رئيس التحرير: عادل صبري 09:21 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

وقفة احتجاجية بالمغرب تضامنا مع ضحايا الاغتصاب

وقفة احتجاجية بالمغرب تضامنا مع ضحايا الاغتصاب

العرب والعالم

العاهل المغربي محمد السادس

وقفة احتجاجية بالمغرب تضامنا مع ضحايا الاغتصاب

الأناضول 05 أغسطس 2013 18:26

تظاهر العشرات، اليوم الاثنين، أمام محكمة الاستئناف بالعاصمة المغربية الرباط (وسط) للتضامن مع الأطفال والنساء ضحايا الاغتصاب والمطالبة بوضع آليات قانونية تضع حدا لإفلات المغتصبين من العقاب.

 

ودعت جمعية "عدالة"، منظمة مغربية غير حكومية، إلى هذه الوقفة للتضامن مع طفلتين تدعيان هبة وجيهان تعرضا للاغتصاب يوم 4 يوليو الماضي بالعاصمة الرباط (وسط).

 

وهتف المشاركون في هذه الوقفة بشعارات تندد بـ"تنامي ظاهرة" اغتصاب الأطفال وتطالب بضرورة متابعة الجناة وضع حد للإفلات من العقاب من قبيل "هذا هذا عار..الطفولة في خطر" و"فين الحق فين القانون (أين الحق أين القانون)..مغتصبون محميون".

 

وأعرب المشاركون في الوقفة أيضا عن "إدانتهم واستنكارهم الشديدين لهذه الجرائم التي تمس الطفولة والنساء في كرامتهم وتترك آثارا نفسية وخيمة على حياتهم ونموهم الطبيعي، بالإضافة إلى الآثار التي تمس أسرهم والمجتمع برمته"، وفق بيان الوقفة.

 

وطالبوا في الوقت نفسه الدولة المغربية بـ"اتخاذ كل الإجراءات من أجل توفير الحماية للطفولة والنساء ضد هذه الانتهاكات من حيث وضع آليات قانونية حمائية تضع حدا لإفلات الجناة من العقاب".

 

ووجه البيان الدعوة أيضا إلى "كل الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين للتصدي الحازم لهذه الظاهرة عبر القيام بحملات تحسيسية متواصلة تضطلع بها كل المؤسسات الإعلامية والتربوية والجمعوية من أجل تعزيز الوعي لدى المجتمع بخطورة الظاهرة".

 

كما دعا "كل الضمائر الحية والقوى المدافعة عن حقوق الإنسان التصدي لها ونطالب بإقرر العدالة ووضع حد للإفلات من العقاب".

 

وتزامن هذه الوقفة مع الجدل الذي يعرفه المغرب بشأن العفو عن مواطن إسباني يدعى دانييل كالفان فيا أدين من قبل القضاء المحلي بالسجن 30 عاما بتهمة اغتصاب 11 طفلا مغربيا وتصوريهم بكاميرا رقمية.

 

وقرر العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، إقالة حفيظ بنهاشم، المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بعد تحميل الإدارة "كامل المسؤولية" في العفو، عن المواطن الإسباني.

 

وجاء في بيان للديوان الملكي المغربي، نشرته وكالة الأنباء الرسميةالمغربية، مساء اليوم الاثنين، أن التحقيق الذي فتح في القضية "مكن من تحديد الخلل على مستوى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وأفضى إلى أن هذه المندوبية تتحمل كامل المسؤولية".

 

وأضاف أن العاهل المغربي "أصدر تعليماته السامية قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقالة المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج".

 

وقرر العاهل المغربي، مساء أمس الأحد، إلغاء قرار العفو عن المواطن الإسباني سالف الذكر، وذلك بعد موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد احتجاجا على القرار.

 

وأعلن الديوان الملكي، في بيان له، عن قرار الملك محمد السادس إلغاء العفو الملكي الذي استفاد منه الإسباني ''دانييل كالفان"، المدان باغتصاب 11 طفلا مغربيا، وذلك " للاختلالات التي طبعت مسطرة (مسألة) العفو"، و"خطورة الجرائم التي اقترفها المعني بالأمر، وكذا احتراما لحقوق الضحايا".

 

وجاء قرار إلغاء العفو بعد 24 ساعة من صدور بيان للديوان الملكيالمغربي ينفي "اطلاع" للملك محمد السادس "على خطورة الجرائم" التي ارتكبها  السجين الإسباني قبل إصداره قرار بالعفو عنه، مشددا على أن العاهل المغربي "لم يكن قط ليوافق على إنهاء السجين الإسباني لعقوبة بالنظر لفداحة الجرائم الرهيبة التي اتهم بها".

 

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد قرر في وقت متأخر من مساء أول أمس السبت، فتح تحقيق "لتحديد المسؤولين" عن العفو الذي استفاد منه المواطن الأسباني المدان لاغتصابه 11 طفلا مغربيا وتصويرهم بكاميرا رقمية، وكذلك "من أجل تحديد المسؤوليات ونقط الخلل التي قد تكون أفضت لإطلاق السراح هذا الذي يبعث على الأسف"، حسب تعبير بيان سابق للديوان الملكي المغربي.

 

وتظاهر المئات من المغاربة، الجمعة، أمام البرلمان احتجاجا على قرار العفو عن المواطن الإسباني وترحيله إلى بلاده، إلا قوات الأمن المغربية فرقتها بعنف مخلفة إصابات متفاوتة في صفوف المتظاهرين.

 

وأثار قرار العفو عن عن المواطن الإسباني جدلا واسعا في المغرب خلال الأسبوع الجاري، وشهدت العديد من المدن، منذ الجمعة، مظاهرات احتجاجية ضد القرار، خصوصا  في الرباط (وسط)، وطنجة وتطوان (شمال) ومراكش (وسط)، وفق وسائل إعلام محلية.

 

وأصدر العاهل المغربي، يوم الثلاثاء الماضي، الماضي قرارا بالعفو عن 48 مواطنا إسبانيا بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لاعتلائه كرسي الحكم التي تعرف محليا باسم "عيد العرش"، وقال القصر الملكي في بيان إن القرار جاء استجابة لطلب الملك الإسباني خوان كارلوس الأول خلال زيارته الرسمية الأخيرة للمغرب التي جرت في شهر يوليو الماضي.

 

وأعلنت الحكومة المغربية، الخميس الماضي، أنها رحلت المواطن الإسباني إلى بلاده موازاة مع إصدار قرار بمنعه بشكل نهائي من الدخول إلى التراب المغربي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان