رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بسلاح داعش.. كوباني جديدة في سويداء سوريا

بسلاح داعش.. كوباني جديدة في سويداء سوريا

العرب والعالم

تنظيم داعش في السويداء السورية

بسلاح داعش.. كوباني جديدة في سويداء سوريا

أحمد جمال , وكالات 12 يونيو 2015 12:36

بعد أن تلقى جيش النظام السوري وحلفاؤه خسارة فادحة أمس بتحرير المعارضة للواء 52 وهو ثاني أكبر الألوية المقاتلة في درعا يحاول نظام الأسد توتير الأجواء في السويداء والتي تقع جنوب درعا وينتمى أغلب سكانها إلى طائفة الدروز لإدخالهم في مواجهة مع الطائفة السنيّة وتحديداّ بعد نشر عناصر من داعش على مدخل المحافظة.

 

وحذّر عدد من المراقبين مما أسموه "المخطط الإيراني" في المنطقة، والذي ينفّذه النظام السوري، بعد أن أدخلَ مجموعات من مقاتلي "داعش" إلى السويداء، بهدف تحويلِها كوباني أخرى لاستدعاء التدخّل الدولي إليها".

 

ومحافظة السويداء تقع في إلجنوب الشرقي من دمشق وتحدها محافظة دمشق من الشمال ومحافظة درعا من الغرب والبادية السورية والصفا من الشرق والأردن من الجنوب.

تطمينات المعارضة

وعلى الرغم من التطمينات التي أطلقَها قائد "جيش اليرموك" أكبر فصائل المعارضة السورية بعدم مقاتلة أهالي السويداء إلا أنه يسود القلق لدى الأوساط الدرزية في لبنان من التطورات الميدانية في محيط منطقة السويداء في سوريا.

 

ومن جانبه قال "أبو فادي" الذي قائد جيش اليرموك أنّ تحرير اللواء 52 كان من الإنجازات العسكرية المهمّة للثورة السورية، في اعتباره ثاني أكبر الألوية المقاتلة، وكان يشَكّل خطراً كبيراً على الجبهة الجنوبية، لِما فيه من أعتدة عسكرية ومعدّات قتالية وقوى بشَرية، كما أنّه يشَكّل البوّابة الشرقية لدمشق. فتحرير درعا من هذا اللواء هو بداية فتح طريق دمشق، وليس كما يقول البعض فتح طريق السويداء.



وقال: "إنّ السويداء ليست هدفاً عسكرياً للمعارضة السورية، فهي محافظة سوريّة وأهلُها سوريون، ولا أحد يمكنه التفريق بين السوريين، لا بشّار الأسد ولا غيره. وأمام أهل السويداء خيارات واضحة، إمّا "داعش" والنظام، وهما عملة واحدة، أو الوقوف مع أحرار سوريا، فالنظام سيقدّمهم وقوداً لـ"داعش" كما فعلَ في الحسكة".

مخاوف جنبلاط

وفي المقابل أبدى الزعيم الدرزي في لبنان النائب وليد جنبلاط استعداده للتوسط للمصالحة بين دروز الجبل في السويداء وثوار درعا.

 

وقال في تغريدة على «تويتر»: "إنني عند الضرورة أضع نفسي ورفاقي بالتصرف من أجل المصالحة مع أهل حوران والجوار، بعيدا عن اي هدف شخصي، وللمتطفلين في لبنان من مشايخ وغير مشايخ من الموحدين اللبنانيين أقول دعوا أهل الجبل يشكلون قيادتهم الوطنية من أجل المصالحة بعيدا عن الانتهازيين الذين راهنوا على النظام في لبنان وفي سوريا، وللتوضيح، المصالحة مع أهل درعا والجوار هي الحماية والضمانة، بعيدا عن بعض الطفيليات العنترية أو المشبوهة من بعض الأوساط الدرزية في لبنان ونحن نرصدها بدقة".

 


ورأى جنبلاط «أن النظام انتهى بعد سقوط اللواء 52 وسقوط مناطق شاسعة أخرى في شمال سوريا وغيرها من المناطق»، وقال «اليوم ينتصر الشعب السوري ويسقط النظام».


من جهته، وجه النائب مروان حماده نداء إلى الموحدين الدروز في جبل العرب، ناشدهم فيه «التخلص نهائيا من التضليل والإغراء والظلم والإجرام الأسدي والانحياز فقط إلى التقاليد التي جعلت منهم على مدى التاريخ سيوف العرب والإسلام وحماة الثغور وأبطال الثورة العربية الكبرى».


وقال «تذكروا ان مجازر الأسد تفوق بفظاعتها ما اقترفته ابشع الدكتاتوريات في العالم. تذكروا ان عدد شهداء الثورة في سوريا يفوق عدد شهداء الصراع مع العدو الإسرائيلي. تذكروا المئات من شبابنا الذين غرر بهم وراحوا ضحية معارك الأسد الخاسرة في كل انحاء سوريا. تذكروا ان جرائمه اخفت مئات الآلاف في السجون وطالت بالاغتيال ابرز زعماء امتنا وعلى رأسهم الشهيد كمال جنبلاط. تذكروا انه دمر سوريا بعد ان دمر لبنان».وختم حمادة «ايام الأسد انتهت. كل المراجع، الحليفة او المناهضة له، تفتش الآن عن بدائل فورية. حان الوقت للانضمام إلى الأحرار والزحف نحو دمشق مع قوى الثورة».

إسرائيل على خط الأزمة

"دروز سوريا مهددون".. هكذا عبر الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين عن قلقه، للولايات المتحدة، على مصير هذه الأقلية المتمركزة في منطقة جبل العرب جنوب سوريا.

 

ففي لقاء جمعه برئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي في القدس، صرح الرئيس الإسرائيلي بأن "ما يجري في الوقت الحالي ترهيب وتهديد لوجود نصف مليون درزي فيجبل الدروز القريب جدا من الحدود الإسرائيلية".

 

يذكر أن دروز إسرائيل، الذين تولوا مناصب رفيعة في الجيش والحكومة الإسرائيليين، وجهوا الدعوة للمساعدة بالنيابة عن أبناء طائفتهم في سوريا في الداخل والخارج، علما بأن الدروز ينتشرون في لبنان وفلسطين وإسرائيل وسوريا.


 

وذكر موقع "المصدر" الإسرائيلي أن أعدادا كبيرة من الدروز وقعوا على مبادرة للتوجه إلى سوريا والقتال إلى جانب الدروز ضد التنظيمات المتطرفة، أغلبيتهم خدموا في الجيش الإسرائيلي.

 

وأشار "المصدر" إلى وجود عدم ارتياح في صفوف دروز إسرائيل من دعم إسرائيل غير الرسمي للمعارضة السورية، ونقل عن ضابط درزي سابق قوله : "الدروز في إسرائيل يعتبرون أن دعم تل أبيب للمعارضة السورية لا يُضعف النظام فحسب، وإنما يؤثر سلبا على وضع الدروز هناك بسبب تمادي التنظيمات الجهادية وعدم ترددها في مهاجمة القرى الدرزية".

 

خطة الأسد


وفي هذا الإطار، أشارت مصادر من «الحزب الاشتراكي» تعمل بشكل مباشر على محاولات التهدئة في سوريا، أنّ النظام السوري ومن يقف خلفه يحاولون استغلال ما حصل في إدلب لتوتير الأجواء في السويداء وتوريط الدروز وإدخالهم في مواجهة مع الطائفة السنيّة، ردًا على الانهيارات المتتالية التي يصاب بها النظام، واضعة الكلام الذي أطلقه وهاب في هذا الإطار.

 

وبينما أكدت أن القذائف التي أطلقت، يوم أمس، على مناطق في السويداء مصدرها النظام وليست فصائل المعارضة، أشارت إلى أن «فصائل الجبهة الجنوبية» تعهّدت بأن الهجوم على «مطار الثعلة» لن ينتج عنه أنّ اعتداءات على مناطق الدروز المجاورة، مؤكدة أن الجهود التي تبذل على خط التهدئة تتخذ منحى إيجابيًا.


وتعليقًا منه على ما حصل، استنكر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان الشيخ نعيم حسن بشدة «الاعتداء على عدد أبناء من الطائفة، داعيًا إلى مواكبة الاتصالات التي جرت وتجري على مختلف المستويات لإنهاء ذيول الحادث». ودعا حسن في بيان إلى عدم الانجرار خلف بعض الأصوات المحرضة التي من شأنها أخذ الأمور إلى ما لا يريده السوريون، وعدم الانزلاق إلى أتون الفتنة المميتة والثبات على وحدة قضية الشعب السوري في نضاله للحصول على حقوقه».

 

من جهته، استنكر «الائتلاف الوطني» في بيان له، «أي شكل من أشكال الاقتتال الداخلي الذي يوظف ويستثمر من قبل قوى كثيرة، ويحقق أهدافًا ومآرب لا تخدم إلا مصالح النظام الطائفي والمتربصين بالثورة السورية والمجتمع السوري، وتعمل على تضليل الرأي العام ببث أخبار مغلوطة حول الأحداث».


وبينما أشار الائتلاف إلى تلقي رئيسه اتصالاً من جنبلاط ومن وجهاء وزعماء الطائفة الدرزية، مشددين على اللحمة الوطنية السورية، وعلى الهوية العربية السورية للدروز، لفت إلى أن القوى الثورية الفاعلة على الأرض في تلك المنطقة سارعت إلى احتواء الموقف؛ مما قطع الطريق على كل محاولات تغذية الخلاف بين أبناء الوطن الواحد.


وتعتبر منطقة جبل السماق، الواقعة في شمال سوريا على الحدود التركية مع محافظة إدلب موطنًا لأكثر من عشرين ألف مواطن من أبناء الطائفة الدرزية توزعوا في خمسة عشر قرية صغيرة أهمها «نابل - قلب لوزة».


ويشكل الدروز نسبة ثلاثة في المائة من الشعب السوري البالغ تعداده قبل الحرب 23 مليونًا. وهم ينقسمون بين موالين إجمالاً للنظام السوري، وبين متعاطفين وناشطين في «الحراك الثوري»، وبين من بقي على الحياد.


ووقعت معارك في 2013 بين فصائل في المعارضة المسلحة ومجموعات درزية موالية للنظام في ريف السويداء (جنوب)، قتل فيها عدد من الدروز في المعارك أو في القصف، لكن الدروز في قلب لوزة لم يكونوا أصلاً يحملون السلاح، بحسب المرصد وناشطين.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان