رئيس التحرير: عادل صبري 07:32 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

رفض كردي لإنشاء منطقة مستقلة شمال شرق سوريا

رفض كردي لإنشاء منطقة مستقلة شمال شرق سوريا

الأناضول 23 يوليو 2013 10:44

أثارت الاشتباكات التي جرت في مدينة رأس العين وتل أبيض، بين حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي PYD، وجبهة النصرة، وما رافق ذلك من معلومات عن عزم الحزب الكردي، إعلان دستور لما يسمى إقليم كردستان الغربي، مجموعة من التساؤلات في الشارع السوري عموما، والكردي خصوصا.

 

وأعربت أكثرية الأصوات السورية الداخلية الوطنية عن رفضها لهذا الإعلان، والتأكيد على وحدة التراب في سوريا، إلا أن الصوت والرأي الكردي، له أهميته في هذه المرحلة، لمعرفة حقيقة الأوضاع ميدانيا، حيث يرى عضو اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا عبد العزيز التمو "أن ما يطرحه حزب الاتحاد الديمقراطي حول تشكيل حكومة وبرلمان، هو لعب بالاوراق المكشوفة التي بدأ النظام السوري يمارسها في الازمة السورية، منطلقا بزج حزب الله في المعارك ضد الثوار".

 

وأضاف: "من المعروف بعد المجازر التي ارتكبتها قوات الحزب الكردي ضد الأكراد في الفترة الاخيرة، في قرى تل غزال وعامودا، كان لا بد له من افتعال أمر للعب بعواطفهم، والعزف على الوتر القومي، والبطولات التي سوف يحققها مع الاحزاب الكردية الفاشلة التي تسير وراءه"، على حد وصفه.

 

ولفت إلى أنه "من منطلق قناعة الأكراد بأنهم من المكونات الرئيسية للدولة السورية، وأن حقوقهم مرتبطة بسوريا الجديدة الديمقراطية المدنية، وأن دستور سوريا المقبل، هو الضامن لهذه الحقوق، فإننا نعتبر أن طرح مثل هذه الترهات في الوقت الحاضر، هو جزء من مخطط ينفذ اجندات النظام السوري، لجر الأكراد الى حرب اهلية تضر بالثورة السورية وتفيد النظام".

 

واعتبر ما يجري من مواجهات، وصفها بأنها مفتعلة بين الحزب الكردي وجبهة النصرة، ودولة الاسلام في العراق والشام، يدخل ضمن نفس المخطط، مضيفا: "هذه الجماعات وجهان لعملة واحدة يديرها النظام، وتحاول جر الجيش الحر وكتائبه الى معارك جانبية تخدمه في عملياته ضد مناطق اخرى، وبات مكشوفا كيف سلمت جبهة النصرة مدينة رأس العين إلى قوات حزب صالح مسلم بمسرحية مفبركة، لم تجر فيها أي معارك، وهم يقومون بنفس اللعبة في تل ابيض، وبعض المناطق الاخرى".

 

وخلص إلى أن كل ذلك يهدف إلى "تنفيذ خطة محكمة للسيطرة على المنافذ الحدوية مع تركيا، ويتقاسم أدوارها أزلام النظام، وتأسيس الامارة الاسلامية الحامية لحدود النظام، وكذلك تأسيس الإمارة الكردية الشريكة الاساسية للنظام، وعندها يستطيع النظام الالتفاف على الثورة وخنقها". على حد وصفه.

 

أما رئيس منظمة المجتمع المدني لبناء الدولة والمواطن، الكاتب والباحث الكردي المعارض يزان كمو، فيؤكد أن "القوى الكردية في المنطقة اتبعت سياسة النأي بالنفس، عن ما يدور من عنف في البلاد، و قد لعب النظام معهم على هذا الوتر، ولم يقم  بعمليات قتل أو تدمير في المناطق الكردية،  كما حدث في المحافظات الاخرى".

 

وأشار إلى أن النظام عمل إلى "تحويل الصراع في البلاد على أنه طائفي  بين السنة والعلويين، وفتح باب دخول مقاتلين إسلاميين من مختلف بقاع الأرض، لتبدو الصورة كما هي عليه الان، وكأنه صراع طائفي ديني".

 

ولفت إلى أنه "حين ازداد الضغط على النظام في الداخل، سلم منطقة الجزيرة الى حليفه حزب الاتحاد الديمقراطي، الابن المدلل لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، على حد وصفه، ليقوم بنفس المهام التي يقوم بها النظام من قمع للمظاهرات، وتفريغ الشارع من محتواه الثوري".

 

وتابع كمو: "نتيجة عدم تقيد حزب الاتحاد الديمقراطي بأي من الاتفاقات، غير استغلال اسم الهيئة الكردية العليا في كافة المحافل، ضاربا عرض الحائط اعتراضاتهم، وضع يده على جميع منافذ المنطقة الاقتصادية، وحاصر الجميع، وعند انهيار شعبيته، يلجأ الى معركة هنا او هناك، ليخرج وكأنه يذود عن الأكراد في سوريا".

 

وبين أن النظام "سمح لهذه السيطرة لمجموعة من الاسباب، منها استفزاز تركيا التي اعلنت علنا وقوفها مع الثورة السورية، ومطالب الشعب السوري، ومن جهة أخرى ليتفرغ النظام لمعركته في الداخل".

 

ووجد كمو أن "الجديد في الامر حاليا، هو طرح مشروع دستور جديد لإدارة المنطقة، حتى أن هناك تسريبات لأسماء شخصيات يمكن أن يكونوا ضمن الحكومة المزمع تشكيلها، ولا نعلم كيف يمكن صياغة دستور والمنطقة غير مستقرة أمنيا واقتصاديا، وهناك احتقان شديد بسبب أساليب حزب الاتحاد اليمقراطي، حيث إنه لا يزال هناك نشطاء أكراد في سجون الحزب، وهناك حصار اقتصادي على المنطقة".

 

وأبدى كمو عدم اعتقاده بإمكانية "اتمام أي مشروع  ديمقراطي لإدارة المنطقة في هذه الظروف"، مقترحا "بناء مؤسسات مدنية، ومجالس محلية، و بلدات يشارك فيه الجميع لادارة المنطقة".

 

وشدد على "ضرورة الاسراع في تشكيل جبهة واسعة من القوى الوطنية الكردية الموجودة على الساحة، والمشاركة الفعالة في الثورة السورية، والتنسيق مع المعارضة الوطنية لتشكيل مناخ ديمقراطي واسقاط النظام، والاعداد لدستور عصري حضاري، يحترم فيه حقوق الجميع، وكافة مكونات الشعب السوري، والاعتراف بهوية الأكراد، كشعب يعيش على ارضه التاريخية، ضمن الدولة السورية الديمقراطية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان