رئيس التحرير: عادل صبري 06:06 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تونس: الاتفاق على استئناف حوار المصالحة مع نظام بن على

تونس: الاتفاق على استئناف حوار المصالحة مع نظام بن على

العرب والعالم

السبسي ورئيس حكومته

تونس: الاتفاق على استئناف حوار المصالحة مع نظام بن على

وكالات 13 سبتمبر 2015 08:54

أعلن رئيس "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" عبد الستار بن موسى، عن اتفاق على استئناف الحوار الوطني للخروج بمقترح توافقي بديل عن مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية.

 

وأكد ابن موسى في تصريحات نشرتها الإذاعة التونسية اليوم الأحد، أن الرابطة ستجتمع اليوم الاحد مع "الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين"، للتباحث في أمر التوافق بين رعاة الحوار الوطني (باستثناء الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية)، والاستماع لكافة الأطراف من مؤسسة رئاسة الجمهورية والاحزاب السياسية والمنظمات الوطنية.

 

وجدّد تأكيده على موقف "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" والرافض لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية.
 

وكان عدد من أحزاب المعارضة ومن ناشطي حملة "لا أسامح" قد نفذت أمس السبت، مظاهرات في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، على الرغم من عدم حصولها على ترخيص من السلطات الرسمية التي دعت بدورها لتأجيل المظاهرة خشية وقوع "أعمال إرهابية".
 

ورأى الناشط السياسي التونسي محمد القوماني، أن أهم نتيجة من تظاهرات يوم أمس في تونس هو "التمسك بحق التظاهر"، قائلا "أصرّ الداعون إلى مسيرات مساء السبت ضدّ مشروع قانون المصالحة الاقتصادية على حقوقهم رغم تمنّع السلطات، وكان لهم ما أرادوا (...)، في حين حضرت قوّات الأمن لحماية مسيرات غير مرخّص لها، لكنها ليست ممنوعة، كما حضر نوّاب المعارضة وآخرون من حزب نداء تونس،و وكانت الشعارات في جزء ضئيل منها ضدّ قانون المصالحة، والجزء الأكبر كان تراشقا بين الأحزاب".
 

وتساءل القوماني، عن ضعف أعداد المشاركين في المسيرات الاحتجاجية على الرغم من التحشيد في شبكات التواصل الاجتماعي؟ وعن مسؤولية الانقسام في صفوف المعارضة عن هذا الضعف؟ ومدى فعالية تنظيم الائتلاف الحاكم لمسيرات مؤيدة لقانون المصالحة "ولو بصيغة معدّلة"؟ وما إذا كان حسم الشارع التونسي للمسألة سترضي الجميع؟، على حد تعبيره.
 

أما حركة "النهضة" التي غابت عن تظاهرات يوم أمس، فقد أصدرت بيانا جددت فيه "تمسكها بنهج التوافق السياسي سبيلا لإنجاح عملية الانتقال الديمقراطي وتوحيدا لجهود التونسيين في مواجهة التحديات والأخطار التي تواجههم وعلى رأسها التهديد الإرهابي"، وأكدت مساندتها لحكومة الائتلاف في إطار الحوار والتناصح البنّاء والاستقرار.
 

وشدد "النهضة" على تمسكها بحرية التعبير والتظاهر والاحتجاج السلمي، التي عدّتها من أهم مكاسب ثورة الحرية والكرامة؛ مشددة على أن "المستهدف من إجراءات الطوارئ التي أعلنها رئيس الدولة هو الخطر الإرهابي وليس التضييق على الحريات الذي يعتبر ـ إن تم ـ سقوطا في مخطط الإرهابيين الذي يستهدف فيما يستهدف إفساد العلاقة بين الشعب والنخب من جهة والدولة من جهة أخرى".
 

ودعت "النهضة"، السلطات إلى المرونة في التعامل مع التظاهر السلمي، كما دعت المتظاهرين إلى احترام رجال الأمن والالتزام بتعليماتهم وتقدير المخاطر التي تمر بها البلاد.
 

وحول مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية، قالت الحركة "مشروع قانون المصالحة الاقتصادية كما يقدم نفسه وكما يجب أن يكون ليس قانونا للعفو عن الذين نهبوا المال العام بل هو يستهدف تسوية الملفات المالية وإسقاط التتبع القضائي في مقابل إرجاع الأموال المستولى عليها مع خطية عن كل سنة، وهو إجراء جاري به العمل في المنازعات المالية، وحركة النهضة مع وقوفها المبدئي إلى جانب المصالحة في مختلف أبعادها، كونت لجانا قانونية لدراسة المشروع واقتراح التعديلات الضرورية التي ستقدمها للمجلس حتى يزول أي تعارض بين مشروع القانون وقانون العدالة الانتقالية والدستور".
 

كما دعت "النهضة" إلى مزيد من الحوار حول القانون وإلى التريث في عرضه حتى يحقق أوسع ما يمكن من التوافقات انسجاما مع منهج التوافق وتقريب وجهات النظر بديلا عن الحسم العددي بين أقلية وأغلبية.
 

ولفتت الحركة، إلى أن القوانين في الديموقراطيات تناقش في البرلمان ويتم إسقاطها أو الموافقة عليها هناك خاصة من قبل الأحزاب الممثلة برلمانيا. وأن المبالغة في الالتجاء إلى العمل المباشر في التعامل مع كل المسائل السياسية والقانونية من شأنه أن يفرغ الديمقراطية الناشئة من معناها ويحولها إلى حالة من الفوضوية تغري من يسعى لإسقاطها، حسب تقديرها.
 

وقد أثار مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية، الذي عرضه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي على الحكومة ثم على البرلمان جدلا سياسيا كبيرا في تونس، على اعتبار أنه يعيد المنظومة القديمة ويرسخ الفساد.
 

ويتضمن مشروع القانون بنودا للمصالحة مع رجال الأعمال التونسيين الذين تورطوا في اختلاس المال العام قبل الإطاحة بنظام بن علي شريطة قيامهم بجملة من الاجراءات منها إعادة ما تم نهبه من المال العام. 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان