رئيس التحرير: عادل صبري 12:25 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: داعش يدعم الأسد وتاثيره على الخليج نسبي

خبراء: داعش يدعم الأسد وتاثيره على الخليج نسبي

الكويت - سامح أبو الحسن 12 يونيو 2015 17:20
 
أكد عدد من المحللين الخليجيين أن تمدد داعش داخل الأراضي السورية يدل على أنه تنظيم استخباراتي لدعم بشار الأسد، ويمثل أحد أبرز نتائج الأزمة السورية، وتاثيره على دول الخليج نسبي بحسب مناعة كل دولة وقدرتها على مواجهته.
 
وقال المحلل السياسي الكويتي شفيق الغبرا: إن تنظيم داعش نتاج أعوام من القمع والإرهاب والتدمير للمجتمع السوري، بجانب الأزمة العراقية من خلال العلاقة بين الهويات والطوائف المختلفة والسياسات.
 
وأضاف الغبرا في تصريحات لمصر العربية، لا يمكن الإشارة بقوة لمن يقوم بتمويل تنظيم داعش سواء جهة واحدة أو عدة جهات، موضحا أنه أثناء الثورة السورية جاءت الأموال لدعم الثورة وتعمقت الأزمة وتحولت لثورة مسلحة، وهو نفس الحال في الأزمة العراقية.
 
وأوضح أن العرب اليوم يمرون بمرحلة تحولات كبيرة وفي مراحل كهذه يكون داعش نتاجا طبيعيا، مؤيدا القول ان داعش صنيعة استخباراتية للتخفيف من حدة الضغوط على نظام بشار، لاسيما في بداية الأوضاع والسبب في تحقيق التنظيم تمدد كبير يعود للفراغ الموجود في تلك الدول.
 
وبالنسبة لمخاطر داعش على دول الخليج، أكد الغبرا أنه لا توجد مخاطر مباشرة وأن هناك من يتعاطف مع أفكارها ولكن التعاطف شيء والممارسة شيء آخر.
 
وتساءل: هل يمثل داعش خطرا على الإطار الخليجي وبالتحديد السعودي؟ مجيبا ربما ولكن في جوانب منها ، وخطر داعش ليس كبيرا وأنما الأخطر هو ضعف مناعة الشعوب والدول العربية لاسيما في ظل ضعف وجود مؤسسات للتعبير السلمي والسياسي والديموقراطي.
 
وأشار إلى أن العنف القادم لا يشترط أن يكون عنف داعش فربما تكون هناك أشكال أخرى لتنظيمات شبيهة في المرحلة القادمة، ولابد من حل الأزمة السورية وتطوير الوضع العراقي والتفاهم بين مكونات العراق المختلفة ولابد من الديموقراطية والمزيد من الحريات والعدالة.
 
ومن جانبه، قال أستاذ علم النفس بجامعة الكويت د.خضر البارون: لقد دخلنا في حرب لا نعرف بدايتها من نهايتها والمسلم فيها يقتل المسلم وهذا هو الغريب، فأهدافها غير واضحة هل حقيقية أم خيالية؟ وما يوجع القلب والفؤاد في تلك المسألة أن المسلم يقتل أخاه المسلم فيتم تدمير بيوتهم ومجتمعاتهم والبنية التحتية.
 
وأضاف أن تلك الجماعات التي تدعي دفاعها عن الدين والإسلام لم نجدها قامت ببناء مساجد أو جامعات، بل أن صناعتهم تعتمد على التدمير، موضحا أن كثيرا من الشباب يقتدون بتلك الجماعات بسبب الفراغ وغسيل المخ الذي يقوم به القائمون على تلك الجماعات بإقناع الشباب عن طريق إعطاءهم معلوماتهم من جانب واحد وقطع المعلومات من الجانب الآخر.
 
وأكد البارون أن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت اليوم عمل تلك المجموعات في الوصول إلى اكبر قاعدة من الشباب في الدول العربية والإسلامية خاصة ان داعش يستخدم التكنولوجيا الحديثة في دعوة هؤلاء الشباب للانضمام إلى منظمتهم.
 
فيما أكد وكيل وزارة الأوقاف الكويتية عادل الفلاح أن هناك فراغا موجودا في الساحة ويتمثل في ضرورة احتضان ورعاية الشباب والاهتمام بهم وأهمية توجيههم دينياً بشكل صحيح.
 
وتابع نحتاج إلى جرعات اكثر واكثر في التثقيف الديني السليم، ومطلوب منا دراسات معمقة وميدانية ونفسية على الشباب لفهم واقعهم والصورة الصحيحة التي يجب أن تترسخ لديهم عن الإسلام.
 
ووضع عددا من الأسئلة التي يجب البحث عن إجابات لها ومنها، ماذا يعاني منه الشباب؟ وهل يعيشون إحباطا، وهل يرون المستقبل مظلما؟، وهل لا يشعرون مثلا بالأمن الوظيفي، وهل فقد الشباب الثقة برموز المجتمع، وهل هم محبطون من المناهج الدراسية؟.
 
وتابع قائلا كلها أسئلة يجب البحث عن إجابات منهجية علمية، فالكل يجتهد اليوم وفق خبرته، ولكن يجب أن تتم دراسة واقع الشباب بصورة عميقة جدا، وعلينا أن نحاول الوصول إلى جذور المشكلة وأسبابها الحقيقية وليست أعراضها الظاهرة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان