 2012، أعلن أعضاء في حزب "الليكود" يعلنون نيتهم اقتحام المسجد الأقصى بهدف الدعوة إلى بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.

 

وفي عام 2013 شهد هذا العام تصعيدًا إسرائيليًا ضد الأقصى على مستوى الحكومة الإسرائيلية والجماعات اليهودية والقوات الإسرائيلية، بالدعوات الواضحة والصريحة خلال جلسات الكنيست وجلسات خاصة بتقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود، على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل.

 

أما عام 2014 فيعد أحد أهم الأعوام التي شهدت إغلاقًا مكثفًا لباحات الأقصى المبارك، وعمليات الاقتحام التي لم تنقطع، فكانت الاقتحامات أشبه باليومية.

 

أما عام 2015، فيعد أكثر الأعوام التي يشهد فيها المسجد الأقصى اقتحامات متواصلة، واعتقالات تطول المرابطين والمرابطات فيه.

 

ويعد يوليو وأغسطس وسبتمبر من العام الجاري، أحد أهم الشهور التي حدثت بها اقتحامات لباحات المسجد الأقصى، آخرها فجر اليوم حينما اقتحمت قوات الاحتلال الخاصة للمسجد وأطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت وأصابت العشرات.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان