رئيس التحرير: عادل صبري 07:51 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

النظام السوري يتخذ سجناء "حلب" رهائن

النظام السوري يتخذ سجناء حلب رهائن

العرب والعالم

اشتباكات سوريا - أرشيف

عقب حصار قوات المعارضة للسجن..

النظام السوري يتخذ سجناء "حلب" رهائن

الأناضول 02 أغسطس 2013 12:14

اتخذ حراس سجن حلب المركزي، السجناء المقيمين داخل السجن، والبالغ عددهم 4 آلاف و 200 سجين رهائن، عقب سيطرة قوات المعارضة على المنطقة التي يقع فيها السجن، في ريف مدينة حلب، مجبرين بذلك قوات المعارضة على وقف هجومها للسيطرة عليه، عبر شروعهم  بقتل بعض السجناء.

 

وتشهد مدينة حلب أعنف المعارك في سوريا في الآونة الأخيرة، حيث تسيطر قوات المعارضة على أجزاء منها، فيما تقع الأجزاء الأخرى تحت سيطرة قوات النظام، ويقوم كل طرف بإحاطة المناطق التي يسيطر عليها بالخنادق بغية الإحتفاظ بسيطرته عليها.

 

وتعتبر حادثة سجن حلب المركزي، الواقع شمال مدينة حلب، الحدث الأغرب في النزاع الدائر، حيث تمكنت قوات المعارضة من بسط سيطرتها على المنطقة التي يقع داخل نطاقها السجن، وذلك بعد قيامها بعملية عسكرية بدأتها قبل 3 شهور، فيما أصبحت المنطقة خالية من وجود قوات النظام فيها.

 

بيد أن قوات المعارضة لم تتمكن من بسط سيطرها على السجن، في المرحلة الأولى من الهجوم، وذلك بسبب وجود أسلحة ثقيلة لدى قوات النظام داخل السجن، وعليه قامت قوات المعارضة بمحاصرة السجن، فيما أدّت الإشتباكات المتواصلة أثناء الحصار، إلى نفاذ ذخيرة قوات النظام البالغ عددها 150-200 عسكري، والتي قامت إثر ذلك بإتخاذ السجناء رهائن، كما باشرت بقتل بعض السجناء، الأمر الذي أجبر قوات المعارضة بوقف عملية السيطرة على السجن.

 

وكنتيجة للحصار عانى حراس السجن والسجناء على حد سواء من نفاذ المواد الغذائية، فيما طالب الحراس قوات المعارضة بإدخال المواد الغذائية للسجن، مقابل عدم الإقدام على قتل السجناء، فيما سمحت قوات المعارضةبدورها بإدخال كميات محدودة من المواد الغذائية، من قبيل الماء والخبز.

 

ويقوم الهلال الأحمر السوري، بإيصال الإمدادات الغذائية إلى السجن، ويستفيد منها جنود الأسد أيضاً، حيث زادت صعوبة ظروف الحياة في السجن، مع الحصار، وبدأت تظهر  حالات مرض ووفيات، بين الفينة والأخرى.

 

من جانبهم، رحب عناصر المعارضة بفكرة عودة جنود النظام إلى منازلهم، مقابل إطلاق سراح السجناء، وسط ادعاءات برفض النظام لذلك، وممارسته ضغوطاً على عناصره لمواصلة الدفاع عن السجن، فيما يجري إيصال الغذاء والذخيرة للجنود عبر القائها من طائرات ومروحيات.

 

ويبدي مقاتلو المعارضة عزيمة لإنقاذ السجناء، إذ يرابط عناصر حركة أحرار الشام الاسلامية ليل نهار، فيما لفت القائد المعارض "قاسم أبو محمود"، الذي يدير عملية الحصار، إلى وجود نساء بين نزلاء السجن، مقدرا عدد عساكر النظام بـ 150 عسكريا.

 

وأضاف أبو محمود، أن حصار السجن متواصل منذ قرابة شهرين ونصف، وأنهم بحاجة لأسلحة ثقيلة، لتحرير السجن، إضافة إلى  صواريخ "ستينغر" الحرارية لمواجهة طائرات النظام، منوهاً أن قوات المعارضة تحاصر محيط السجن بالكامل، حيث يسمحون بادخال بعض المواد الغذائية الأساسية والماء.

 

ويعد حصار سجن حلب المركزي، مشهداً قل نظيره في العالم في ظروف الحروب، حيث يقبع السجناء تحت حصار قوات النظام المحاصرة بدورها من قبل مقاتلي المعارضة، فيما يتمركز قناصة الطرفين في أماكنهم، ويطلقون النار تجاه أي شيء يتحرك.

 

يذكر أن فريق الأناضول المتواجد في المكان، بهدف التغطية الاخبارية، تعرض لإطلاق نار، لم يسفر عن وقوع إصابات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان