رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأسد: سنضرب "الإرهاب" بيد من حديد

الأسد: سنضرب الإرهاب بيد من حديد

العرب والعالم

بشار الاسد - ارشيفية

الأسد: سنضرب "الإرهاب" بيد من حديد

وكالات 05 أغسطس 2013 05:24

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن حل الأزمة السورية ،المتواصلة منذ أكثر من عامين والتي راح ضحيتها الالاف من الشعب السوري ، لن يكون إلا "بضرب الارهاب بيد من حديد"، في إشارة إلى المعارك مع مقاتلي المعارضة الذين يصنفهم النظام "إرهابيين".

وقال الأسد في خطاب ألقاه في حفل إفطار أقامه مساء الأحد إن "المعاناة الاقتصادية التي نعاني منها جميعا، الخدمات المتراجعة، كل الأمور اليومية التي نعاني منها كسوريين مرتبطة بالوضع الأمني، ولا حل لها سوى بضرب الإرهاب"، مشددا على أن "لا حل مع الإرهاب سوى أن يضرب بيد من حديد".

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس شارك مساء الأحد في إفطار بحضور سياسيين ورجال دين ألقى خلاله كلمة أشاد فيها "بوقوف الشعب السوري صفًا واحداً مع القوات المسلحة".

وقالت الوكالة التي لم تذكر المكان الذي أُقيم فيه الإفطار إن الرئيس السوري تشارك عشية ليلة القدر طعام الإفطار مع فعاليات المجتمع السوري من أحزاب وسياسيين ومستقلين ورجال دين مسلمين ومسيحيين ونقابات واتحادات ومجتمع مدني". 

و وتحدث الأسد عن "آخر مستجدات الأزمة التي تتعرض لها سوريا والبطولات التي يسطرها أبطال الجيش العربي السوري في الدفاع عن البلاد ووقوف الشعب السوري صفاً واحداً مع  القوات المسلحة لحماية سورية ومقدراتها".

ويأتي خطاب الاسد بعد تحقيق قواته النظامية اختراقات ميدانية في الشهرين الماضيين لا سيما في محافظة حمص (وسط)، مدعومة بعناصر من حزب الله وقوات الدفاع الوطني السورية التي تشكلت من افراد دربوا على حرب الشوارع. وقال الرئيس السوري "في هذا النوع من المعارك، كسوريين، اما ان نربح معا او ان نخسر معا".
واشار الى ان القوات النظامية غير المدربة لحرب العصابات "تمكنت من تحقيق ما يشبه المستحيل" خلال العامين الماضيين، معتبرا ان "المناطق التي تم فيها انجاز افضل من مناطق اخرى، هي المناطق التي اضيف فيها الى الدعم المعنوي الدعم العملي".
وتابع "هناك حرب وحيدة تتفوق على حرب العصابات هي الحرب الشعبية، وهذه الحرب هي الجيش مع المواطنين، وهذا ما حصل (...) اذا نجحنا في هذا الحرب الشعبية وكان هناك مساهمة اكبر في باقي المناطق، فأنا استطيع ان اقول بأن الحل سيكون سهلا. خلال اشهر سورية قادرة على الخروج من ازمتها وضرب الارهاب لان يد الله مع الجماعة".
وترك الأسد الباب مفتوحا لحل سياسي للازمة، مع تشديده على تلازم مساري السياسة والمعارك العسكرية في مواجهة معارضيه.
وقال في الخطاب الذي استمر قرابة 45 دقيقة "لا يمكن ان يكون هناك عمل سياسي وتقدم على المسارات السياسية والارهاب يضرب في كل مكان. فلا بد من ضرب الارهاب لتتحرك السياسة في شكل صحيح" بحسب قوله .
الا انه اعتبر ان هذا "لا يمنع ان يكون ثمة مسار مواز. اذا كنا نضرب الارهاب وثمة مسار سياسي بالتوازي، لا يوجد مانع، من دون ان يكون هذا مبررا للتوقف عن مكافحة الارهاب".
وأتت تصريحات الاسد وسط جهود دولية تقودها موسكو حليفة دمشق، وواشنطن الداعمة للمعارضة، لعقد مؤتمر دولي بمشاركة ممثلين لطرفي النزاع السوري سعيا للتوصل الى حل للازمة. الا ان هذه الجهود لم تتمكن بعد من تحديد موعد المؤتمر او الاتفاق على تفاصيله.
وشن الاسد هجوما لاذعا على المعارضة الخارجية الممثلة بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة من دون ان يسميه. وقال "لدينا معارضة وطنية زجت نفسها منذ الايام الاولى في العمل السياسي والوطني، وجزء من هذه المعارضة يتواجد معنا الآن في هذه القاعة". وتابع "وهناك معارضة لا وطنية لم يكن لها هدف سوى تحقيق المكاسب. هناك معارضة حاولت ان تبتزنا في بداية الازمة تحت عنوان نحن نوقف التظاهرات ولكن تعطونا مواقع في الدولة والحكومة".
واتهم بعض اطراف هذه المعارضة بـ"قبض الاموال من اكثر من دولة" عربية، و"لوم الدولة على الارهاب بدلا من لومه المسلحين"، معتبرا ان مواقفها تتغير "بحسب تغير الاوضاع الامنية والعسكرية".
وخلص الى انه "بالمحصلة، هذه المعارضة لا يعول عليها، هي ساقطة شعبيا واخلاقيا ولا دور لها في حل الازمة لانها تسعى فقط الى المكاسب".
وشدد الرئيس السوري على ان كلامه "ليس هجوما على احد، و(انا) لم اهاجم المعارضة لا في كلمة ولا في خطاب سابقا، ولكن لا نستطيع الا ان نكون صريحين عندما نتحدث عن الشأن الداخلي".
ووجه الاسد انتقادات الى الدول الداعمة للمعارضة، معتبرا انها "وصلت لقناعة بان هذا الحسم الذي يبحثون عنه غير ممكن. ما هو الحل؟ ان نطيل امد الازمة بحرب استنزاف تستهلك سورية، تتآكل سورية، تضعف سورية، ونحقق النتيجة ذاتها بصرف النظر عن اسقاط الدولة السورية".
ورأى ان "معظم الدول الاقليمية العربية وغيرها بدلت رؤيتها باتجاه الواقع" الميداني في سورية، "ما عدا عدد قليل من الدول المعروف" في فكره ونهجه.

وجاءت مشاركة الأسد في مائدة الإفطار الرمضاني عقب فرض الحكومة السورية في وقت سابق الأحد قيوداً على استخدام العملة الصعبة.

فقد أعلنت الحكومة أن التجار السوريين الذين يسعّرون البضائع بالعملة الصعبة سيواجهون عقوبة السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات، وذلك في خطوة تهدف إلى كبح جماح "الدولرة" المتنامية في اقتصاد يعاني تحت وطأة حرب أهلية مستمرة منذ عامين.

ويحظر مرسوم صادر عن الرئيس بشار الأسد استخدام أي عملة غير الليرة السورية في المعاملات التجارية والتسويات النقدية.

 وقبل اندلاع الاحتجاجات على حكم الأسد في مارس  2011 كان سعر العملة 47 ليرة للدولار. ويقول متعاملون إنه بعد عامين من الحرب والانهيار الاقتصادي يبلغ سعر العملة حالياً نحو مائتي ليرة للدولار، وكانت تراجعت لفترة وجيزة إلى ثلاثمائة ليرة الشهر الماضي.

وتضرر الاقتصاد بشدة من جراء الدمار الذي لحق بمدينتي حلب وحمص اللتين تتركز فيهما التجارة والصناعة، إلى جانب فقدِ إيرادات العملة الصعبة مع نضوب صادرات النفط والسياحة.

وتقدر الأضرار بعشرات المليارات من الدولارات، ومن المتوقع تراجع محصول القمح بمقدار النصف هذا العام.

وأدى ضعف العملة المحلية وعدم استقرارها إلى ارتفاع التضخم وصعوبة تسعير البضائع بالعملة المحلية.

ومنذ مارس  2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول للسلطة.

إلا أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ مما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية التي تدعمها روسيا و إيران وحزب الله اللبناني ضد قوات المعارضة؛ حصدت أرواح أزيد من 100 ألف شخص، حسب إحصائية صدرت مؤخراً عن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان