رئيس التحرير: عادل صبري 09:21 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في تونس.. هل تعود ممتلكات عائلة بن علي لأصحابها؟

في تونس.. هل تعود ممتلكات عائلة بن علي لأصحابها؟

العرب والعالم

الشارع التونسي بانتظار معرفة مصير ممتلكات بن علي

في تونس.. هل تعود ممتلكات عائلة بن علي لأصحابها؟

تونس - فادي بالشيخ 13 يونيو 2015 10:01

أحدث الحكم الابتدائي للمحكمة الإدارية في تونس بإلغاء مرسوم مصادرة ممتلكات الرئيس السابق زين العابدين بن علي وعائلته صدمة قوية في داخل الأوساط السياسية التي اعتبرت أن هذا القرار مخالف لمسار العدالة الانتقالية ويضرب عرض الحائط المطالب التي انتفض من أجلها الشعب التونسي.

 

وقبل أيام أصدرت الدائرة الابتدائية بالمحكمة الإدارية حكما ابتدائيا يقضي بقبولها طعن تقدم به صهر الرئيس المخلوع بلحسن الطرابلسي وعدد من أفراد عائلته لإلغاء تجميد ممتلكاتهم المصادرة بعد الثورة بمرسوم كان قد أمضى عليه الرئيس الانتقالي السابق فؤاد المبزع بشهر مارس 2011.

 

وبلحسن الطرابلسي فر عقب اندلاع الثورة إلى كندا حيث يقيم حاليا وكان قد توجه بطعونات سابقة إلى المحكمة الإدارية لإلغاء مرسوم المصادرة الذي يشمله إلا أن تلك الطعونات لم تقبلها في السابق المحكمة الإدارية الأمر الذي أثار استغراب عديد المراقبين والسياسيين الذين أعابوا على المحكمة اتخاذ القرار الأخير.

 

وحول هذا يقول رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء أحمد الرحموني إن قرار إلغاء مرسوم المصادرة كان مناقضا لمسار العدالة الانتقالية ومخالف أيضا لفقه القضاء الإداري الذي رفض سابقا قبول الطعن بمرسوم المصادرة الذي يشمل أكثر من مائة شخص مقربين من عائلة بن علي وعائلة زوجته ليلى الطرابلسي اللذان فرا للسعودية بعد الثورة.

 

غير أن الرحموني يقول لمصر العربية بأن القرار لا زال قابل للاستئناف والتعقيب من الحكومة أو رئاسة الدولة، مبرزا بأن الرئيس التونسي الحالي الباجي قايد السبسي له مسؤولية كبيرة في استئناف القرار باعتباره يحل محل الرئيس السابق فؤاد المبزع الذي أصدر المرسوم.

 

ويرى الرحموني بأن صدور هذا القرار يمثل انتكاسة أخرى لمسار العدالة الانتقالية، مبينا أن ينضاف إلى انتكاسات سابقة مثل عدم إنصاف عائلات ضحايا النظام السابق وتبرئة عدد من رموز النظام القديم المورطين في قتل متظاهرين وتعطيل عمل هيئة الحقيقة والكرامة التي تشرف على كشف تجاوزات النظام السابق والتوجه نحو بناء مسار مواز للمصالحة مع رموز النظام السابق بعيدا عن تطبيق قانون العدالة الانتقالية الذي ينص على المحاسبة قبل المصالحة.

 

من جهته اعتبر القيادي في الجبهة الشعبية زهير حمدي أن قرار إلغاء مرسوم المصادرة يوجه ضربة قوية لمسار العدالة الانتقالية الذي قال إنه تعطل لعدم وجود إرادة سياسية من قبل الحكومات المتعاقبة.

 

وأضاف لمصر العربية بأن إلغاء مرسوم المصادرة يمثل عودة للوراء وانتكاسة كبيرة للمطالب التي انتفض من أجلها الشعب التونسي، مؤكدا بأنه في حال لم تستأنف الحكومة هذا القرار فإن قوى المجتمع المدني ستتصدى لمحاولات إعادة النظام القديم وتبرئة رموزه وإعادة الأموال لناهبي الشعب، وفق تعبيره.

 

من جانبه قال القيادي في حركة النهضة محمد بن سالم إن صدور قرار من المحكمة الإدارية بهذا الشكل "قرار عبثي"، قائلا "من يتصور ان هناك إمكانية للعودة إلى الوراء فهو واهم ونحن نتمنى أن يكون القرار مجرد زلة لابد من إصلاحها".

 

وقال إن قرار إلغاء مرسوم المصادرة قابل للطعن بطور الاستئناف، موضحا بأن قرار المحكمة الادارية لم يحكم في الأصل ولم يبرأ رموز نظام السابق وعائلة بن علي من نهب أموال الشعب وإنما استند إلى أن المرسوم لم تقع المصادرة عليه من أي برلمان حتى يصبح مرسوما شرعيا.

 

وأضاف بأنه إلغاء مرسوم المصادرة على أساس أنه لم يتم تمريره للمصادقة البرلمانية أمر مجانب للواقع باعتبار أن الرئيس السابق فؤاد المبزع الذي وقّع على المرسوم تمّ تفويضه صلاحيات البرلمان السابق الذي حلّ نفسه بعد الثورة.

 

وقال بن سالم بأنه يعتقد بأن الحكومة ستقوم بنقض هذا القرار، مشيرا إلى أنّ الممتلكات المصادرة مسألة تهم الشعب التونسي وأنه بإمكان حتى المحامين ومنظمات المجتمع المدني التوجه لنقض القرار.

 

وكان القاضي بالمحكمة الإدارية أحمد الصواب قال إن الدولة التونسية ستتكبد تعويضات باهضة في حال وقع إقرار حكم إلغاء قانون المصادرة نهائيا وطالب المتضررون منه باسترجاع ممتلكاتهم وحقوقهم.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان