رئيس التحرير: عادل صبري 02:19 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

دميرتاش.. كردي هز عرش أردوغان

دميرتاش.. كردي هز عرش أردوغان

أيمن الأمين 08 يونيو 2015 11:31

لم يكن ترشحه في الانتخابات الرئاسية السابقة محض صدفة، بل كان بداية الوجود الكردي في عالم السياسة، استطاع أن يوحد الكرد ويضعهم على أول الطريق في ركب صناعة القرار التركي، نجح في استقطاب الأتراك الكرد الميالين لانتخاب أردوغان إلى صفوف حزبه، وخاض انتخابات البرلمان تحت يافطة حزب الشعوب الديمقراطية، واستطاع تخطي عقبة الـ10%..

إنه زعيم الكرد صلاح الدين دميرتاش، رجل السياسة الأول بالنسبة للأكراد بعدما حصل حزبه على 13% واستطاع دخول البرلمان بصفة حزبية.

 

استطاع دميرتاش أن يثبت لصناع القرار التركي، أن الكرد قوة لا يستهان بها في السياسة التركية بعدما قاد حزبه في انتخابات البرلمان ليحصل على 13% ويتخطى عتبة الـ10% والتي ظلت حجر عثرة في طريق الكرد لسنوات.

غيزي بارك

ظهر صلاح الدين دميرتاش الناشط الحقوقي بعد موقعة:"غيزي بارك" الشهيرة والتي عرفتها إسطنبول عام 2012، للاحتجاج على هدم حديقة بهذا الاسم، والتي تطورت لتشمل احتجاجات واضطرابات كانت الأعنف في تاريخ حكومة "العدالة والتنمية.


أردوغان

ويحظى دميرتاش الناشط الحقوقي بتأييد الأقلية الكردية في تركيا ودوائر اليسار المعادية لتوجهات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

ولد دميرتاش في ديار بكر ذات الغالبية الكردية عام 1973، وهو الثاني من أسرة تضم سبعة أولاد.

انتخابات الرئاسة

درس دميرتاش الحقوق في جامعة أنقره، وعرف بهجومه اللاذغ على الرئيس التركي أردوغان في غالبية مؤتمراته، حينما خاض انتخابات الرئاسة وما أعقبها في البرلمان.

 

في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وبعد حملة شهدت توترا، نجح دميرتاش في اجتذاب ناخبين من غير الاكراد واثار الإعجاب، واستطاع أن يستغل الأحداث الأخيرة التي شهدتها تركيا لصالحه خصوصاً بعد تفجير قنبلة استهدفت تجمعاً لحزبه، وأيضاً ما أثير عن دعم أردوغان لمعارضة سوريا.

انتخابات تركيا

استطاع دميرتاش تحويل حزب الشعب الديموقراطي من حركة للجالية الكردية التي تمثل 20% من سكان البلاد وقريبة من حزب العمال الكردستاني إلى حزب معاصر يهتم بالشؤون الاجتماعية ومنفتح على المراة وعلى كل الاقليات.

 

الشاب الكردي بحصول حزبه على قرابة الـ79 مقعداً وفوز بنسبة 13% من الأصوات، سيكون شوكة في حلق الرئيس التركي وإفساد وعرقلة مشاريعه التي كان ينوي أردوغان تنفيذها مثل تحويل تركيا من برلمانية إلى رئاسية.

 

قبيل الانتخابات البرلمانية بأيام، شن دميرتاش حملة شرسة ضد أردوغان ووصفه بمجرم حرب، وأن حزبه سيحول الأسد الذي يزأر في قلب أردوغان إلى قطة، الأمر الذي جعل الأخير يقابله بهجوم أشد ووصفه للفتى الكردي بأنه مجرد واجهة لحزب العمال الكردستاني المحظور، كما اتهم أردوغان دميرتاش بـ"الكفر" عندما دعا إلى إلغاء دروس الدين في المدارس وبأنه نجم إعلامي" لأنه يعزف آلة موسيقية.

 

وبعد الهجوم الأول اتهم دميرتاش حزب العدالة والتنمية بتشكيل فريقا مكوناً من 3500 شخص للتلاعب في نتائج الانتخابات، مؤكداً أن اتهاماته مبنية على وثائق وأدلة رسمية، تؤكد أن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية سليمان صويلو يتولى رئاسة الفريق المشار إليه، وهو ما نفاه الأخير.

 

وبعد إعلان النتائج الأولية، أعلن دميرتاش أن حزبه لن يشكل تحالفاً مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، مشدداً على أن الجدل حول النظام الرئاسي قد انتهى.

 

وقال دميرتاش في اسطنبول "نحن الشعب الذي يعاني من القمع في تركيا ويريد العدالة والسلام والحرية قد حققنا انتصاراً كبيراً، مضيفاً أنه انتصار للعمال والعاطلين عن العمل والقرويين والمزارعين. إنه انتصار اليسار.


اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان