رئيس التحرير: عادل صبري 12:55 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

انقلاب ديمستورا على الأسد.. حان وقت الرحيل

انقلاب ديمستورا على الأسد.. حان وقت الرحيل

العرب والعالم

مجازر الأسد

انقلاب ديمستورا على الأسد.. حان وقت الرحيل

أيمن الأمين 07 يونيو 2015 14:05

بعد قرابة 8 أشهر من المفاوضات الأممية بين المعارضة السورية وبشار الأسد، تحولت دفة الدعم الأممي من النظام السوري إلى المعارضة، وذلك عبر مبعوثها الأممي لدى سوريا ستيفان ديمستورا، والذي طالب الأمم المتحدة بالضغط عسكرياً على الأسد ورحيله وإبعاده عن سوريا.

 

التطور الخطير في تصريحات مبعوث الأمم المتحدة، وكذلك ابتعاد بعض حلفائه عنه مثل روسيا الداعم الأول ومصر وبعض الدول الأخرى، وضع النظام السوري في مأزق،.. فهل حان وقت رحيل الأسد؟ وهل الولايات المتحدة والغرب تيقنوا فعلاً قرب سقوطه؟ وما موقف إيران من هذا التطور؟..

 

فالأسد في الآونة الأخيرة لم يرى سوى التقهقر والخسار، فقدت قواته أحياء من العاصمة دمشق وإدلب، وحاصرته المعارضة من كل اتجاه، ورغم جهوده المتكررة، لم يتمكن من استعادة السيطرة على الأحياء التي تقع شمال وشرق العاصمة دمشق. كما كان هناك فشل في حلب والدرعة، هذا إلى جانب إبتعاد غالبية حلفاء الأسد عنه.

رحيل الأسد

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا "ستيفان دي ميستورا" إن على بشار الأسد الرحيل عن السلطة، وأن على الولايات المتحدة أن تضغط عسكرياً باتجاه تحقيق ذلك.

 

ونقل هذا التصريح عن ميستورا، المعارِضة السورية جمانة قدور، حيث قالت لصحيفة "ديلي بيست" الأمريكية : "إن دي ميستورا كان واضحاً خلال حديث خاص عقده مع معارضين سوريين في جنيف، مشدداً أن على الأسد الرحيل.


طفلة سورية تستغيث

من جهتها، قالت رئيسة منظمة "متحدون من أجل سوريا" المحامية منى الجندي والتي حضرت لقاء جنيف، إن موقف دي ميستورا تطور بشكل ثابت منذ دعمه للأسد في فبراير الماضي، ففي المرة الأولى التي قابلت فيها المبعوث الأممي لم يأت دي ميستورا على ذكر الأسد، إلا أن المفاجئ بالنسبة لها كان تعليقه بأن الأسد لن يرحل من دون ضغط عسكري.

 

وأقر دي ميستورا، بحسب الجندي وقدور، أن الضغط العسكري المطلوب على الأرض لن يأتي عن طريق الأمم المتحدة، إنما عن طريق الولايات المتحدة والتي عليها أن تتجاوز مجلس الأمن الذي يعيق العملية السياسية، بالرغم من امتلاكه العديد من السلطات.

تدخل عسكري

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن النظام السوري يترنح ويقترب من الرحيل، مضيفين أن ابتعاد حلفاء الأسد عنه، وكذلك تصريحات مبعوث الأمم المتحدة ومناشدته أمريكا بالتدخل العسكري يؤكد قرب سقوط النظام.


قصف حلب

الخبير في العلاقات الدولية وأحد المشاركين في جلسات الحوار السابق الدكتور طارق فهمي، قال إن تصريحات المبعوث الأممي لدى الأمم المتحدة ومطالبته بضغط سياسي على النظام السوري، لا يحمل جديداً، مضيفاً أن تلك الدعاوى سبق وطالبت بها الأمم المتحدة من قبل ولم تضف جديداً على المشهد.

 

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية لـ"مصر العربية" أن هناك بعض المسارات الهامة التي ستحدد التعامل مع النظام السوري.

أولها: موقف روسيا والمملكة العربية السعودية ومصر من الصراع الدائر في سوريا، رغم علم الجميع أن ما يحدث في سوريا لن يخدم أحداً.

 

ثانيها: الخلاف حول المرحلة الإنتقالية ، ثالثها" التفاهمات بين المعارضة والأسد، رابعها: الأمم المتحدة وصراعها الدولي.

 

وتابع: مؤتمر القاهرة سيحرص على تشكيل هيئة معارضة جديدة رسمية، وهيكل جديد بناءاً على المتغييرات، لكن هذا التشكيل يجب أن يحظى بدعم دولي.

 

ولفت إلى أن مخرجات حوار القاهرة هو من سيسير عليه جلسات الحوار والتي ستستضيفه الرياض في الأيام المقبلة.

موقف إيران

وقال الباحث في الشأن السوري محمود عبد القادر، إن سقوط بشار الأسد "مسألة وقت"، مضيفاً أن الغرب تخلى عنه وكذلك الدول العربية التي دعمته، وبالتالي فتقدم المعارضة هو ما أجبر الغرب عن الإبتعاد عن الأسد.

 

وأوضح الخبير في الشأن السوري لـ"مصر العربية" أن استمرار بشار الأسد في ارتكاب مجازره أبعد عنه الجميع، مشيراً إلى أن موقف إيران من سقوط الأسد سيظل على ما هو عليه الآن، فإيران ليس بمقدورها مواجهة الغرب والدول العربية التي لا تريد بقاء النظام السوري.

 

وتابع: ضغط الائتلاف الوطني السوري المعارض على المبعوث الأممي، وإثباته عرقلة الأسد للتفاوض، أدعى الأمم المتحدة لاتخاذ موقف مضاد لنظام بشار.


قصف لشبيحة الأسد

من جهته، دعا رئيس "الائتلاف الوطني" المعارض، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا للضغط على النظام السوري للعودة إلى المفاوضات "بعد تعطيله عدداً من المبادرات الدولية لإيجاد حل سياسي.

 

ووصف خوجة، في بيان، عقب لقائه دي ميستورا، أن "أي مقاربة تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وتستثني النظام والتنظيمات الداعمة له بأنها خاطئة وغير مجدية".

 

وكان خوجة، حمل، المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث في سوريا، متهما النظام بالعمل لصالح "داعش" في وقت تقع البلاد بين "إرهابيين متوحشَين" حيث تتقدم "داعش" على طول المنطقة الشرقية للبلاد نحو السويداء ودمشق وحمص وحلب.

 

وأكد مجدداً على "ضرورة إيجاد مناطق آمنة في سوريا لتطبيق بيان جنيف من خلال وقف القتل وتعزيز الحكومة المدنية وتوفير المساعدات الإنسانية وعودة المهجرين السوريين ومكافحة التطرف".

قلق أممي

وكان مجلس الأمن حذر في بيان له " بأن أعضاء مجلس الأمن عبروا عن قلقهم العميق إزاء استمرار مستوى العنف المرتفع في سوريا وأدانوا جميع أعمال العنف الموجهة ضد المدنيين والبنية الأساسية المدنية بما في ذلك المنشآت الطبية".

 

وأضاف البيان بحسب "رويترز" أن أعضاء المجلس "عبروا عن غضبهم إزاء كل الهجمات ضد المدنيين علاوة على الهجمات العشوائية بما في ذلك تلك التي تشمل القصف والقصف الجوي مثل استخدام البراميل المتفجرة التي أفادت تقارير أنها استخدمت على نطاق واسع في الأيام الأخيرة في حلب".

 

وأشار عدد من الأعضاء الغربيين في المجلس إلى أن البيان الذي تبناه المجلس بالإجماع حظي بدعم روسيا التي تدعم بقوة نظام بشار الأسد.

 

وتشير الإحصائيات الأممية إلى قتل ما يقرب من 220 ألف شخص. وهناك نحو 12.2 مليون يحتاجون مساعدات إنسانية من بينهم خمسة ملايين طفل.


اقرأ أيضاً:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان