رئيس التحرير: عادل صبري 11:25 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الإندبندنت: داعش يتمدد والغرب يخدع نفسه

الإندبندنت: داعش يتمدد والغرب يخدع نفسه

العرب والعالم

تنظيم داعش

الإندبندنت: داعش يتمدد والغرب يخدع نفسه

وكالات 07 يونيو 2015 07:12


نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية موضوعا تحت عنوان “بينما يتصاعد خطر داعش يتزايد أيضا خداع الغرب لنفسه”.

 

ويمهد الكاتب باتريك كوبيرن لفكرته بالمقارنة بين ما يقوم به الغرب اليوم وما فعله الأباطرة الصينيين في عصر انهيار دولتهم حيث كان كبار رجال الإمبراطورية يتلقون أخبار الهزائم العسكرية المتتالية لجيوش الإمبراطور لكنهم ببساطة يعلنون الانتصار على قوات العدو البربرية.

 

 

ويوضح كوبيرن أن المستشارين زرعوا فكرة وجود ميزة لاتضاهى ويمكنها حسم المعارك في النهاية لصالح الإمبراطورية وهي حرمان الدول البربرية المعادية من صادرات نبات الراوند الذي كانت تنتجه الصين بكثافة وكان يستخدم في الوصفات الطبية الشعبية لعلاج الإمساك وعدة أمراض أخرى.

 

ويقول كوبيرن كان الإمبراطور والحاشية على يقين أن الشعوب المحاربة لبلادهم ستخضع فور منع الراوند عنهم وبالتالي انهارت الإمبراطورية وانهارت أحلام اليقظة معها.

 

ويعتبر كوبيرن أن خداع النفس الذي مارسه الصينيون في تلك الفترة هو الأسلوب نفسه الذي يخدع به الغرب نفسه حاليا في الحرب ضد تنظيم داعش.

 

ويضيف أن الغرب والمتحالفين معه في الشرق الأوسط فشلوا حتى الأن في إيقاف زحف “داعش” الذي يبدو غير قابل للهزيمة منذ برز على الساحتين العراقية والسورية العام الماضي.

 

ويوضح كوبيرن أن التفاؤل المبالغ فيه لم يمنع سقوط الموصل ولم يلتفت أحد إلى حقيقة أن التنظيم  كان يسيطر لفترة على الفلوجة وكان يتحرك مقاتلوه بحرية تامة في الأراضي العراقية الواقعة بين الحدود الإيرانية وحلب.

 

ويوضح كوبيرن 3 أسباب دفعته للتاكيد على أن “داعش” يزداد قوة ويتطور بسرعة وهي أن التنظيم يقاتل على عدة جبهات متفرقة تفصل بينها ألاف الكيلومترات لكنه يظهر كفاءة كبيرة في القتال أكبر مما كان العام الماضي.

 

ويضيف أن التنظيم مازال يتمدد ويسيطر على المزيد من المدن والأراضي برغم مرور أشهر من الغارات الجوية التى تقودها واشنطن ضده والتى اعتبر الغرب أنها كافية لإيقاف تمدد التنظيم قبل حصاره والإجهاز عليه لكنه لم يحدث.

 

الأمر الثالث هو أن الانتصارات الأخيرة للتنظيم في الرمادي وتدمر وغيرها لم تكن مفاجئة كما كان الحال عندما سيطر على الموصل لكنها كانت معارك منتظرة ومتوقعة وبرغم ذلك لم يتمكن أحد من التصدي لمقاتليه سواء في العراق أو سوريا.

 

ويؤكد كوبيرن أن المسؤولين في الغرب تعاملوا مع هذه الهزائم المتتالية كما تعامل نظراؤهم الصينيون قبل قرون حيث أنكروا أهميتها وأثرها على سير العمليات وتظاهروا بأن التنظيم ينهزم ويتقهقر.

 

وينقل كوبيرن تصريحا عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن ليدلل على كلامه قال فيه إن الأراضي التى يسيطر عليها التنظيم تقل وأن 10 الاف من مقاتليه على الأقل قد لقوا مصرعهم في الغارات الجوية.

 

ويخلص كوبيرن إلى أن “داعش” يمكن دحره لكن فقط عندما يتوقف المسؤولون الغربيون عن خداع أنفسهم.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان