رئيس التحرير: عادل صبري 03:29 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عام على سقوط الموصل.. داعش تذبح "شمعتها" الأولى

عام على سقوط الموصل.. داعش تذبح شمعتها الأولى

العرب والعالم

احتفال داعش بالسيطرة على الموصل

عام على سقوط الموصل.. داعش تذبح "شمعتها" الأولى

وائل مجدي 11 يونيو 2015 12:23


"أعلام سوداء ترفرف على أعمدة الإنارة، دماء 20 جنديا تسيل على الأرض بعد إعدامهم".. كانت هذه إحدى مظاهر احتفالات تنظيم داعش، بمرور عام من استيلاءه على مدينة الموصل العراقية وضمها كولاية تابعة له.


ونشر التنظيم صور راياته السوداء وهي مرفوعة على أعمدة الإنارة في شوارع الموصل الرئيسية، كما قام التنظيم بإجبار سكان المدينة بتزيين المباني المهمة فيها، وكانت قناة السومرية الفضائية العراقية قد نقلت أن التنظيم كان يحضر لإقامة حفل بالمناسبة في فندق نينوى الذي استولى عليه.

وكشف العميد في شرطة نينوى جاسم الجبوري أن تنظيم "داعش" أعدم 20 ضابطاً كانوا معتقلين في سجونه منذ سيطرة التنظيم على الموصل في العاشر من يونيو الماضي .

وقال في تصريحات صحفية، إن عناصر التنظيم أعدم الضباط رمياً بالرصاص أمام المواطنين في منطقة القيارة جنوب الموصل، مشيرا إلى أن إعدامهم جاء بمناسبة احتفالات سيطرتهم على الموصل وجعلها ولاية لهم.

سقوط الموصل



في العاشر من يونيو عام 2014 سيطر تنظيم الدولة المعروف باسم "داعش" على مدينة الموصل مركز محافظة نينوي وثاني أكبر مدن العراق من حيث السكان حيث يبلغ تعداد سكانها حوالي 3 مليون نسمة.

تمكن التنظيم في 24 ساعة فقط من السيطرة على مدينة الموصل بمشاركة عدد قليل من رجاله لم يتعد الـ 800 مسلح، إذ انهارت عناصر الجيش العراقي أمام الهجوم، كما فر ما يزيد عن 30 ألف جندي عراقي تاركين أماكنهم وأسلحتهم الثقيلة لتقع في يد التنظيم الذي استحوذ على ألاف المدرعات والبنادق والأسلحة الخفيفة.

وبعد سقوط الموصل، بدأ "داعش" التوسع بشكل سريع، فبسط سيطرته على محافظة نينوى بالكامل، وفي نهاية يونيو أعلن "داعش" عن قيام "دولة الخلافة"، مشيرا إلى أن طموحاته تتجاوز سوريا والعراق.

وفي مطلع شهر يوليو من العام ذاته، ظهر زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في جامع الموصل لأول مرة مطلع يطالب بمبايعته.

ورغم الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والعمليات المسلحة التي تشنها المجموعات المناهضة للتنظيم في العراق وسوريا، مازال يسيطر على بالموصل.

انتهاكات التنظيم



منذ سيطرة تنظيم داعش على الموصل بدأ في اضطهاد الأقليات، إذ قام بتهجير المسيحيين الموجودون في المدينة بشكل قسري، كما قام بإعدام كل من خالفه في الرأي، وبسبب انتهاكات داعش نزح ما يزيد عن 500 ألف شخص من الموصل.

وتعد الأقلية الإيزيدية واحدة من أكثر الأقليات التي وجدت اضطهادا داخل الموصل، إذ قام التنظيم اضطهادهم في منطقة جبل سنجار، وطرد ألألاف منهم.

وكشفت عضو مفوضية حقوق الإنسان بشرى العبيدي عن "فقدان الف و597 فتاة وامرأة أيزيدية تم خطفهن على يد تنظيم داعش"

وفي 12 يونيو من 2014 قام التنظيم بمجزرة سبايكر بعد أسر طلاب القوة الجوية العراقيين من قاعدة سبايكر في مدينة تكريت حيث أسروا (2000-2200) طالب في القوة الجوية العراقية وقادوهم إلى القصور الرئاسية في تكريت وقاموا بقتلهم هناك وفي مناطق أخرى رمياً بالرصاص ودفنوا بعض منهم وهم أحياء.

تدمير التاريخ



منذ سيطرة التنظيم على المدينة عهد إلى تدمير المعالم الأثرية، وكان من أبرز ألأثار التي هدمها داعش، مساجد النبي يونس، والنبي شيت، والنبي جرجيس، فضلا عن تدمير عشرات المزارات الدينية التي تعود لمسلمين ومسيحيين وديانات أخرى، والاستيلاء على محتوياتها ونقلها إلى أماكن مجهولة.

وقال أستاذ قسم التاريخ في جامعة الموصل، أحمد قاسم، إن "أكثر من 25 مسجدا غالبيتها تعود للسنة، وتحمل طابعا دينيا ويعتبر بعضها معالم أثرية، جرى تفجيرها من قبل تنظيم "داعش"، مؤكدا أن أغلب هذه المساجد التاريخية تعود لأكثر من 800 عام، وبعضها أقدم من ذلك، كجامع المجاهد، والمعروف في الموصل بالخضر، فضلا عن المدرسة النورية والمعروفة أيضا بمسجد الإمام محسن.

وأوضح مدير أوقاف نينوى، أبو بكر كنعان، أن هناك ما يزيد عن 2856 مسجدا في المحافظة، من بينها 935 في مدينة الموصل، قام "داعش" بتفجير قرابة 27 جامعا ومسجدا وضريحا وتكية منها".

وبين كنعان أن تنظيم "داعش"، "صادر أيضا محتويات مكتبة الأوقاف التي تضم كتبا تاريخية نفيسة، تعود لمئات السنين، لعل أبرزها "المصحف العثماني"، والذي كانت المكتبة تحتفظ به في خزانتها، لكنه سرق من قبل التنظيم".

وفي مارس من العام ذاته نشر التنظيم شريطا مصورا لعناصره وهم يدمّرون مدينة نمرود الآشورية الأثرية في شمال العراق، التي تعود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، قبل أن يعمد إلى تفخيخها وتفجيرها بالكامل.

ولعل المشاهد التي بثها التنظيم عن تدميره لمتحف الموصل، ونهبه الأثار الخاص به، واحدة من أهم المشاهد الكارثية في تاريخ العراق.

وفي الشهر نفسه أعلنت وزارة السياحة والآثار العراقية أن التنظيم دمر أطلال مدينة الحضر الأثرية في الموصل.

وانطلق التنظيم نحو مدن ومحافظات المختلفة، يدمر كل ما يقابله من آثار وأماكن أثرية، وسط فشل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في وأد تقدم التنظيم.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان