رئيس التحرير: عادل صبري 02:18 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل المتوقفة

استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل المتوقفة

العرب والعالم

الوفد الاسرائيلي والفلسطيني على مائدة الافطار

عقب توقفها ثلاث سنواات ..

استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل المتوقفة

30 يوليو 2013 06:07

استأنف المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون مساء أمس الاثنين في واشنطن برعاية أمريكية، المفاوضات المباشرة المتوقفة بينهما منذ العام 2010، ودعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الجانبين إلى تقديم ما سماها تنازلات معقولة من أجل السلام.

وجلست رئيسة الوفد الإسرائيلي وزيرة العدل تسيبي ليفني قرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في غرفة استقبال بوزارة الخارجية على مائدة إفطار أقامها وزير الخارجية جون كيري

وقال كيري وهو يرحب بضيوفه إنها لحظة مميزة جدا، وأضاف أنه ليس هناك الكثير للحديث عنه.

وشارك في الاجتماع عدد كبير من مساعدي كيري وليفني وعريقات ومن بينهم المبعوث الأمريكي الخاص للمفاوضات مارتن أنديك.

وقال مسئول أمريكي إن المحادثات التي من المقرر أن تستمر تسعة أشهر ستتواصل اليوم الثلاثاء.

وكان كيري قبل ذلك قد إسرائيل والفلسطينيين إلى تقديم ما سماها تنازلات معقولة من أجل السلام.

وقال كيري للصحفيين وإلى جانبه أنديك "إنه ليس سرا أن المضي قدما عملية صعبة، وكانت سهلة لحدثت قبل وقت طويل، معتبرا أن أمام المفاوضين والزعماء الكثير من الخيارات الصعبة، مع السعي إلى تنازلات معقولة في قضايا صعبة ومعقدة ومحملة بالمشاعر والقيم الرمزية".

من جانبه حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما في بيان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على التفاوض بنية حسنة، وقال إن الطريق لا يزال يحتاج الى عمل شاق، معربا عن تفاؤله بأن الطرفين سيدخلان هذه المحادثات بنية حسنة وبتركيز وعزيمة قويين.
  
 وكانت ليفني قد عبرت أمس عن "تفاؤلها" بشأن إمكانية التوصل إلى حل لإنهاء الصراع مع الفلسطينيين، وقالت للصحفيين عقب اجتماعها مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في المقر الأممي "إننا متفائلون، نعتقد أن هذا يصب في المصلحة المشتركة لإسرائيل والفلسطينيين والعالم العربي والمجتمع الدولي".

أما الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز فرحب بخطوة استئناف المفاوضات وقال إن حل الدولتين يمكن أن ينهي هذا الصراع القديم، "وهو أمر ضروري ليس فقط لجميع الناس في الشرق الأوسط بل في العالم أجمع".

وفي إشارة إلى حجم التحديات، اختلف الطرفان بشكل علني بشأن جدول المحادثات، وقال مسؤول إسرائيلي إن كل القضايا ستبحث في وقت واحد، بينما قال مسؤول فلسطيني إنهم سيبدؤون ببحث قضايا الحدود والأمن.

 واعدا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني برنامجين متناقضين لسير المفاوضات، فيرى الجانب الإسرائيلي أن كافة القضايا يجب أن تبحث في وقت واحد بينما يريد الجانب الفلسطيني بحث قضايا الحدود والأمن أولا.
وتشمل القضايا الرئيسية التي يلزم حلها، قضايا الحدود ومستقبل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.
وصرح سيلفان شالوم عضو الوفد الإسرائيلي المشارك في المفاوضات بأن "جميع القضايا الأساسية سيجري التفاوض حولها هذه المرة".
أما ياسر عبد ربه عضو الوفد الفلسطيني المفاوض قال إن رسالة الدعوة من الجانب الأمريكي لم تتضمن أي تفاصيل عن القضايا التي سيجري نقاشها.

وفي ردود الفعل الفلسطينية، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس الاثنين أن عودة السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات مع إسرائيل "خطوة منفردة ومعزولة".

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في بيان إن عودة السلطة إلى طاولة المفاوضات مع الاحتلال "خطوة منفردة ومعزولة لا تعبر عن حقيقة موقف الشعب الفلسطيني".

ودعا البيان الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى التراجع عن هذه الخطوة "لما لها من خطر شديد على القضية، ولأن المستفيد الوحيد من ذلك هو الاحتلال الإسرائيلي".

وبدورها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استئناف المفاوضات "خطوة أحادية الجانب" من عباس، وقالت إن هذه العملية "لم تحظ بموافقة كل مكونات منظمة التحرير الفلسطينية".

وقالت القيادية في الجبهة خالدة جرار في تصريحات صحفية إن هذه "خطوة فردية"، وإن هذه المفاوضات ستقودها الولايات المتحدة و"لن تختلف في شيء عن مفاوضات أوسلو".

من جهة أخرى، وافقت الحكومة الإسرائيلية الأحد على الإفراج على مراحل عن 104 أسرى فلسطينيين ممن اعتقلوا قبل اتفاق أسلو الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل في سبتمبر  1993.

ووصفت الحكومة الإسرائيلية هذا الإفراج عن الأسرى -الذين ما يزال الآلاف منهم يقبعون في السجون الإسرائيلية- بأنه "بادرة تنم عن حسن النية" بعد الاتفاق على استئناف المفاوضات التي أوقفتها السلطة الفلسطينية نهاية 2010 بسبب رفض إسرائيل تجميد الاستيطان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان