رئيس التحرير: عادل صبري 09:24 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

جمعية لكسر"الجليد" بين لبنان واللاجئين الفلسطينيين

جمعية لكسر"الجليد" بين لبنان واللاجئين الفلسطينيين

الأناضول 10 أغسطس 2013 09:53

"لا يزال الشاب الفلسطيني المتواجد في لبنان يخاف الخروج من مخيمه، تماما كما يخاف الشاب اللبناني دخول المخيمات الفلسطينية، فهناك جدران غير مرئية بين المجتمعين اللبناني والفلسطيني بالرغم من مرور 65 عاما على النكبة الفلسطينية (1948)، وتواجد أكثر من 450 ألف فلسطيني في لبنان".

 

هكذا تختصر ملك نمر، مؤسسة جمعية "Unite Lebanon Youth Project " أو "وحدوا لبنان - مشروع الشباب"، الصورة القاتمة التي تسود برأيها العلاقات اللبنانية – الفلسطينية، في معظم الأحيان.

 

ملك التي اختبرت هذه العلاقات منذ أكثر من 35 عاما، من خلال عملها الاجتماعي في لبنان مع اللاجئين الفلسطينيين، أسست الجمعية المذكورة قبل 4 سنوات بمسعى لهدم الجدران التي يبنيها البعض حول المخيمات الفلسطينية، وجمع الشباب اللبناني والفلسطيني بإطار نشاطات رياضية واجتماعية، لتعريف كل مجتمع على حقيقة وإيجابيات المجتمع الآخر.

 

أما المستفيدون من خدمات الجمعية المجانية، فالأطفال والشبان والنساء المستضعفات والمهمشات في المجتمعين اللبناني والفلسطيني، وقد نجحت "وحدوا لبنان" بالوصول سنويا إلى 1500 طفل وشاب عبر البرامج المخصصة لهم، وكذلك إلى 100 امرأة تمكنت الجمعية من تعليمهن اللغة الانجليزية، والقواعد الأساسية لاستخدام الحاسب الآلي.

 

وتشير ملك إلى أن "معظم الأمهات الفلسطينيات المتواجدات في لبنان يَتُقن لتعلم استخدام الكمبيوتر واللغة الانجليزية، كي يتمكّن من متابعة ومراقبة أولادهن وهم يستخدمون الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي".

 وتضيف: "هذا ونقدم للنساء المحتاجات رعاية طبية وخدمات اجتماعية."

وعن السبل لتحقيق أهداف الجمعية، تشير ملك الى أنّه "يتم تحقيق الأهداف بطرق غير مباشرة فمثلا يتم في المجمّع الخاص بالجمعية على طريق صيدا (جنوب) استضافة فرق لبنانية وأخرى فلسطينية من الشبان أو الأطفال لأكثر من يوم للعب كرة القدم، فيتم من خلال ذلك كسر الحواجز التي قد تكون مبنية في وقت سابق، وتعريف المجتمع الفلسطيني على المجتمع اللبناني والعكس".

وتهتم  الجمعية وبشكل اساسي بتأمين المنح الجامعية للطلاب الفلسطينيين، فتحضرهم أولا لامتحانات الدخول للجامعات اللبنانية وغيرها، كما تسعى لتأمين المنح لحوالي 200 منهم ليتعلموا بشكل مجاني في الجامعة الأمريكية في بيروت "AUB"، وكذلك الجامعة اللبنانية الأمريكية "LAU"، وفي جامعات في تركيا وأخرى بالولايات المتحدة الأمريكية.

وتقدم الجامعة الأمريكية في بيروت عددا من المنح، فيما يهتم الاتحاد الأوروبي بتمويل حوالي 80 منحة ليبقى على الجمعية تأمين الباقي من الشباب الفلسطيني الراغب في التعلم بهذه الجامعات.

 وفي هذا الإطار تقول ملك: "نحن بحاجة لتأمين مبلغ 2 مليون دولار لتغطية المنح هذا العام وهو رقم كبير جدا باعتبار أننا ندفع تكاليف منح الأعوام الماضية أيضا."

ويتخرج سنويا حوالي 1000 طالب فلسطيني في لبنان، وفيما يتم تأمين منح تعليم لـ200 منهم، يبقى مصير حوالي 800 مجهولا.

 وتشير ملك إلى أنه "كل عام  هناك حوالي 800 من الطلاب الفلسطينيين في لبنان قد يكونون غير قادرين على دخول الجامعات."

ولا تقتصر الخدمات التي تقدمها جمعية "وحدوا لبنان" على الخدمات الاجتماعية والرياضية والتعليمية فتطال أيضا الصحية منها فتتعاون مع "الأونروا" (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة) لتأمين الرعاية الصحية للحالات الصعبة ومعالجة الأمراض المستعصية.

وجمعية "وحدوا لبنان - مشروع الشباب"، هي بحسب ما تذكره عن نفسها على موقعها الإلكتروني، منظمة غير هادفة للربح، تسعى لتعزيز التسامح والاحترام، وبناء الوعي بين الشباب من لبنان من خلفيات متفاوتة، لتحويل حياة الناس وتحقيق تغيير دائم.

وفي لبنان 12 مخيما رسميا قائما للفلسطينيين، تضم أكثر من 225 ألف لاجئ مسجلين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان