رئيس التحرير: عادل صبري 07:04 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

اليمن .. هل تنتصر الهدنة على شروط المتنازعين؟

اليمن .. هل تنتصر الهدنة على شروط المتنازعين؟

العرب والعالم

الوضع الإنساني في اليمن

اليمن .. هل تنتصر الهدنة على شروط المتنازعين؟

سارة عادل 11 يونيو 2015 18:24

 

موافقة من طرفي النزاع في اليمن وإعلان عن المشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة، كان دافعا لمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة للدعوة في 3 يونيو الحالي لإرساء هدنة إنسانية بعد استمرار تردي الأوضاع وتفاقم معاناة اليمنيين.

عقب هذا كشفت مصادر دبلوماسية في نيويورك بتصريحات صحفية أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يستعد لإعلان هدنة إنسانية جديدة في اليمن، تمهيداً لإطلاق محادثات جنيف بين الأطراف اليمنية بوساطة المبعوث الخاص للأمين العام لشؤون اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

 

وتوقع المصدر، بحسب ما نقلت عنه "وكالة سبوتنيك الروسية"، إعلان الهدنة الإنسانية وإحياء العملية السياسية بين الأطراف اليمنية قبل شهر رمضان الذي يبدأ بعد أسبوعين، مشيراً إلى أن بان كي مون يأمل في أن تستمر الهدنة الإنسانية طوال فترة شهر رمضان.

 

وأوضح أن ولد الشيخ أحمد حصل على وعد من الرئيس عبدربه منصور هادي ونائبه خالد بحاح، خلال اجتماعه معهما في الرياض بقبول التفاوض مع ممثلين عن الحوثيين وأنصار المخلوع صالح، خلال محادثات جنيف، لافتاً إلى أن هادي وبحاح، طالبا بأن يتركز الحوار على تنفيذ القرار 2216.

 

وتمهيداً لهذه الخطوة، قدمت بريطانيا مشروع بيان في مجلس الأمن يدعم مساعي الأمين العام للأمم المتحدة لإحياء مسار مؤتمر جنيف، الذي كان تحدد سابقاً في 28 مايو، ثم أرجئ بسبب اعتراضات من حكومة الرئيس هادي والتحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين وأنصار صالح. ويدعو مشروع البيان المقترح الأطراف اليمنيين إلى "المشاركة في المشاورات السياسية الشاملة التي ترعاها الأمم المتحدة خلال فترة عشرة أيام".

 

وأعلن الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن ولد الشيخ أحمد أجرى في صنعاء محادثات مع الحوثيين وأطراف سياسية أخرى، في إطار جهوده لإعادة العملية السياسية إلى مسارها من خلال إجراء مشاورات يمنية "في أقرب وقت ممكن".

 

وأكدت مصادر دبلوماسية أن الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص وسلطنة عمان والولايات المتحدة يبدو أنها نجحت في تقريب وجهات النظر بين الحوثيين والحكومة اليمنية لتمهيد الطريق لمحادثات جنيف.

 

إلا أن دول مجلس التعاون الخليجي أفشلت محاولات في مجلس الأمن للالتفاف على القرار الدولي 2216 باعتباره مرجعية التعامل مع الأزمة اليمنية، كانت بعض الدول دائمة العضوية في المجلس حاولت تمريرها في بيان مجلس الأمن الأخير الصادر الأسبوع الماضي.

 

وأصرت دول الخليج المشاركة في التحالف على مرجعية تطبيق القرار الذي يطالب الحوثيين بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها. ووضعت مصادر خليجية سقفاً لإمكانية تطبيق هدنة في اليمن يتمثل في «انسحاب الحوثيين من عدن أولاً ثم البدء في برمجة انسحابهم من صنعاء»، معتبرة أن الهدنة «لا معنى لها ما لم يتحقق ذلك».

 

ولم تستبعد مصادرة لصحيفة “الحياة” الصادرة من لندن  التوصل إلى هدنة خلال رمضان «وهو ما يعتمد على أمرين، تقدم حوار جنيف والتزام الحوثيين الهدنة» خلافاً للهدنة السابقة التي واصلوا خلالها أعمالهم العسكرية و»سرقوا المساعدات الإنسانية» كما تقول دول في التحالف. وأكدت بشكل قاطع أن «الضغط العسكري على الحوثيين وأعوانهم سيستمر طالما يسيطرون على صنعاء وعدن».

 

ونقلت المصادر عن المبعوث الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أنه طرح هذه النقاط حول الهدنة على الحوثيين «ووجد أنهم يريدون التحدث عن تشكيل مجلس رئاسي واستبعاد الرئيس عبدربه منصور هادي، ثم الاستعداد للبدء في الانسحاب بعد ذلك».

 

وشددت المصادر على رفض هذه الشروط الحوثية تماماً خصوصاً «أن الرئيس يمثل الشرعية في اليمن في الوقت الحاضر».،

 

قوات إسلامية

 

بينما تبحث الحكومة اليمنية عن آلية مناسبة لتثبيت أي هدنة محتملة في اليمن المبارك بالاستفادة من تجربة الهدنة السابقة التي لم يلتزم بها المتمردون الحوثيون.

 

وفي هذا السياق، كشف وزير الخارجية اليمني رياض ياسين عن مساع لإرسال قوة مراقبة إسلامية الى اليمن للاستفادة منها في تثبيت أي هدنة محتملة قبل شهر رمضان المبارك. وأوضح ياسين في تصريحات صحفية أن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذى سيعقد في جدة بالتزامن مع مشاورات جنيف، سيبحث مقترحاً يمنياً بالمساهمة في الحفاظ على أي هدنة يتوصل اليمنييون لاتفاق عليها.

 

وتسعى الحكومة اليمنية خلال المؤتمر الى ايجاد اصطفاف اسلامي إلى جانبها لمواجهة تحالف الانقلابين الحوثيين والمخلوع صالح.

 

روسيا

فيما أعلنت وزارة الخارجية الروسية،أمس، أن موسكو تصر على إقامة هدنة إنسانية في اليمن من شأنها ضمان وصول المواد الغذائية إلى هذا البلد بشكل منتظم.

 

وبهذا الصدد، ذكرت الوزارة أن ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول إفريقيا ونائب وزير الخارجية استقبل سيدريك شفايزر الرئيس المنتهية ولايته لوفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن.

 

وأوضح البيان أن اللقاء تناول تبادل الآراء بشكل مفصل حول مختلف مجالات الوضع الإنساني الصعب جدا الناشئ في اليمن جراء استمرار النزاع الدامي هناك. وتم التركيز على ضرورة تقديم المساعدة للمدنيين في اليمن بأسرع وقت ممكن، بسبب أوضاعهم الحرجة.

 

وأضافت الوزارة أن الجانبين شددا خلال المحادثات على أولوية إقامة هدن إنسانية تسمح بضمان وصول المواد الغذائية والأدوية والوقود إلى اليمن بشكل منتظم.

 

من جهته، أشار بوغدانوف بشكل خاص إلى دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تجاوز الأزمة الإنسانية الحادة في اليمن.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان