رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

7 أسباب تكشف تراجع العدالة والتنمية

7 أسباب تكشف تراجع العدالة والتنمية

العرب والعالم

الدكتور سعيد الحاج

سعيد الحاج لـ"مصر العربية"

7 أسباب تكشف تراجع العدالة والتنمية

أيمن الأمين- جبر المصري 09 يونيو 2015 10:26

نتائج الانتخابات ألغت فكرة"الرئاسي" وتركيا تحتاج لصياغة دستور جديد

سياسة أردوغان الخارجية لن تتغير وهناك فرق بين سياسة الحكومة وسياسة الدولة

تجديد معظم قيادات الصف الأول وغياب أردوغان عن رئاسة العدالة والتنمية واتهام 4 وزراء في حكومة أوغلو بالفساد أهم أسباب فقد الأغلبية

الكرد أصبحو كتلة برلمانية لا يجب تجاهلها والـ80 مقعد يعزز الحل السياسي لقضيتهم

 

قال الدكتور سعيد الحاج الكاتب والمتخصص بالشأن التركي، إن نتائج الانتخابات البرلمانية التركية حملت تراجعاً ملموساً للعدالة والتنمية رغم تقدمه على الأحزاب، لكنه فقد الأغلبية التي تمكنه من تشكيل الحكومة منفرداً، موضحا  أن فوز الشعوب الديمقراطي بنسبة 13 % جاء بسبب دعم أحزاب المعارضة له في مواجهة العدالة والتنمية.

وأضاف أن سياسة تركيا الخارجية الحالية لن تتغير، والأيام القادمة ستحدد ملامح تركيا، مشيرا إلى أن تجديد معظم قيادات الصف الأول للعدالة والتنمية وكذلك الخلافات التي نشبت بين هؤلاء القيادات واتهام 4 وزراء بالفساد في الحكومة كان أهم أسباب تراجع حزب أردوغان.

وإلى نص الحوار...

بداية، كيف ترى مؤشرات نتائج انتخابات البرلمان التركي؟

بكل تأكيد، نتائج الانتخابات البرلمانية حملت تراجعاً ملموساً للعدالة والتنمية رغم تقدمه على كل الأحزاب الأخرى بفارق كبير، لكنه فقد الاغلبية التي تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده، وهو ما سيحيجه إلى حكومة ائتلافية أو إعادة الانتخابات في حال لم يتم التوافق على ذلك.

النسب التي حصل عليها الكرد.. هل هي مرضية؟

بطبيعة الحال كان فوز الشعوب الديمقراطي ذي الجذور الكردية بهذه النسبة (أعلى من ) أكبر مفاجآت الانتخابات، وقد استفاد من دعم أحزاب المعارضة الأخرى له في مواجهة العدالة والتنمية بشكل واضح.

 

ما هي أهم أسباب تراجع الحزب الحاكم "العدالة والتنمية" في الانتخابات؟

هناك أسباب عدة أثرت على موقف الحزب الحالكم، فمن أهم أسباب التراجع:

 

•       أولًا: خوضه الانتخابات لأول مرة بدون مؤسِّسه ورئيسه السابق أردوغان، صاحب المساهمة الأبرز في شعبيته.

 

•       ثانيًا: تجديد معظم قيادات الصف الأول في الحزب؛ حيث حُرِم 70 من نوابه ووزرائه الحاليين المعروفين للمواطن من الترشح بسبب مادة في نظامه الأساسي تحظر الترشح لأكثر من ثلاث مرات متتالية.

 

•       ثالثًا: ضعف الحماسة للانتخابات مقارنة بسابقاتها، لعدة أسباب، منها: استمرار الحزب في الحكم لـ 13 عامًا، وخفوت الشعور بالتهديد لدى أنصاره، إضافة إلى غضب بعض المصوِّتين له من بعض مواقفه، وبقاء نسبة مهمة من ناخبيه دون حسم قرارها بعد، وهو ما أشار له أكثر من كاتب محسوب على الحزب مؤخرًا.

 

•       رابعًا: قضايا الفساد التي اتُّهم بها أربعة من وزرائه السابقين، والتي رغم أنها لم تثبت عليهم إلا أن المعارضة استثمرتها بشكل جيد في حملاتها الانتخابية.

 

•       خامسًا: الخلافات التي نشبت بين بعض قيادات الحزب، وخاصة بين نائب الرئيس بولند أرينتش ورئيس بلدية أنقرة مليح غوكتشاك، والتي اعتُبرت نوعًا من الحرب بالوكالة بين أردوغان وداود أوغلو.

 

•       سادسًا: تحالف كل أحزاب المعارضة ووسائل إعلامها ضد الحزب الحاكم وتجنُّبها انتقاد بعضها البعض، وتركيزها على ضرورة دخول الشعوب الديمقراطي للبرلمان، وهو ما اعتبره داود أوغلو تعاونًا بينها وبين الكيان الموازي ضد حزبه.

 

•       سابعًا: أثار إصرار أردوغان وحزب العدالة والتنمية على النظام الرئاسي مخاوف الكثيرين من سيطرته الكاملة على الحياة السياسية التركية، ففضَّل بعضهم التصويت للأحزاب الأخرى لإضعاف قدرته على ذلك.

 

هل أصبح الكرد عقبة أمام طموحات الرئيس التركي أردوغان بحصوله على 80 مقعداً برلمانياً؟

 

نتيجة حزب الشعوب الديمقراطي تاريخية بالنسبة للأحزاب الكردية التي كانت تدخل الانتخابات كأفراد مستقلين للتهرب من قانون العتبة الانتخابية الذي يشترط عليها الحصول على من الأصوات لدخول البرلمان (نسبتهم في البرلمان تقليدياً في حدود 6-8%) ..

الآن الحزب سيحصل على حوالي 80 نائباً في البرلمان وهو ما يجعله كتلة قوية ومعتبرة لا يمكن تجاهلها، وهذا أمر مهم ومحوري للحياة السياسية الداخلية في تركيا، وللقضية الكردية بشكل خاص من ناحية دمج الأكراد أكثر في العملية السياسية وتعزيز ثقتهم بالحل السياسي السلمي للقضية الكردية.

 

سياسة تركيا الخارجية هل تتغير؟.. الموقف من مصر وسوريا وحماس، وبعض القضايا العربية؟

 

في السياسة الخارجية لا أتوقع تغيرات كبيرة وجذرية وخاصة في وقت قريب. أولاً ينبغي الانتظار لما ستسفر عنه المشاروات بين الأحزاب المختلفة لتشكيل الحكومة، وربما نتائج الانتخابات المبكرة إن حصلت.

 

هل هناك ربط بين سياسات الدولة التركيا وسياسات الحكومة أو العدالة والتنمية؟

 

ينبغي التفريق بين سياسات الدولة التركية وسياسات الحكومة التركية أو العدالة والتنمية، فكثير من السياسات الخارجية كانت سياسات وقرارات الدولة التي تفرضها مصالحها القومية، وهذه لن تتغير بتغير التشكيلة الحكومية، ومن أمثلة ذلك اسضافة اللاجئين السوريين مثلاً.

 

أيهما أفضل لتركيا البرلماني أم الرئاسية؟

يبدو أن نتائج الانتخابات ألغت تماماً أو على الاقل أجلت إلى حد بعيد الحديث عن النظام الرئاسي، لكن الحاجة إلى صياغة دستور جديد يعيد صياغة النظاما لسياسي في البلاد ويفك الاشتباك بين صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة باتت أكثر إلحاحاً الآن، وهو ما قد يكون بتثبيت النظام البرلماني وتحديد صلاحيات الرئيس.

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان