رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأردن: نقص التمويل يدفع اللاجئين السوريين لبيع مساعداتهم

الأردن: نقص التمويل يدفع اللاجئين السوريين لبيع مساعداتهم

العرب والعالم

مخيم الزعتري بالأردن

الأردن: نقص التمويل يدفع اللاجئين السوريين لبيع مساعداتهم

وكالات 06 يونيو 2015 17:45

 

دفع تخفيض المنظمات الإغاثية الدولية والجمعيات الخيرية لمساعداتها للاجئين السوريين في الأردن "بسبب نقص التمويل"، باللاجئين إلى بيع معظم المساعدات العينية الإغاثية التي كانوا استلموها فور دخلوهم إلى الأراضي الأردنية قبل سنوات مثل الأغطية والمدافئ والمراوح وأسطوانات الغاز وحتى كرفاناتهم.


وتشهد جوانب الطرق في مدينة المفرق الحدودية مع سوريا والتي أخذت نصيب الأسد من اللجوء السوري إلى الأردن، انتشار لاجئين سوريين يعرضون بالإضافة إلى ذلك مساعداتهم الغذائية غالية الثمن للبيع، من أجل الحصول على النقود الذي يمكنهم من شراء المواد الغذائية التي تعطي كميات أكبر بأسعار أقل كي يتمكنوا من إطعام كافة أفراد أسرهم.



وبحسب ما قالته المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي لـ24، فإن البرنامج اضطر في يناير 2015 إلى تخفيض قيمة القسائم الغذائية المقدمة للاجئين السوريين في المجتمعات المحلية بسبب نقص التمويل من 27 دولار للفرد شهرياً لتصل إلى 18 دولار للفرد شهرياً.


فيما قطعت الكثير من الجمعيات الخيرية والإنسانية في الأردن والتي كانت تدفع أجور المنازل لللاجئين معظم مساعداتها المالية عن عنهم بحجة نقص التمويل، ما أجبر الكثير منهم على ترك المنازل التي استأجروها والعودة إلى سوريا أو تقدم طلبات لجوء إلى الدول الأوروبية، بحسب ما قال لـ24 مدير فرع جمعية الكتاب والسنة الخيرية في المفرق محمد فحماوي.


وقدر رئيس بلدية المفرق أحمد المشاقبة لـ24 أعداد اللاجئين السوريين الذين يعيشون في مدينة المفرق بـ 120 ألفاً، فيما يبلغ عدد السكان الأصليين نحو 90 ألف مواطن.


وفي الوقت الذي ما يزال فيه مئات اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري يعانون برودة الطقس شتاء وحرارة الشمس صيفاً، بسبب استخدامهم للخيام لعدم قدرة الجهات الإغاثية على توفير الكرفانات لهم، بدأت تنتصب على جوانب الطرقات في بعض المحافظات، خاصة الشمالية منها كرفانات تم تهريبها من هذا المخيم مكتوب عليها للبيع.


وتتراوح نسبة من يمتلكون كرافانات للسكن والتي جاءت بتبرعات دولية حوالي 85 % من مجموع اللاجئين السوريين القاطنين بوجه عام في مخيم الزعتري.


وبحسب اللاجئ السوري أحمد، الذي يقطن مخيم الزعتري، فإن عمالاً يقومون بتحميل الكرفان، بعد أن يتم تقطيعه إلى 24 قطعة على "ونشات"، ومن ثم إيصالها إلى المكان المطلوب للتاجر المشتري، والذي بدوره يقوم بتسويقها وبيعها بأسعار تتراوح ما بين 1500 دولار إلى 1600 دولار.


ويلجأ العديد من اللاجئين السوريين إلى الذين يقدمون على بيع كرفاناتهم إلى السكن مع أولادهم وبناتهم المتزوجين، وخاصة إذا كانوا في بداية زواجهم ، ولا يوجد لديهم أطفال.


ويبرر أحد اللاجئين ممن قام ببيع كرفانه خطوته بأن حاجته المادية وتوفير بعض المتطلبات لأسرته دفعته لبيع هذا السكن المتنقل، مشيراً إلى أنه قام ببيعه بمبلغ 500 دينار تقريباً وهو الآن يسكن مع ابنته وزوجها بنفس الكرفان الذي يخصهم.


ويمتلك أغلب اللاجئين القاطنين في مخيم الزعتري كرفانات للسكن بنسبة تتجاوز 85 % من مجموع اللاجئين السوريين في المخيم.


وكان المستشار الإقليمي ومنسق الطوارئ لبرنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة في الأردن جوناثان كامبل، قد حذر اليوم من كارثة إنسانية في مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن خلال شهر رمضان، وذلك لعدم كفاية المخصصات المالية اللازمة لتلبية احتياجاتهم الإغاثية.


وقال في تصريحات صحافية: إن "المبلغ الذي يحتاجه برنامج الغذاء العالمي في الأردن للأشهر الثلاثة المقبلة هو 41 مليون دولار، في الوقت الذي لا يتوفر لدينا فيه سوى أربعة ملايين دولار، في حين يحتاج اللاجئون السوريون في الأردن لمبلغ 15 مليون دولار شهرياً".


وأكد مصدر أمني لـ 24 أن الجهات الأمنية لا يمكنها أن تمنع لاجئ من بيع مساعداته فالموضوع يعود له، غير أنه أشار إلى أن الجهات الأمنية تحاول قدر المستطاع منع تهريب الكرفانات الجاهزة من المخيم، مشيراً إلى تمكنها من إحباط العديد من مثل هذة المحاولات في أوقات سابقة.


وسجل في الأردن منذ اندلاع الأحداث الأمنية في سوريا قبل أكثر من أربع سنوات حوالي 500 ألف سوري كلاجئ لدى المفوضية السامية للاجئين في المملكة.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان