رئيس التحرير: عادل صبري 12:05 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سيناريوهات ما بعد الأحد القادم.. ماذا لو فشلت جنيف مجددًا؟

سيناريوهات ما بعد الأحد القادم.. ماذا لو فشلت جنيف مجددًا؟

العرب والعالم

الوضع في اليمن

سيناريوهات ما بعد الأحد القادم.. ماذا لو فشلت جنيف مجددًا؟

سارة عادل 12 يونيو 2015 17:54


حرب بلا رجعة، هكذا وصف المحللون الوضع اليمني عقب فشل الأمم المتحدة في جمع الأطراف المتنازعة في اليمن على طاولة جنيف في مايو الماضي، فشل سبقه تعلل عبد ربه هادي منصور بعدم الجهوزية في التاريخ السابق والاستعداد للمشاركة في تاريخ لاحق، أعقب  تصريحات الرئيس المعترف به دوليا تخوف عربي من انقسام في اليمن بعد انتهاء الحربالتي تضع فصيلا شيعيا من الشمال وحلفاءه في الجيش في مواجهة مقاتلين من الجنوب الذي يغلب على سكانه السنة.

ففي الجنوب تتزايد الأصوات المنادية بالانفصال حدة بعد أن همشت لعشرات السنين، كذلك تتعالى أصوات المؤيدين للمساعدة الخليجية المتمثلة في عاصفة الحزم والتي تؤمن بضرورة الرضوخ لشروط دول مجلس التعاون الخليجي التي تقول لينسحب الحوثيين أولا ثم نجلس لنتفاوض.


هناك أيضًا بحسب المراقبين للمشهد اليمني، أصوات الحوثيين المدعومين من إيران، وفي مواجهة كل هؤلاء تبقى طلقات تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميا بداعش، وقوات موالية لعلي عبد الله صالح الرئيس اليمني السابق والذي من الصعب أن تجزم بحزم في أي اتجاه يصوب فوهة بندقيته بعد تصريحاته الصحفية المتناقضة، ولكنه على الأرجح لازال يدعم الحوثيين.

 فؤاد راشد، أمين سر المجلس الأعلى للحراك الجنوبي، أكد ما سبق في مايو الماضي قائلا لرويترز " نحن نريد أن نكون شعبا واحدا في دولتين وذات حدود مفتوحة لكل مواطنيها."

وتابع قوله "لقد أدمت الحرب الجارية وذبحت ماتبقى من الوحدة التي أثبتت فشلها طوال عقدين من الزمن."

ورغم الإطاحة بصالح بعد الانتفاضة الشعبية في عام 2011 فقد وحد هو وأنصاره في الجيش جهودهم مع الحوثيين مما ساعد في تقدمهم من معاقلهم بالشمال إلى العاصمة صنعاء في سبتمر أيلول ثم الى الجنوب.


وقال محمود السلمي لرويترز أيضًا وهو أستاذ في التاريخ بجامعة عدن "الحوثيون حركة دينية شيعية والجنوب بأكمله سني. دفع هذا المتدينين لتأييد فكرة الانفصال بشكل أكبر حتى تظل السلطة سنية ويتفادوا العيش في بلد موحد يديره الشيعة."


أما سكان مدينة المكلا وهي المدينة الرئيسية محافظة عدن إن المجلس أبرم اتفاقا مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فرع القاعدة في اليمن يسمح له بتنظيم تجمعات بهدف تجنيد عناصر وإقامة محاكم إسلامية غير رسمية وحمل أسلحتهم في العلن.


وبحسب صحفية الثورة اليمنية، فإن مواقف رسمية معلنة من مختلف القوى المحلية والدولية تسهم في الدفع بمؤتمر جنيف إلى الانعقاد والنجاح (النسبي) ما أمكن، إلا أن  الغموض الذي يلف آلية تمثيل المكونات السياسية، لا يزال يتهدد فرصة انعقاد المؤتمر، التي لن تطول أكثر من ثلاثة أيام، بحسب تصريحات مسؤولين أمميين.. وهذه فترة قصيرة بالقياس إلى تعقد الأزمة اليمنية، وحاجة الأطراف المتحاورة إلى فسحة من الوقت، للتوصل إلى توافق أولي يمكن البناء عليه في مفاوضات لاحقة.

 

وعلى الرغم من أن انعقاد المؤتمر في حد ذاته ينطوي على مكاسب لا تخطئها العين، فالصحيفة لا ترى سبيلا إلا الحوار  يمكن من خلاله التوصل إلى حلول سياسية وسلمية، مع فتح مجال التنافس الإقليمي والدولي من أجل إغاثة الشعب اليمني، ورفع الحصار  عن 25 مليون نسمة لا ذنب لهم.


ويرى المراقبون أن الوصول إلى جنيف يتطلب المرور قبلاً بالعاصمة العمانية ، التي فتحت أفقاً للديبلوماسية اليمنية، ولتشاورات مباشرة مع أطراف إقليمية ودولية معنية بالملف اليمني.
على أن مسقط ما كانت لتدعو وفداً من أنصار الله دون ضوء أخضر سعودي/ أمريكي. وما كانت الرياض نفسها تفكر في هذه الخطوة لولا وقع المعارك الحدودية التي أكدت علو كعب المقاتل اليمني، ومقدرة الجيش واللجان الشعبية على تهديد جنوب المملكة بمدنها الرئيسة ومعسكراتها ومطاراتها.


وإذ تقود هذه المقدمة إلى الاستنتاج بأن السعودية باتت تبحث عن مخرج، الأمر الذي يفرض الاستعداد إلى التعامل مع سيناريو تصعيدي من قبل الرياض .
وبين خياري التهدئة والتصعيد يبرز سيناريو ثالث له ما يؤيده من مسوغات ومقومات، تعيش اليمن في ظله تحت أزمة مستدامة تغذيها الرياض على النحو الذي يحدث في سوريا.
وبالنظر إلى خارطة المنطقة الملتهبة بالصراع، الذي بات على تخوم حدود السعودية من مختلف الجهات، وبالقياس إلى الفشل الأمريكي في العراق، وإحجام واشنطن عن التدخل العسكري في سوريا، بالتزامن مع تقدم في التفاوض الأمريكي/ الإيراني. وبالإضافة إلى التهاب السعودية من الداخل جراء العمليتين الإرهابيتين اللتين نفذتا مؤخراً في القطيف والدمام، فإن استمرار عاصفة الحزم، وما يجلبه من تداعيات وارتدادات تؤرق الرياض،يدعم مسار الحوار السياسي بين الفرقاء اليمنيين.


ومما يدعم سيناريو التهدئة أن الوقائع الميدانية  الوقت الذي يداهم المملكة، ورمضان على الأبواب، ومن بعده موسم الحج، والمكانة الدينية للسعودية، مع الحاجة إلى تأمين الموسم أمنيا، تقتضيان إيقاف العدوان، في هذا التوقيت بالذات.


المواقف الدولية هي الأخرى تدعم بشكل أو بآخر مسار الحل السياسي في اليمن، فقد قال بيان للاتحاد الأوروبي أن مفاوضات جنيف، ستكون مفتاحاً لاستئناف وقف إطلاق نار واضح ودائم وبشكل سريع، وكذلك إيصال المساعدات الإنسانية وبشكل عاجل.


وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدرته الثلاثاء : نأمل أن يفتح لقاء جنيف المجال أمام إطلاق حوار شامل يقوده اليمنيون أنفسهم، بهدف التوصل إلى تسوية مستدامة في هذه الدولة. ولفتت الوزارة إلى أن موسكو تدعم مبادرة الأمم المتحدة الخاصة بإجراء هذه المحادثات، انطلاقاً من أن هذا اللقاء "ينبغي أن يجري بمشاركة جميع الأطراف اليمنية ودون شروط مسبقة".
من جهته عبّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيري عن دعم بلاده لدعوة مجلس الأمن "جميع الأطراف في اليمن لحضور تلك المحادثات بحسن نية ومن دون شروط مسبقة".
كل ذلك يعني أن سيناريو التهدئة ، سيفرض نفسه كخيار رئيسي بالنسبة للمملكة، التي سيوفر لها جنيف الغطاء الأنسب

 

إلا أن بعض المتابعين يرصدون حشدًا عسكريا كبيرا على الحدود اليمنية، ما يشي بأن السعودية قد تغامر بدخول حرب برية طويلة الأمد.

وثمة من يرى أن خطوة سعودية كهذه، لن تجد فرصتها إلا إذا تشدد مجلس الأمن في تطبيق القرار 2216، إرضاءً لهادي ومعارضة الخارج. وهنا سيكون الإقدام السعودي غطاء أمميا، وقد يجد إسناداً ديكورياً من بعض الدول الغربية، إلا أن مفاعيله على الأرض اليمنية، لن تكون بأقسى مما قد حصل بالفعل.


وبالنسبة لأنصار الله وحلفائهم، فإن التصعيد المضاد سيكون في العمق السعودي، وستشتعل جبهة حضرموت بشكل عنيف، كما أن الخيارات السياسية ستكون باتجاه استكمال المسار الثوري، وتشكيل حكومة انقاذ وطني، تسند الجهد الحربي في مختلف الميادين، وتتخاطب بشكل مباشر مع العالم ومنظمات التأثير وتشكيل الرأي العام الدولي.

 

اقرأ أيضًا:

اليمن-بلغز-ليس-له-حل" style="line-height: 1.6;">مأمون فندي يصف احتضان الإخوان في اليمن بلغز ليس له حل

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان