رئيس التحرير: عادل صبري 11:57 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد سيطرة داعش على سرت.. خبراء: مصر في خطر

بعد سيطرة داعش على سرت.. خبراء: مصر في خطر

العرب والعالم

قوات داعش في ليبيا

بعد سيطرة داعش على سرت.. خبراء: مصر في خطر

أحمد جمال 10 يونيو 2015 18:57

بعد فترة من الهدوء عاد تنظيم داعش ليتمدد مرة أخرى في عدد من الدول العربية وتحديداً ليبيا بعد أن أعلن التنظيم سيطرته على مدينة سرت الليبية أمس وأكد عدد من الخبراء العسكريين والمحللين أن التحول السياسي من القضية الليبية سيكون كارثيا على المدى المتوسط والبعيد، ليس على ليبيا فقط بل على دول المنطقة وخاصة دول المغرب العربي ومصر.


وأضافوا في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن سيطرة داعش على مدينة سرت الليبية سيشكل خطراً على مصر وخصوصاً أنها مدينة ساحلية وقد يتلقى التنظيم منها الدعم الخارجي له متوقعين حدوث بعض الحوادث الإرهابية الصغيرة على الحدود على ليبيا والتي يمكن التعامل معها والسيطرة عليها.

سرت في قبضة داعش

وأعلن مصدر عسكري وبيان لتنظيم داعش أمس الثلاثاء، أن مقاتلي التنظيم سيطروا على محطة للكهرباء إلى الغرب من مدينة سرت الليبية.

 

وجاء في بيان التنظيم: "قام جنود الخلافة باقتحام المحطة البخارية التي يتخذها مرتدو فجر ليبيا مقراً لهم غرب مدينة سرت من عدة محاور وبكافة أنواع الأسلحة ثم السيطرة عليها بحول الله وقوته، وبهذا أصبحت مدينة سرت محررة بالكامل".

 

وكان مقاتلون موالون للحكومة الليبية المعلنة من جانب واحد وتسيطر على طرابلس قد انسحبوا من سرت بعد هجوم شنه التنظيم على المحطة. وقال المصدر العسكري إن 3 جنود قتلوا في الهجوم.

 

للمرة الأولى يعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" سيطرته على مدينة سرت التي سبق أن سيطر على مطارها في نهاية مايو الماضي، وعلى محطة حرارية مجاورة، بحسب ما أفاد المركز الأميركي لمراقبة المواقع الإسلامية (سايت).

 

وكان داعش قد سيطر على مطار سرت في نهاية مايو الماضي.ونشر تنظيم "الدولة الإسلامية - ولاية طرابلس" على الأنترنت مجموعة من الصور لمقاتلين، مشيرا إلى سيطرته على مدينة سرت الواقعة على بعد 450 كلم شرق طرابلس، بعد أن طرد منها قوات فجر ليبيا وهي عبارة عن تحالف لقوى إسلامية تسيطر على طرابلس.

 

وبعد سيطرة التنظيم المتطرف في نهاية مايو المنصرم على مطار سرت، طلبت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا مساعدة المجتمع الدولي للتصدي للتنظيم، محذرة من أن الجهاديين قد يسيطرون على حقول نفطية قريبة من سرت.

 

ويشار إلى أن تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي رسخ حضوره في ليبيا العام الفائت مستغلا الفوضى السائدة، كان يسيطر منذ فبراير على قطاعات واسعة في منطقة سرت وخصوصا مدينة النوفلية التي تحولت إلى معقل له.

 

وقال مسؤولون في طرابلس إن التنظيم المتطرف تحالف مع أنصار لنظام معمر القذافي لمساعدته في السيطرة على قطاعات في منطقة سرت تضم حقولا نفطية.


تأثير سلبي على مصر

ومن جانبه قال اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري والاستراتيجي أن أي تمدد لداعش في ليبيا له تأثيره السلبي على مصر الإ أنه في الوقت نفسه قلل من تأثير سقوط سرت بيد داعش على مصير مشيراً إلى أن التأثير سيكون تكتيكا وليس مباشرا.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية": “لا أتوقع ضربات جوية جديدة من مصر تجاه داعش في ليبيا ولكن ذلك سيحدث حال وقوع ضرر مباشر على مصر".

 

وأوضح أن هناك تنسيقاً أمنيا ومعلوماتياً بين مصر والجزائر وتونس بشأن التعامل مع داعش وكذلك فيما يتعلق بالضغط لبيع النفط من خلال الحكومة الشرعية في ليبيا.

 

وأكد أن تمدد داعش في ليبيا قد يؤدي إلى بعض العمليات الإرهابية الصغيرة على الحدود المصرية الليبية ولكن ذلك لا يشكل تهديداً كبيرا على مصر فى الوقت الحالي متوقعا تمدد داعش بصورة أكبر داخل ليبيا خلال الأيام المقبلة.

خطورة جغرافيا سرت

داعش في ليبيا.jpg" style="width: 587px; height: 390px;" />

العميد عادل العمدة الخبير العسكري أكد أن كل ما يحدث في ليبيا له تأثيره المباشر وغير المباشر على الأمن القومي المصري مشيراً إلى أن جغرافيا مدينة سرت كمدينة ساحلية سيسهل من وصول الإمدادات للعناصر الإرهابية هناك.

 

وأوضح أن مصر تأخذ جميع الأوضاع الاحترازية منذ أن عمت الفوضى داخل الدولة الليبية مشيراً إلى أن القوات المسلحة تؤمن الحدود الغربية والتي تبلغ مساحتها 1200 كيلو متر بمغردها بالتعاون مع القبائل العربية هناك دون أي مساعدة من قبل الجانب الليبي.

 

وأكد أن مصر تبذل جهوداً كبيرة مع دول الجوار الليبي منذ أن تولى السيسي منصب رئيس الجمهورية للوصول إلى حل يضمن الاستقرار الليبي وما يدلل على ذلك أن أول زيارة للسيسي بعد تنصيبه مباشرة العام الماضي كانت إلى الجزائر.

السيناريو العراقي يتكرر

ومن جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي صالح إبراهيم قال في مقال له بصحيفة الوسط الليبية أنه من غير الممكن عزل ما يجري في ليبيا عن التطورات التي تشهدها المنطقة العربية بوجه عام، كما أن محاولة تجاهل تأثير ما جرى في المنطقة على تطور الأوضاع في ليبيا هو نوع من الإنكار للحقائق على الأرض.


 

وأكد أن السيناريو العراقي قد يعيد نفسه في ليبيا حيث قد تتلاقى المصالح الغربية مع المصالح التركية والإخوان المسلمين على رؤية موحدة من الصراع في ليبيا، وقد تنجرُّ الدول العربية وخاصة دول التحالف العربي إلى مجاراة هذا المخطط لكسب دعم سني ضد الحوثيين في اليمن، ومواجهة التمدد الإيراني في المنطقة العربية، ولكن هذا التحول السياسي من القضية الليبية سيكون كارثيا على المدى المتوسط والبعيد، ليس على ليبيا فقط بل على دول المنطقة بما فيها الدول الخليجية ودول عاصفة الحزم، وخاصة دول المغرب العربي ومصر.

 

وأوضح إن ليبيا هي النقطة الرخوة في المنطقة، وإن حالة الإسفاف الديني والاستخدام المقيت للفتاوى الدينية لتبرير القتل والخطف والنهب، سوف تقود إلى ظهور جيل جديد يتبنى مذاهب أخرى أو حتى أديان أخرى

 

وأشار ألى أن ليبيا يتم هضمها من طرف مقاتلي الدولة الإسلامية بهدوء كامل ورضى من كل الأطراف العربية والدولية، بدءا من الولايات المتحدة وانتهاء بمجلس التعاون الخليجي. فدرنة تحت سيطرة المتطرفين، والجنوب يعج بمعسكرات الإرهابيين، وبنغازي رهينة لأنصار الشريعة، وصبراتة ستعلن عن نفسها كولاية إسلامية، وسرت وهراوة والجفرة شكلت قاعدة الدولة الإسلامية في ليبيا.

 

وأشار إلى إن الحل الممكن وقبل فوات الأوان هو التوصل إلى توافق وطني ونسيان الماضي والبدء في مصالحة وطنية لكل الأطراف، باستثناء المتطرفين، وإصدار قانون للعفو العام والبدء في بناء الدولة لأن كل الخيارات الأخرى ستعيد إنتاج النموذج العراقي بأكثر حدة ووحشية.

تخوفات شكري

ومن جانبه كد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الوضع في ليبيا له تأثير مباشر على مصر التي تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الشرعية الليبية، معرباً عن أمله في أوضاع أفضل في سبيل الحل السياسي الذي يحمي مصالح ووحدة ليبيا.

 

وأوضح شكري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الليبي محمد الدايري عقب مباحثاتهما بالقاهرة أمس الأول أن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع في الأراضي الليبية في ضوء تنامي الإرهاب بها، والجهود التي تقوم بها الحكومة الليبية الشرعية لمكافحته .

 

وأضاف أنه تم خلال المباحثات إحاطة وزير الخارجية الليبي بالاجتماع الثلاثي المصري الجزائري الإيطالي الذي عقد بالقاهرة الأسبوع الماضي لبحث التحديات المرتبطة بالوضع الراهن في ليبيا، وتنسيق المواقف لدعم المسار السياسي في البلاد .

 

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن قادة "الدولة الإسلامية" في سوريا يحاولون تحويل ليبيا إلى معقلهم الرئيسي في أفريقيا.


وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر الثلاثاء 19 مايو أن التنظيم يرسل أعدادا متزايدة من مسلحيه والمدربين إلى ليبيا بالإضافة إلى تكثيف تدفق الأموال، من أجل توسيع دائرة نفوذه في البلاد المفتتة التي تستمر فيها الحرب من 4 سنوات.


ويقول مسؤولون عسكريون أمريكيون منذ أشهر أن تنظيم "داعش" عزز مواقعه في ليبيا ويسعى لزيادة شعبيته في صفوف المجموعات المتطرفة في هذه البلاد وعبر العالم.


وقال أحد المسؤولين الأمريكيين للصحيفة: "بات لـ"داعش" في الوقت الراهن تواجد عملياتي (في ليبيا)، وهو يسعى لتحويل ليبيا إلى معقله الرئيسي في أفريقيا". وأضاف: "باتت ليبيا جزءا من خريطة الإرهاب الخاصة بهم (الدواعش)".


وذكر المسؤولون أن تنامي نفوذ "داعش" دفع بالعديد من المجموعات المتطرفة المسلحة عبر العالم إلى الإعلان عن انتسابها إليه، من أجل الاستفادة من الصورة الإعلامية الذي خلقها التنظيم لنفسه. كما استفاد التنظيم نفسه من هذا الانتساب الوهمي، باعتباره دليلا على "توسع الخلافة".

 

لكن النجاحات الأخيرة لـ"داعش" في شمال أفريقيا، تعد أول توسع حقيقي لنفوذ التنظيم الإرهابي خارج المشرق العربي.


وحذرت الصحيفة من أن تعزيز موقع "داعش" في ليبيا يعني أيضا توسع قاعدة الإرهابيين لتدبير هجمات جديدة في شمال إفريقيا وحتى في أوروبا.

 

خريطة داعش في ليبيا

شهدت الأيام الأخيرة تطورات خطيرة تمثلت في استيلاء التنظيم على عدد من المدن والمناطق الليبية.

 

وتعتبر مدينة درنة المعقل الأول لداعش في ليبيا بعد أن سيطر عليها التاسع عشر من نوفمبر من العام الماضي ورفع رايته فوق ابنيتها الحكومية وحول ملاعبها الرياضية إلى ساحات لتنفيذ قرارات الإعدام.

 

تقع مدينة درنة شرق ليبيا على ساحل البحر المتوسط، قرب الحدود المصرية، يبلغ تعداد سكانها ما يقرب من 100 ألف نسمة وتكمن أهميتها أنها تبعد فقط نحو 200 ميل عن الشواطىء الجنوبية لأوروبا، وتحتضن معاقل تدريب الوافدين من شمال أفريقيا للانضمام الى داعش .


 

بعد التمركز في درنة، تحركت خلايا التنظيم في باقي مناطق ليبيا لبسط سيطرتها على مدن جديدة  مستفيدة من الصراع القائم بين الجيش الليبي وقوات فجر ليبيا في الحادي عشر من مايو الماضي سيطر داعش على مقر إذاعة سرت ، مطالبا سكانها بمبايعة زعيمه البغدادي وأمس الاول أعلن التنظيم سيطرته على المدينة بالكامل


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان