رئيس التحرير: عادل صبري 11:01 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

العقوبات الدولية.. هل تُنهي الحوار الليبي؟

العقوبات الدولية.. هل تُنهي الحوار الليبي؟

العرب والعالم

جانب من جلسات الحوار الليبي

قبيل جلسات المغرب..

العقوبات الدولية.. هل تُنهي الحوار الليبي؟

أيمن الأمين 06 يونيو 2015 17:22

بعد تعثر الحوار بين فرقاء ليبيا والذي استمر لقرابة الـ 8 أشهر، اتجهت الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية إلى سياسة" العصا والجزرة" مع المتناحرين في ليبيا، وذلك من خلال طلب أميركي – أوروبي لإدراج شخصيتين ليبيتين "على لائحة العقوبات الدولية بتهمة عرقلة الحل السياسي في بلادهما..

فهل تنهي العقوبات الدولية الحوار الليبي؟ أم تزيده تعقيداً؟.

 

وبعد تعثر الحوار في غالبية جلساته، اقترحت دول غربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، معاقبة شخصيتين ووضعهما في القائمة السوداء،" القيادي المصراتي عبد الرحمن السويحلي وعثمان مليقطة، القائد السابق لميليشيات "القعقاع "لإقناع مزيد من الليبيين بالمشاركة في المحادثات.

لوائح العقوبات

ويعد إدراج أي أسماء على لوائح العقوبات واحداً من القرارات التي يتحكم بها مجلس الأمن بمفرده، بمعزل عن موقف الدولة المعنية بهذه العقوبات، لكن هذا الإجراء يتطلب إجماعاً من كامل أعضاء مجلس الأمن الـ15.


قتال في بنغازي

الأزمة الليبية دخلت عامها الثاني، فالقتال ولغة السلاح أصبحت ماركة مُسجلة تعود عليها الليبيون، وكأنهم كُتب عليهم القتال لأجل غير مسمى، ومع مرور الوقت بدأت مساعي بعض الدول بحثاً عن حل توافقي يجمع كلا الأطراف عبر حوارات عربية ودولية.

 

وبدأ الحوار الليبي مشوار طويل من المفاوضات، فكانت البداية في غدامس برعاية أممية نهاية شهر أكتوبر لعام 2014، أعقبه تفاوضات في السودان والجزائر وجنيف الأولى والثانية والجزائر ثم المغرب وتحضيرات في الجزائر قبل أن يعقبها 4 جلسات في الصخيرات المغربية، ثم مؤتمر القاهرة وصولاً إلى لقاء العمداء بتونس، والحديث عن جلسات تكميلية جديدة في الصخيرات المغربية.

دعم طبرق

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن العقوبات التي يود الغرب فرضها على ليبيا لن تؤثر على المشهد، كما أنها لن تنهي الحوار، مضيفين أن العقوبات ستصب في صالح برلمان طبرق ضد أنصار المؤتمر الوطني العام.

 

الدكتور زياد عقل المتخصص في الشأن الليبي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية قال إن العقوبات التي يود الغرب فرضها في ليبيا لن تكون مؤثرة على أرض الواقع، مضيفاً أنه سبق وأن أفرضت الأمم المتحدة عقوبات على أنصار الشريعة في ليبيا ولم تستطع التنفيذ، خصوصاً وأن آليات التنفيذ غير موجودة على الأرض.

 

وأوضح الخبير في الشأن الليبي لـ"مصر العربية" أن المجتمع الدولي وقوانينه غير مؤثرة على الوضع في داخل ليبيا، إلا في حالة رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، مشيراً إلى أن غياب الآليات الفاعلة على أرض الواقع يقف ضد الأمم المتحدة.

 

وتابع: العقوبات ضغط سياسي على المتناحرين، قائلاً إن الأدآة في يد  مجلس نواب طبرق، وبالتالي فالعقوبات ثانوية.

 

ولفت إلى أن توقيت الحديث عن فرض عقوبات يعطي نوع من التمكين لبرلمان طبرق، في نفس الوقت يهدد بقاء المؤتمر الوطني العام وحكومته.


تظاهرات ليبية

في غضون ذلك رأى مراقبون في ليبيا في تصريحات صحفية، أن طلب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا معاقبة القيادي المصراتي عبد الرحمن السويحلي وعثمان مليقطة، القائد السابق لمقاتلي "القعقاع"، وهما على طرفي نقيض في الأزمة، قد يقوض عملية الحوار.

توقيت غير مناسب

من جهتها، اعترضت حكومة طبرق، على طلب فرض العقوبات، واعتبرت أن توقيته "غير مناسب" في وقت تستعد الأطراف لعقد جلسة حاسمة للحوار في المغرب مطلع الأسبوع المقبل.

 

واعتبر المندوب الليبي لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي أن المبعوث الدولي إلى ليبيا برناردينو ليون "يكون قد ارتكب خطأً كبيراً لو وافق على هذا الإجراء في مجلس الأمن.

 

وورد في رسالة الدباشي إلى مجلس الأمن أن "الحكومة الليبية ترى أن نظام العقوبات لا يجب اللجوء إليه إلا في حال الضرورة القصوى وبناء على معلومات دقيقة وبعد التأكد من أن الوضع على قائمة العقوبات سيساعد في تحقيق الهدف.

 

وأكد أن الحكومة الليبية التي تتخذ من طبرق مقراً لها،لا تعتقد أن انتقاء شخصين ووضعهما على قائمة العقوبات يمكن أن يدعم جهود ليون في إقناع الليبيين بالاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية خصوصاً في هذا التوقيت الذي يسبق جولة الحوار الأخيرة في الرباط، وفقاً للحياة.


قصف على حدود طرابلس

من جانبهم، دعا المشاركون في جولة الحوار الليبي التي اختتمت في الجزائر إلى الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء مفاوضات مباشرة بعد اقتراح بعض الدول الغربية فرض عقوبات على بعض الشخصيات الليبية.

 

وأوضح البيان أن "هذه الحكومة يجب أن تتولى مهامها سريعا لتتمكن من مواجهة التحديات الكثيرة التي تواجهها ليبيا في المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية".

تشكيل الحكومة

في غضون ذلك، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إنه "ينتظر الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لاقتراح أسماء الشخصيات الليبية التي ستكون ضمنها"، مؤكدا أنه "لا يزال من الممكن إنقاذ ليبيا".

 

وأشار إلى أنه يعمل على مسودة رابعة لاتفاق سياسي تشمل التعديلات التي ترسّخ "مبدأ التوازن بين كافة مؤسسات ليبيا والتوافق"، وذلك بعد أن فشل في إقناع أطراف الأزمة الليبية بمسوداته الثلاث السابقة.

 

واعتبر ليون أن "الفاعلين السياسيين الليبيين الذين شاركوا في جولة الحوار الثالثة يمثلون 95% من المجتمع الليبي".

 

في المقابل قالت مصادر بمجلس الأمن الدولي إن روسيا والصين منعتا تمرير اقتراح قدمته أربع دول لإدراج عبدالرحمن السويحلي وعثمان مليقطة على القائمة السوداء الخاصة بالعقوبات الدولية لمعرقلي الحوار، وفقاً لروسيا اليوم.

 

وتشهد ليبيا اشتباكات مسلحة واقتتال دامي منذ منتصف شهر مايو الماضي، بعد إعلان الجنرال العسكري خليفة حفتر عن عملية عسكرية ضد ثوار ليبيا ومقاتلي الفجر، أسماها "الكرامة" خلفت وراءها آلاف القتلى والجرحي.

 

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان: إحداها تابعة لمجلس النواب بطبرق، والأخرى تابعة للمؤتمر الوطني العام، والتي تتخذ من طرابلس مقرا لها.


اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان