رئيس التحرير: عادل صبري 06:07 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بانتظار جنيف.. الحوثيون بين حصار القصف والعقوبات

بانتظار جنيف.. الحوثيون بين حصار القصف والعقوبات

العرب والعالم

الحوثيون في اليمن

بانتظار جنيف.. الحوثيون بين حصار القصف والعقوبات

وائل مجدي 08 يونيو 2015 16:48

قبل أيام من انطلاق مؤتمر جنيف لبحث أزمة اليمن والمقرر انعقاده في 14 من يونيو الجاري، ورغم إعلان كلا من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي قبولهما للحضور، لم تزل المعارك المسلحة بين الطرفيين قائمة.


فجماعة الحوثي والتي تصر على السير قدما نحو استكمال مخططهم للاستيلاء على المدن اليمنية بقوة السلاح ما زالت تسعى لفرض سيطرتها عبر إمطار بعض المدن بالصواريخ، إذ قصفت ميلشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح بعض مدن تعز خصوصا في حي الروضة.

كما نقلت وكالة "سبأ" التي يسيطر عليها الحوثيون، عن مصدر عسكري قوله إن الحوثيين أطلقوا  13 صاروخاً على موقع العشة العسكري السعودي في ‏ظهران الجنوب وخمسة صواريخ اورجان على شركة ارامكو السعودية.

قصف سعودي

وتستمر المقاومة الشعبية اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي، وأعلنت فصائل المقاومة في عدن سيطرته على مواقع للحوثيين في جبهة العريش قرب معسكر الصولبان،  كما سيطرت في محافظة البيضاء على مواقع   في الظهرة والشقيق بقيفة.

وصعد التحالف العربي بقيادة السعودية من قصفه للقواعد وأماكن تجمعات ميلشيات الحوثيين، إذ قتل 45 شخصا على الأقل وجرح أكثر من 100 آخرين، في قصف لقوات التحالف استهدف مقر القيادة العامة في وسط المدينة ورئاسة هيئة الأركان، كما استهدفت قوات التحالف معسكر جبل نقم شرق صنعاء.

صواريخ سكود

ويأتي القصف الجوي المكثف لقوات التحالف بعد أن اعترضت  القوات السعودية أول أمس لصاروخ سكود، أطلق من الأراضي اليمنية باتجاه الأراضي السعودية.

وقال الناطق الرسمي باسم قوات التحالف العربي أحمد عسيري إن لدى الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ما يقارب 300 صاروخ سكود.

وأكد عسيري أن قوات التحالف دمرت الكثير من الصواريخ من هذا النوع كان يملكها "نظام صالح" لكنه لم يستبعد أن يعيد الحوثيون إطلاق صواريخ جديدة مؤكدا جاهزية قوات الدفاع الجوي السعودي للتصدي لها.

عقوبات دولية

وفرض الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين حزمة عقوبات على ميلشيات الحوثيين وعلى نجل الرئيس اليمني المخلوع أحمد علي صالح. 

وقال بيان صادر عن "المجلس الوزاري الأوروبي" في بروكسيل إن الإجراء الأوروبي يأتي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216.

وتنص العقوبات على منع السفر وتجميد الأصول المالية لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، بالإضافة إلى أحمد علي صالح. 

كما تقضي العقوبات أيضاً فرض إجراء يقضي بحظر السلاح على الأطراف التي تطاولها العقوبات، وعلى تقديم الدعم الفني والمالي المتصل بالأعمال العسكرية. 

مؤتمر جنيف

وأكدت الأمم المتحدة أنها تنوي عقد محادثات السلام بين الفصائل المتحاربة في اليمن في جنيف في الـ 14 يونيو القادم.

وحددت الأمم المتحدة موعد محادثات جنيف، بدفع من روسيا، التي جددت أيضا مطالبتها بهدنة إنسانية.

يذكر أن المحادثات التي كان من المزمع إجراؤها بجنيف في الـ28 من مايو قد تأجلت إثر اعتراضات من الحكومة اليمنية التي تمسكت بضرورة تطبيق القرار الأممي عدد 2216 الصادر عن مجلس الأمن في الـ14 من أبريل الماضي. 

موافقة هادي والحوثيين

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن، أمام مجلس الأمن أن الحكومة اليمنية أبدت استعدادها للمشاركة في مفاوضات سلام في جنيف.

وترمي هذه المفاوضات إلى إرساء وقف لإطلاق النار والاتفاق على خطة لانسحاب الحوثيين من المناطق التي استولوا عليها، فضلا عن إيصال المساعدات الإنسانية، بحسب ما إوضح الدبلوماسيون الذين شاركوا في الاجتماع المغلق.

وكان هادي يشترط تسليم الحوثيين أسلحتهم قبل المشاركة في محادثات سلام معهم.

كما أعلنت جماعة أنصار الله الحوثي على لسان رئيس اللجنة الثورية العليا محمد الحوثي موافقتها على المشاركة في محادثات جنيف لتسوية الأزمة اليمنية.

جاء ذلك إثر جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بطلب من روسيا وقدم خلالها المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد إحاطة حول الأوضاع في هذا البلد وجهود التسوية التي يقوم بها.

استعادة السلطة

وأعلن خالد بحاح نائب الرئيس اليمني أن مؤتمر جنيف ليس تفاوضيا بل تشاوري يهدف إلى تنفيذ نتائج مؤتمر الرياض باستعادة الدولة والسلطة. 

وقال بحاح في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين بالرياض إن "الحكومة صاغت ميثاق شرف وخارطة طريق، وجاهزة للذهاب إلى جنيف وأية مفاوضات ككتلة وطنية موحدة لإجهاض المشروع الانقلابي على أساس القرار الدولي 2216".

وتابع: "ملتزمون بكل مرجعيات الشعب اليمني لبناء دولة اتحادية ديمقراطية وشراكة".

ومضى قائلا: "بالوحدة الوطنية سيتحقق النصر لليمن، والتاريخ لن يرحم الانقلابين الذين عاثوا في البلد فسادا"، مطالبا بـ"إطلاق كافة الأسرى والمعتقلين"، وضباط الجيش "من الشرفاء بالانضمام إلى الشرعية في اليمن".

وناشد بحاح كافة المنظمات الدولية "بتقديم مواد الإغاثة والمواد الطبية"، داعياً العالم "للضغط على الحوثيين لعدم استهداف المستشفيات"، وموضحا أنه "تم نقل أكثر من 8 آلاف من العالقين اليمنيين في عدد من الدول".

بدوره أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كذلك أن مؤتمر جنيف يهدف حصرا لبحث تنفيذ القرار 2216 وليس للمصالحة.

وأوضح هادي في تصريحات متلفزة أن الاجتماع في جنيف برعاية الأمم المتحدة "ليس محادثات بل نقاش لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 على الأرض"، والذي ينص على انسحاب المتمردين الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها.

ويشن تحالف عسكري بقيادة السعودية حملة عسكرية في اليمن منذ مارس الماضي.

وتقول السعودية إن الهدف هو القضاء على قوة الحوثيين العسكرية وإجبارهم على تسليم أسلحتهم والانسحاب من العاصمة صنعاء، وإعادة هادي للرئاسة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان