رئيس التحرير: عادل صبري 02:47 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إدانات عربية لمجزرة "المنصة" وانتقادات لـ"السيسي والصامتين"

إدانات عربية لمجزرة "المنصة" وانتقادات لـ"السيسي والصامتين"

محمد بوهريد أسماء الشريف 27 يوليو 2013 18:25

توالت الإدانات في العالم العربي لإطلاق الرصاص فجر اليوم السبت، على متظاهرين مؤيدين للرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، قرب النصب التذكاري للجندي المجهول في محيط ميدان رابعة العدوية شرقي العاصمة القاهرة.

وأسفر ذلك عن سقوط 60 قتيلا و320 جريحًا حتى الساعة (12:20 ت غ)، بحسب قول مسؤول في وزارة الصحة لمراسلة "الأناضول"، ونحو 127 قتيلا و4500 جريح، بحسب أحمد عارف، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين.

ففي الداخل الفلسطيني، رأت الحركة الإسلامية، في بيان لها، أن ما حدث في رابعة العدوية "مجزرة ووصمة عار في جبين أدعياء الديمقراطية والليبرالية في الشرق والغرب، الذين يشاركون وزير الإنتاج والدفاع المصري، عبد الفتاح السيسي، بالفعل أو بالصمت، حيال نهجه الذي يذكر بنهج الرئيس الليبي الراحل، العقيد معمر القذافي".

وفي لبنان، قال رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية، عزام الأيوبي، إن "ارتكاب المجازر المتكررة، سواء في الإسكندرية أو في مدينة نصر (حيث توجد منطقة رابعة العدوية) فجر اليوم، يبرز الوجه الحقيقي للانقلابيين."

وحمل الأيوبي، في تصريحات لـ"الأناضول"، المسؤولية لـ"شيخ الأزهر (الشيخ أحمد الطيب) وبابا الكنيسة (البابا تواضروس) وكل القوى الليبرالية والقومية، التي لم تستنكر ما حصل من إراقة للدماء، ولاسيما شيخ الأزهر الذي يدعم السيسي؛ حيث أثبت انتماءه للحزب الوطني الحاكم (سابقا)، وولائه للرئيس المخلوع حسني مبارك".

وفي المغرب، قال رئيس حركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، محمد الحمداوي، إن هذه "عملية إبادة من طرف قوات الأمن المصرية، بمساعدة البلطجية، لكل رافضي الانقلاب العسكري".

وأعرب الحمداوي، عن دهشته من "صمت من يدعون الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان عما يحدث، وعدم التعبير عن رفضهم له".

ومنطلقا من "خلفية إنسانية بحتة"، على حد قوله لـ"الأناضول"، وصف محمد الفيزازي، القيادي في التيار السلفي بالمغرب، ما جرى بأنه "مجزرة رهيبة".

فيما اعتبر محمد عبد الوهاب رفيقي، أحد أقطاب التيار السلفي بالمغرب، أن ما حدث "نتيجة للانقلاب العسكري على مرسي، والتنكر لكل المسار الديمقراطي الذي عرفته مصر بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011".

ومستنكرا، تساءل الداعية الإسلامي، مدير قناة رسالة الفضائية، الدكتور طارق السويدان: "لماذا يحمي الجيش ميدان التحرير (حيث يعتصم ويتظاهر الرافضون للرئيس المصري المعزول) ولا يحمي المطالبين بالشرعية؟".

ومضى محذرا، في تدوينة على موقع "تويتر"، من أن "قوات النظام العسكري ستبدأ الآن بإلقاء اللوم علي المتظاهرين السلميين في رابعة العدوية، وأنهم سبب المجزرة التي حدثت لهم بمنطق، هو الذي ضرب وجهه بكفي.

ووجه السويدان رسالة إلي داعمي السيسي متسائلا: "كم قتيل وكم مصاب سيحتاج مؤيدو السيسي حتى يستيقظوا ويعرفوا فظاعة حكم العسكر؟".

هي الأخرى، وجهت الناشطة اليمنية، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرامان، رسالة، ولكن إلى محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري المؤقت للشؤون الخارجية، قائلة: "نذكر البرادعي بقوله قبل أن يكون في السلطة إن فض الاعتصامات بالقوة عمل إرهابي وهمجي مدان، لكنه اليوم يشرعن للقتل ويخطط له ويشارك في الجريمة".

وتابعت بقولها على صفحتها على موقع "فيس بوك"، إن "وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي سوف يحرق مصركما فعل نيرون بروما سواء بسواء".

وعلى "تويتر"، كتب المشرف العام علي معهد الفكر المعاصر بالسعودية، الدكتور ناصر الحنيني، أن "الأحداث القريبة والبعيدة أثبتت أن إراقة الدماء تزيد الناس ثباتا وتكسر الخوف والحواجز النفسية مثلما فعل (رئيس النظام السوري) بشار (الأسد) وقبله القذافي".

فيما استنكر الدكتور علي العمري، رئيس جامعة مكة المكرمة المفتوحة، تصرفات التلفزيون المصري قائلا عبر "تويتر": "أفهم ألا تنقل كل القنوات المصرية القتل في رابعة (العدوية)؛ لأن حرمة المصريين هناك لا تعنيهم، لكن أن لا ينقل التلفزيون المصري الأحداث فهو الإجرام".

وبينما تتهم جماعة الإخوان المسلمين قوات الشرطة بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، قال وزير الداخلية محمد إبراهيم في مؤتمر صحفي اليوم إن الشرطة لم توجه "رصاصة واحدة تجاه أي متظاهر"، في هذه أحداث التذكاري.

وحمل الوزير الجماعة مسئولية تلك الأحداث، معتبرا أنه م التخطيط لها "للمتاجرة بدماء المتوفين"، وإفساد فرحة المصريين بنجاح مليونية تفويض الجيش، على حد قوله.

ويشير الوزير المصري بذلك إلى تلبية حشود من المتظاهرين، أمس، لدعوة وزير الدفاع والإنتاج الحربي بالخروج في مظاهرات لإعطائه تفويضا بمواجهة ما أسماه "إرهاب محتمل"، دون أن يحدد صراحة ما يقصده بـ"الإرهاب"؛ وهو ما فتح الباب لتفسيرات عديدة، بينها احتمال قمع المعتصمين من أنصار مرسي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان