رئيس التحرير: عادل صبري 02:37 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الجيش الوطني.. ملاذ المعارضة الأخير لإسقاط الأسد

الجيش الوطني.. ملاذ المعارضة الأخير لإسقاط الأسد

العرب والعالم

مقاتلون للجيش السوري الحر

ينطلق من تركيا والأردن..

الجيش الوطني.. ملاذ المعارضة الأخير لإسقاط الأسد

أيمن الأمين 10 يونيو 2015 13:57

 

اتجهت المعارضة السورية نحو تشكيل جيش وطني جديد، يضم بين جنباته أبرز الكتائب المسلحة المعتدلة بتشكيل مجلس عسكري جديد ينضم إلى وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة برئاسة الائتلاف السوري.

 

خطوة جديدة قد يتحدد على أثرها مصير الثورة السورية بعد 5 سنوات من القتال وصفت بالأعنف في تاريخ البشرية، فالجيش الوطني السوري وصفه مراقبون بأنه الملآذ الأخير للمعارضة المعتدلة لاسقاط الأسد.

 

تلك الخطوة جاءت بعد استبعاد الائتلاف السوري من اجتماعات المعارضة السورية والتي استضافتها القاهرة منذ يومين، والتي وصفها الائتلاف بتشتيت المعارضة، وذلك عبر تصريحات الأمين العام للائتلاف محمد مكتبي.

اجتماعات المعارضة

وترددت أنباء، أن سمة اجتماعات تعقدها المعارضة السورية في "الأردن وتركيا" بقيادة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية خالد خوجة، لتشكيل جيش وطني جديد، يضم أبرز الكتائب المسلحة للجبهة الجنوبية، يتزامن معه اجتماع يعقد في مدينة الريحانية التركية القريبة من الحدود السورية ويحضره عدد من أعضاء الائتلاف وقادة الكتائب ومجلس قيادة الثورة المعروف بتجمع "واعتصموا".

 

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن الجيش السوري الوطني المراد تشكيله الآن، قد يكون لتوحيد صفوف المعارضة السورية لإسقاط الأسد، فهو الملآذ الأخير لها، موضحين أن الدعم الذي يلقاه الائتلاف السوري من غالبية دول العالم يساعده على تحقيق أهدافه، وإن كانت بتشكيل قوة عسكرية معتدلة جديدة.


اللواء عادل سليمان

الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء عادل سليمان، قال إن الائتلاف السوري الذي يتزعمه خالد الخوجة، هو الجهة الوحيدة المعترف بها دولياً، فهناك أكثر من 100 دولة تعترف بهذا الكيان، مضيفاً أن الكيان يعبر عن المعارضة السورية المعتدلة.

 

وأوضح الخبير السياسي لـ"مصر العربية" أن الجيش السوري المراد تشكيله قد يكون لتوحيد صفوف المعارضة السورية تحت لواء واحد، خصوصاً بعدما تقدمت المعارضة في غالبية المناطق السورية واستيلائها بالأمس على أكبر معسكر تابع لقوات الأسد المسلحة.

 

وتابع: الائتلاف السوري سبق وشكل الجيش السوري الحر، والذي لم يستطع التقدم في بداية الحرب بسبب نقص التمويلات العسكرية، لكنه الآن وبعد تلقيه دعماً من تركيا والسعودية وبعض البلدان العربية، بدأ يتقدم في مناطق عدة، تزامناً مع ظهور جيش الفتح وجيش الإسلام.

 

وأشار إلى أن المعارضة السورية، بعد أن ترددت أنباء عن تدريب الولايات المتحدة لقياداتها المعتدلة، تقدمت في مناطق عدة وظهرت مؤخراً بشكل جيد أثناء سيطرتها على مناطق بجسر الشغور وإدلب وبعض المناطق العسكرية التابعة لجيش الأسد، مثل اللواء 52.

 

وأضاف أن الائتلاف ورئيسه خالد الخوجة باشر في تنفيذ خطواته العملية من أجل اعتماده كحامل سياسي لقوى الثورة العسكرية والمدنية الفاعلة، فهو القوة السورية الوحيدة المعترف بها دولياً.

 


قصف الأسد مناطق في إدلب

في غضون ذلك، أكد مصدر مطلع من الائتلاف الوطني رفض ذكر اسمه، أن اجتماعات قيادات المعارضة السورية في "تركيا والأردن" سيبحثان تشكيل قيادة مشتركة جديدة لهيئة الأركان مكونة من فصائل فعالة ولها مناطق نفوذ كبيرة، بالإضافة إلى تشكيل جيش وطني يضم جميع الفصائل ويستثني تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة"، كما يبحث الاجتماعان ورقة إصلاح الائتلاف ودخول ممثلين عن الفصائل المشكلة لهيئة الأركان الجديدة.

اعتراف دولي

وحسب تصريحات المسؤول المعارض، فإن الاجتماع سيكون له وقع كبير سياسياً وعسكرياً، وسيغير من شكل المعارضة السورية بشكل كامل، حيث سيتم تشكيل أكبر تجمع عسكري تحت قيادة عسكرية مشتركة ومرتبطة بحامل سياسي حاصل على اعتراف 114 دولة.

 

أما المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة، الذي ينظم مؤتمر الريحانية، فأكد بدوره أن المحور الرئيسي لمؤتمر الريحانية هو وضع رؤية لحل سياسي في سورية، مبيناً أن المؤتمر سيكون مؤتمراً جامعاً للقوى الثورية العسكرية والمدنية والسياسية، وسيضم ممثلين عن أعضاء الائتلاف وشخصيات اعتبارية كممثلين عن المحافظات السورية وممثلين عن كل الطوائف، بالإضافة إلى ممثلين عن أغلب الفصائل العسكرية.

 

إلا أن مسؤول الائتلاف أكد أن الاجتماعين مكملان للقاء التشاوري الأول الذي ضم عدداً كبيراً من فصائل الثورة البارزة والذي جرى في 22 أبريل الماضي وتم الاتفاق خلاله على خمس نقاط أساسية، وهي: لا حل سياسي في سورية إلا برحيل الأسد، والعمل على تحقيق التوافق والتنسيق بين القوى الثورية، وحماية القرار الوطني المستقل، دعوة جميع السوريين للانضمام إلى صفوف الثورة، أن يكون الحل شاملاً على كافة الأراضي السورية.

 

وأوضح المسؤول أن الاجتماعين يركزان على وضع رؤية جديدة مشتركة تجاه الحل السياسي في سورية، مشيراً إلى أن استمرار الاجتماعات مع القيادات العسكرية والتوافق معها هو ما يدفع بهما الائتلاف بقوة وخاصة بعد المؤتمرات التي سعت لها روسيا ومصر ومشاورات جنيف مع معارضين سوريين من أجل سحب الاعتراف من الائتلاف كممثل شرعي وحيد للشعب السوري والمحاور عنه.

 

ولفت إلى أن جهود الائتلاف للاجتماع بالقوى العسكرية وتوحيدها، يدفع إلى تشكيل جيش وطني يحمي كافة أطياف الشعب السوري ويدافع عن الأراضي السورية ويحارب نظام الأسد وتنظيم "داعش" و"الكتائب الأخرى المرتبطة بتنظيم القاعدة"، وفقاً للعربي الجديد.


جانب من اجتماع المعارضة السورية في القاهرة

في السياق، قال الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي بجامعة حلوان، إن المعارضة السورية التي جاءت مؤتمر القاهرة في الـ8 والـ9 من يونيو الجاري ليس لها علاقة بالمعارضة السورية المعتدلة، فهي من صنيعة بشار الأسد.

 

وأوضح الخبير القانوني في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن المعارضة السورية أقصد "الصورية" الكلام لازال على لسان السعداوي، جاءت للقاهرة من أجل الاتفاق على إبادة الشعب السوري، وبالتالي فتلك المعارضة لا تمثل أحرار سوريا.

 

وتابع: السياسة المصرية تتبع نفس النهج التي تعاملت به في القضية الفلسطينية والحوار في أزمة سوريا، وهو عدم وضع الأمور في نصابها الصحيح، ففي إحدى المصالحات الفلسطينية كانت االقاهرة تبنت من قبل، المصالحة بين أبو مازن ومحمد دحلان ولم تتطرق إلى المصالحة بين فتح وحماس وقتها.

 

وتشهد الأراضي السورية اشتباكات عنيفة وإبادة جماعية، منذ انطلقت في سوريا عام 2011 احتجاجات شعبية تطالب بإنهاء أكثر من 44 عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وهو ما قابله النظام بقمع أمني أطلق حرباً بين قوات النظام والمعارضة، أوقعت 220 ألف قتيل، غالبيته من الأطفال والنساء، وتسببت في نزوح  وتشريد نحو 10 ملايين سوري عن مساكنهم داخل البلاد وخارجها، بحسب إحصاءات أممية وحقوقية كشفتها تقاريرها الأخيرة، لترسم بتاريخ من الدماء واحدة من أكبر الكوارث التي هزت تاريخ البشرية.
اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان