رئيس التحرير: عادل صبري 12:45 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عيد الفطر بطعم السياسة في تونس

عيد الفطر بطعم السياسة في تونس

العرب والعالم

العيد بتونس - أرشيف

عيد الفطر بطعم السياسة في تونس

وكالات 08 أغسطس 2013 10:46

هيمن التجاذب السياسي المتنامي بين أنصار المعارضة والحكومة في تونس على أجواء العيد لهذا العام، والذي كان لدى شرائح واسعة من التونسيين عيدا بطعم سياسي على عكس ما جرت العادة عليه.

فاحتدام التنافس بين المعارضة التي تطالب بحل المجلس التأسيسي "البرلمان المؤقت" والحكومة ودعوات الحشد في الشوارع طيلة النصف الثاني من رمضان ألقت بظلالها السياسية على الجانب الروحاني لافضل الأشهر لدى المسلمين، وبات الحديث عن تداعيات تدهور الوضع السياسي والخلافات الحادّة بين الفرقاء والدعوات الصريحة للانقلاب على المسار الانتقالي الراهن محور احاديث التونسيين في مقاهيهم بشكل يبرز حالة التخوّف والارتباك من المستقبل القريب.

 

جلسات المواطنين والعائلات في سهرة العيد وصباحه بعد الصلاة يستأثر فيها الحديث عن الشأن العام والوضع السياسي في البلاد جانبا واسعا من النقاشات وذلك بعد أن كان هذا الامر شبه محرّم طيلة سنوات الديكتاتورية.

 

أمّا دعوات الأئمة على منابر العيد فكان فيها "دعوة الي الجنح الى السلم ولم الشمل وتجنب التفرقة والحفاظ على وحدة الصفوف المرصوفة خوفا من أن تغرق سفينة البلد بمن فيها".

 

وتناقصت بشكل لافت أعداد المصلّين في التراويح ابان الليالي الاخيرة من رمضان منذ اغتيال القيادي المعارض محمد البراهمي وتخلت باحات المساجد عن صفوفها المتراصة لفائدة الساحات العامّة بالقصبة وباردو بالعاصمة وداخل المحافظات التي امتلأت بالالاف المتظاهرين من هذا الصفّ أو ذاك بل وكثيرا ما تحوّلت هذه الساحات الى مصليّات كبرى عندما يكون المحتجون من الصف الاسلامي.

 

ويبرز وبشكل لافت طلية الاسبوع المنقضي وحتى يوم العيد حالة القلق في نفوس التونسيين سيّما بعد جريمة قتل 8 جنود تونسيين على الحدود الجزائرية والتنكيل بجثثهم منذ اكثر من اسبوع، فقد كانت الصور صادمة للتونسيين بمختلف مشاربهم وخلفياتهم الفكرية خاصّة أنّ صور الجريمة بثّت في التلفزيون الرسمي ابّان لحظة الافطار في اليوم الـ22 من رمضان.

 

وأصداء المقاهي الرمضانية التي لا تغلق ابوابها الاّ عند الساعات الاولى من الفجر كانت نبضا حيّا عن هذه الربية لدى التونسيين من شدّة المخاض الثوري الذي قارب أن ينهي عامه الثالث وصدحت في ذات الوقت بالدعوات إلى الوحدة والالتفاف لحماية البلد وثورته اليافعة.

 

وعلى الرغم من هذا الطعم السياسي لرمضان التونسيين وعيدهم هذا العام فإن المراقب المدقق يلمح  مع كلّ هذه الاضطرابات السياسية نشاطا واسعا في الاسواق وإقبالا مكثفا على شراء الحلويات وملابس العيد وكأن في ذلك رسالة يحرص فيها التونسيين على تذكير أنفسهم وشعوب الدنيا بأن ثورتهم ناجحة وأن فرحتهم بالعيد حاضرة رغم المآسي وهو ذات المعنى الذي حملته رسائل التهنئة بالعيد بين التونسيين على المواقع الاجتماعية ليلة البارحة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان