رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد اختطاف مواطنيها.. خبراء: تركيا ستتفاوض مع طهران

بعد اختطاف مواطنيها.. خبراء: تركيا ستتفاوض مع طهران

العرب والعالم

مقطع من فيديو الإعلان عن الاختطاف_ يوتيوب

بعد اختطاف مواطنيها.. خبراء: تركيا ستتفاوض مع طهران

سارة عادل 12 سبتمبر 2015 17:46

بعد أيام من اختطاف  وكيل وزارة العدل العراقية عبد الكريم السعدي على يد مسلحين في بغداد، أقدم مجهولون على اختطاف 18 موظفا تركيًا يعملون في مجال البناء شمال بغداد الأربعاء الماضي، وهو ما رآه البعض بمثابة مسمار لجحا للتدخل التركي المباشر في العراق، أو محاولة استغلال الحادثة لضرب الكرد العراقيين، بينما نفى آخرون هذا.

 

الحادثة الأولى وبحسب مصادر أمنية عراقية، اعترض فيها مسلحون موكب السعدي في المنطقة الشرقية من العاصمة ذات الغالبية الشيعية.

وأفاد عقيد في الشرطة بأن "مسلحين مجهولين يرتدون ملابس سوداء ويستقلون ثلاث سيارات خطفوا وكيل وزير العدل"، وقال إن المسلحين اعترضوا سيارة فارس لدى مرورها في منطقة البنوك، عندما حاول السائق الإفلات، أطلقوا عليه النار وأصابوه بجروح، قبل أن يقتادوا الوكيل إلى جهة مجهولة.

وهو ما تشابه إلى حد كبير مع حادثة العمال الأتراك، إلا أنه عقب الحادثة نشرت مليشيا عراقية مسلحة شريطا مصورا على موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب" يظهر فيه العمال الأتراك المختفون منذ الأسبوع الماضي، وأعلنت فيه مسؤوليتها عن اختطافهم وعن مجموعة من المطالب.

 

ويظهر الشريط من يقول إنهم العمال الأتراك المخطوفون، والذين بدوا متعبين لكن دون آثار تعنيف ظاهرة. وقام كل من المخطوفين الذين ارتدوا "تي شيرت" رمادي أو كحلي، بالتعريف عن نفسه.

وكتب أسفل الشريط البالغة مدته حوالي ثلاث دقائق "نتيجة لما قامت وتقوم به الحكومة التركية من أفعال إجرامية مشينة نعلن عن قيامنا باحتجاز مجموعة من الأتراك لحين تنفيذ مطالبنا".

 

وتضمنت لائحة المطالب التي عرضت مكتوبة في نهاية الشريط، وتوجه الخاطفون بها إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، "إيقاف تدفق المسلحين من تركيا إلى العراق"، و"إيقاف مرور النفط المسروق من كردستان عبر الأراضي التركية".

 

وسبق لأطراف عدة، بينها فصائل شيعية مسلحة تقاتل إلى جانب القوات الأمنية، أن اتهمت أنقرة بتسهيل عبور عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى العراق وسوريا اللذين يسيطر الجهاديون على مساحات واسعة منهما.

 

وتتهم أنقرة بتسهيل مرور وبيع النفط الذي يستخرجه التنظيم من حقول يسيطر عليها، ما يشكل أحد موارده المالية الرئيسية. كما يقوم إقليم كردستان، بتصدير النفط عبر تركيا بشكل مستقل، دون الرجوع للحكومة العراقية، وهو ما يشكل موضع تجاذب بين بغداد وأربيل عاصمة الإقليم.

 

وطالب الخاطفون أردوغان ب "توجيه الأمر لمليشياتكم (جيش الفتح) برفع الحصار عن الفوعة وكفريا ونبل والزهراء والسماح بوصول الاحتياجات لهاتين البلدتين كخطوة أولى في هذا الملف".

 

والبلدات المذكورة هي ذات غالبية شيعية تقع في شمال سوريا، ويقوم "جيش الفتح" المكون من فصائل مقاتلة عدة بينها جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، بمحاصرتها منذ أشهرعدة .

 

وحذر الخاطفون من أنه في حال عدم استجابة تركيا للمطالب "سنسحق المصالح التركية وعملاءهم في العراق بأعنف الوسائل".

 

وقال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتلموش، إن المختطفين هم عمال في شركة تركية للأشغال العامة، مشيرا إلى أن محادثات تجري مع السلطات العراقية لمعرفة تفاصيل الحادث، والعمل على إخلاء سبيلهم.

وأفادت مصادر أمنية عراقية، بأن مسلحين يرتدون ملابس سوداء ويستقلون سيارات نقل صغيرة، نفذوا عملية الاختطاف.

وقالت شركة نورول القابضة التركية التي تتولى أعمال إنشاء الملعب، من جانبها، إن أشخاصا يرتدون زيا عسكريا اقتحموا الباب واختطفوا العمال.

وتعد مدينة الصدر معقلا لفصائل شيعية مسلحة تقاتل إلى جانب قوات الأمن العراقية والجيش ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

 

في السياق ذاته يقول الدكتور رجائي فايد رئيس المركز المصري للدراسات الكردية، في تصريحات لمصر العربية، إن إشكالية النفط هو محور للتفاوض بين بغداد وأربيل ولا شأن للقوات الشيعية به، أما تدفق المقاتلين السنة فهو ما يقلق الفصائل الشيعية.

ويرى فايد أنه بالمقارنة بحادثة استيلاء داعش على القنصلية التركية في الموصل واختطاف 50 رهينة اتبعت خلال هذه الأزمة سياسة النفس الطويل، وفي الأزمة الحالية يرى فايد أن أنقرة ستلجأ للتفاوض مع طهران للضغط لإخلاء سبيل العمل المختطفين، فبحسب فايد برغم التنافس التقليدي في العراق بين تركيا وإيران إلا أن العلاقات الاقتصادية باتت بين البلدين أضخم.

كما استبعد فايد إمكانية قيام تركيا بعمل عسكري في العراق.

أما السيد عبد الفتاح ، رئيس مركز القاهرة للدراسات الكردية ، في تصريحات لمصر العربية  إنه مع إعلان جماعة مسلحة شيعية عن مسئوليتها عن خطف العمال الأتراك من بغداد قبل أيام ، فإن ذلك ينفي وجود أي مسئولية لطرف كردي في عملية الاختطاف ، وما يؤكد ذلك هو أن أحد أهم مطالب الخاطفين من الحكومة التركية مقابل الافراج عن الرهائن المختطفين ، أن توقف مرور النفط من كردستان العراق عبر الأراضي التركية ، وأيضا إيقاف تدفق المسلحين ، السنة بالطبع ـ من تركيا إلى العراق

 

وتابع ،كما أنني لا أتوقع أن تستجيب الحكومة التركية لمطالب الجماعة الشيعية الخاطفة ، سواء بمنع مرور وتصدير النفط من إقليم كردستان العراق عبر الأراضي التركية ، أو بمنع تدفق المتطوعين السنة في صفوف داعش

 

وتكشف المطالب التي أعلنتها الجماعة المسلحة أنها تعادي الأكراد في نفس الوقت ، وأنها تنظر إلى تركيا باعتبارها تساعد الأكراد على تصدير النفط ، أي انها تساعدهم على استمرار تحديهم للسلطة المركزية في بغداد ، بما يرسخ أكثر أنفصالهم عن العراق.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان