رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد تفاقم الاحتجاجات.. خطر داعش يهدد جنوب تونس

بعد تفاقم الاحتجاجات.. خطر داعش يهدد جنوب تونس

العرب والعالم

مظاهرات جنوب تونس

بعد تفاقم الاحتجاجات.. خطر داعش يهدد جنوب تونس

تونس- فادي بالشيخ 10 يونيو 2015 15:58

عبر مراقبون وسياسيون في تونس عن خشيتهم من وجود مؤامرة خلف التحركات الاحتجاجية التي اندلعت بعدة مناطق في الجنوب التونسي بهدف خلق فراغات أمنية وتعبيد الطريق أمام زحف عناصر إرهابية قادمة من ليبيا على غرار تنظيم الدولة (داعش).


وتفجرت قبل أسبوع احتجاجات صاخبة في منطقة دوز التابعة لمحافظة قبلي التي تقع في الجنوب محاذية للحدود الجزائرية بعد خروج الأهالي للمطالبة بخلق الوظائف والتنمية الجهوية والانخراط كذلك في حملة الكشف عن حقيقة الثروات الطبيعية وخاصة البترول.


تظاهرات واشتباكات

وشابت تلك الاحتجاجات اشتباكات عنيفة بين متظاهرين ورجال الشرطة التي لم تنجح في إخماد تلك الاحتجاجات في حين قام متظاهرون بإحراق عدة مراكز للشرطة وقطع الطرقات بالحجارة والعجلات المطاطية الملتهبة وهو ما جعل قوات الأمن تنسحب تاركة مواقعها للجيش خشية إطلاق النار على المتظاهرين.

 

وقد أعلنت وزارة الداخلية قبل أيام قليلة فرض حظر التجول بمدينة دوز، متهمة من وصفتهم بـ"الجماعات التكفيرية بالاندساس وسط المتظاهرين بهدف نشر حالة الفوضى وإضعاف جهاز الأمن".

 

وسرعان ما وجهت أطراف سياسية اتهامات للمتظاهرين المنخرطين في حملة الكشف عن ثروات البترول ومآله بالسعي لزرع الفتنة بمناطق الجنوب وإثارة النعرات وخلق بؤر التوتر قصد التمهيد لدخول النواة الأولى للتنظيم الإرهابي "داعش" الذي حقق تقدما ملحوظا في عدة مناطق حساسة في ليبيا.

 

علما أن الاحتجاجات في مدينة دوز سبقتها احتجاجات أخرى عنيفة في مدينة الفوار من محافظة قبلي التي انخرطت بدورها في حملة "أين البترول؟"، وجاء ذلك بأعقاب احتجاجات شهدتها بلدتي الذهيبة وبن قردان المحاذيتان للحدود الليبية.


تحركات مشبوهه

وقال الخبير الأمني والعسكري فيصل الشريف لـ"مصر العربية" إن ظهور الاحتجاجات في هذا الوقت بالذات الذي تزامن مع انطلاق حملة "أين البترول؟" يثير شكوكا كبيرة حول وجود عمل ممنهج لتقويض الأمن في مناطق حدودية قريبة من ليبيا، مشيرا إلى أنّ هناك تحركات مشبوهة لجعل مناطق الجنوب التونسي بوابة خلفية لتموقع الجماعات الإرهابية الموجودة في ليبيا.

 

ويضيف بأنّ تلك الجماعات الإرهابية يمكنها أن تتحرك بسهولة في بيئة مليئة بالفوضى والاحتجاجات المتسببة في تشتيت الجهد الأمني، لكنه استبعد في الوقت ذاته إمكانية اختراق تنظيم الدولة للحدود التونسية بفضل التعزيزات العسكرية المدفوع بها هناك إضافة للتعاون الاستراتيجي بين تونس والجزائر في التصدي للجماعات الإرهابية على حد رأيه.

 

خطورة داعش

من جهة أخرى يقول الخبير الأمني مازن الشريف لـ"مصر العربية" إن حجم التهديدات الإرهابية لتنظيم "داعش" تبقى كبيرة لكنها لا ترتقي إلى درجة أن هذا التنظيم سيجرؤ على مهاجمة القوات التونسية ميدانيا بجحافله وإنما قد يركز هجماته على شاكلة الهجمات المباغتة ومن خلال الاعتداءات الإرهابية".

 

ويرى بأن التحركات الاحتجاجية والاضطرابات المتتالية التي شلت الكثير من القطاعات في البلاد من شأنها أن تحدث فوضى خلاقة يمكن أن تستغلها من وصفها بالخلايا النائمة للتنظيمات الإرهابية، مؤكدا بأن "الإرهاب يستفيد كثيرا من توسع الفوضى".

 

وكان فاضل بن عمران رئيس كتلة حركة نداء تونس التي تقود الائتلاف الحكومي كشف أمي الاثنين بأن هناك أطراف سياسية وراء تأجيج الوضع في الجنوب، معربا عن مخاوفه من استغلال تنظيم الدولة لتلك الاضطرابات في الجنوب لوضع موطأ قدم له في البلاد، مؤكدا بأن خلال الاحتجاجات في محافظة قبلي حاول بعض الأشخاص رفع الرايات السوداء لتنظيم الدولة.

 

حملة أين البترول

وقبل أيام مع بدء انطلاق حملة الكشف عن ثروات الطاقة والبترول في البلاد اتهمت أطراف سياسية الرئيس السابق المنصف المرزوقي وحزبه الجديد الذي أطلق عليه حراك شعب المواطنين بقيادة حملة "أين البترول؟" بهدف نشر الاحتجاجات في الجنوب، لكن المرزوقي نفى وقوفه خلف تلك الحملة رغم أنه عبر عن تعاطفه مع مشروعيتها.

 

وبشأن موقف حركة النهضة الإسلامية الحزب الثاني في البلاد وحليف حركة نداء تونس في الائتلاف الحكومي من هذه الأحداث يقول عضو مجلس الشورى للحركة كمال بن رمضان بأن التحركات الاحتجاجية في الجنوب مشكوك في أمرها، معتبرا أن توقيت اندلاعها والأطراف التي تقف وراءها تثير الريبة حول حقيقة أهدافها.

 

ورغم أنه رفض الاتهامات الموجهة للمرزوقي والأحزاب المساندة له فإنه لم يخف اتهاماته لأطراف يسارية قال إن استقرار الأوضاع لا يساعدها. ومن دون أن يسميها قال بن رمضان أن تلك الأطراف التي ترفض تحالف حركة نداء تونس مع حركة النهضة تسعى لخلق الاضطرابات في البلاد لإضعاف الدولة.

 

وحذر بن رمضان من خطر الجماعات الإرهابية على تونس، مشيرا إلى أن توسع رقعة الاضطرابات في جنوب البلاد يخدم الأهداف الإرهابية لتنظيم الدولة، داعيا إلى رص وحدة الشعب التونسي بكل أطيافه من أجل محاربة الإرهاب.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان