رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو| في الأردن.. عايز تتجوز تاني ادفع 20 ألف جنيه للأولى

بالفيديو| في الأردن.. عايز تتجوز تاني ادفع 20 ألف جنيه للأولى

العرب والعالم

لتعدد الزوجات.. جمعية جديدة في الأردن

بالفيديو| في الأردن.. عايز تتجوز تاني ادفع 20 ألف جنيه للأولى

الأردن - بارعة زريقات 06 يونيو 2015 12:30


20 ألف جنيه مصري أو 2000 دينار أردني مكافأة للزوجة الأولى في حال وافقت أن يتزوج زوجها بأخرى ، إضافة لتأمين اتصالات سرية للراغبات بالزواج من شخص متزوج .. إنها جمعية فريدة من نوعها موجودة فقط في الأردن أطلقها المهندس محمد الحجايا منذ عام 2011 في حفل زفافه الثالث لمناصرة وتأييد تعدد الزوجات بالمجتمع الأردني .


الحجايا أكد في حديثه لـ" مصر العربية" أن الجمعية انطلقت من منظور ديني واجتماعي ووطني أساسه تحقيق التكافل بين أبناء المجتمع ، مشيراً إلى أن تعدد الزوجات أمر مشروع بالدين والقانون ، لذلك فإن جمعيته انطلقت وفقاً لأسس سلمية 100%.
 

قبول لدي النساء

وأفاد أن مدى الاستجابة للمشاركة في الجمعية لاقى قبولاً عند النساء أكثر من الرجل وهو أمر مستغرب ، خاصة وأن العديد من النساء يرفضن الزواج من رجل متزوج ، موضحاً أن هدف الجمعية الموافقة بين من لديه رغبة بالزواج للمرة الثانية والثالثة والرابعة شرط أن يكون مقتدراً ،مع النساء اللواتي يقبلن بفكرة التعدد.

 

المهندس محمد الحجايا بيّن أنّ عدد المنتسبين إلى الجمعية بلغ 560 عضواً ، ممن انطبقت عليهم الشروط التي تتمثل بأن يكون مقتدر مادياً ولديه رغبة في الزواج مرة أخرى  هذا بالنسبة للرجال ، أمّا فيما يتعلق بالنساء فيجب على المنتسبات للجمعية أن يكون لديهن الرغبة والقبول برجل متزوج .

 

وأضاف أن الجمعية تدرس الحالات التي تريد الانتساب إليها وتتأكد من قدرة الرجل على الصرف والإنفاق على أكثر من أسرة دون أن يتسبب ذلك بمشاكل مادية أو معنوية لأي طرف ، مبيناً أن الجمعية تقدم مبلغ 2000 دينار أردني للزوجة الأولى التي ترضى بمبدأ تعدد الزوجات بحيث يكون هذا المبلغ مكافأة لتشجيع النساء على تقبل فكرة التعدد بما يحقق صلاح المجتمع.

 

ونوه إلى أن نشاط جمعيته التي رفضت الحكومة ترخيصها يقتصر على محافظات جنوب المملكة ولم يصل إلى العاصمة عمّان بعد ، مضيفاً أن فكرة تعدد الزوجات تم تقبلها بشكل كبير في المجتمعين الريفي والبدوي ، إلا أن هذه الفكرة غير منتشرة في المجتمع المدني .

 

وختم الحجايا حديثه لـ"مصر العربية " بالتأكيد على أن جمعيته انطلقت من بعدين أساسين الأول اجتماعي يتمثل في مساعدة من لديه رغبة بالزواج مرة ثانية ، إضافة لحل مشكلة تأخر الزواج في المجتمع ، أما البعد الثاني فهو محاربة كل من يحاول استهداف مجتمعاتنا الإسلامية وتجريدها من مبادئها الشرعية والتي من ضمنها تعدد الزوجات .

الاردنيون منقسمون

"مصر العربية " استطلعت آراء عدد من الأردنيين والأردنيات الذين أيد بعضهم فكرة الجمعية التي تدعو لأمر محلل في الشرع والدين بينما رفض آخرون مثل هذه الدعوات التي من شأنها أن تفكك الأسرة وتخلق مشاكل جديدة .

 

محمد أبو صلاح - مدرس-  متزوج ولديه 4 أطفال ، أكد تأييده لجمعية مناصرة تعدد الزوجات خاصة إذا كان الرجل مقتدر ويستطيع العدل بين زوجاته ، موضحاً أن المجتمع المدني يحرّم الكثير من الأمور التي حللها الشرع مثل تعدد الزوجات بدعوى حقوق المرأة ، رغم أن ذلك لا يمس كرامة المرأة لا من قريب ولا من بعيد.

 

ووافقه الرأي – فداء ابراهيم- فني الكترونيات – متزوج لديه 3 أولاد – الذي قال أن فكرة الجمعية عظيمة جداً لأنها تحل مشاكل اجتماعية ونفسية من خلال تسهيل عملية الزواج الثاني ، مشيراً إلى أن تجربة الزواج الأول قد تكون غير موفقة ولكن مع وجود الأولاد يصعب أن يتم الطلاق لذلك يكون المخرج الوحيد الزواج مرة أخرى ومحاولة التوفيق بين الزوجتين بما يرضي الله ، موضحاً أن الزواج الثاني يحمي الرجل من ارتكاب المحرمات ويحصّن المجتمع.

 

في المقابل بيّن – عبد الحميد خليل- سكرتير في مختبر طبي – متزوج حديثاً - أنه لا يؤيد تأسيس مثل هذه الجمعيات التي من شأنها أن تزيد المشاكل في المجتمع الأردني خاصة وأن هناك نسب كبيرة من الشباب الأعزب ومن المفترض مساعدتهم أولاً على الزواج ، وبهذه الطريقة يمكن القضاء على العنوسة من خلال تسهيل شروط الزواج ودعم الشباب وتأمين المتطلبات الأساسية لهم ليكونوا بيت وعائلة.

 

وأفاد أن الزواج الثاني يجب أن يكون للضرورة وفي حال وجود أسباب، أما أن يكون الموضوع مجرد إشباع رغبات فهذا مرفوض تماماً ، موضحاً أنه حالياً لا يرغب بالزواج للمرة الثانية لعدم وجود أسباب تدفعه لذلك.

 

 العنصر النسائي كان له رأي مغاير حيث رفضت – أم ماريا- بشكل قاطع فكرة جمعية مناصرة تعدد الزوجات ، مبينة أن مثل تلك الدعوات ستخلق مشاكل كبيرة في المجتمع على رأسها تفكك الأسرة ، إضافة للأضرار النفسية التي ستلحق بالمرأة عند علمها برغبة زوجها وشريك حياتها بالزواج من أخرى.

 

"أم ماريا" أفادت أّنها ترفض أن تفكر بأن زوجها ينظر أو يرغب بأخرى فكيف ستقبل بزواجه للمرة الثانية ،موضحةً أنه في حال حدث ذلك ستطلب الطلاق فوراً لأنها لا تقبل أن يشاركها أحد بزوجها ووالد ابنتيها.

 

وشاركتها الرأي ليان أحمد التي ترى أن مثل هذه الجمعيات تمثل إهانة للمرأة ، مؤيدة رفض الحكومة لترخيص الجمعية التي أطلقها رجل "مزواج" يرغب بنقل عدوى أصابته إلى باقي الرجال.

 

"أم شادي" قالت إن موضوع تعدد الزوجات أمر مشروع في الدين الإسلامي إذا كان الرجل مقتدراً ويستطيع تحمل المسؤولية والعدل بين زوجاته ، مشددة على أن الجمعية لا يمكن أن تحل مشكلة العنوسة والأولى أن تساعد الشباب المقبلين على الزواج في المقام الأول .

تمييز ضد المرأة

"في عصر ينادي بحرية وحقوق المرأة ورغم اشتراك الأردن بالعديد من الاتفاقيات وعلى رأسها اتفاقية – سيداو- للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، تبرز مثل هذه الجمعية التي لا يوجد أي مبرر منطقي لطرحها" ، هكذا علّقت الخبيرة الاجتماعية – وحيدة حيدر- على طرح الحجايا  من خلال إطلاقه جمعية لمناصرة تعدد الزوجات.

 

وشددت على أنه من المؤسف أن نسمع مثل هذه الدعوات رغم اننا في زمن ينادي بالحقوق والحريات ، مؤكدة أنها ليست ضد ما شرعه الدين الإسلامي وإنما ترفض الفهم الخاطئ للدين .

 

وأبانت – حيدر- أن المرأة تملك الحرية الكاملة باختيار سن الزواج المناسب ، ولا يجب أن نطلق لقب "عانس" على المرأة التي تتأخر بالزواج لأن هذا المصطلح غير صحيح وتأخر الزواج يعاني منه الرجل مثل ما تعاني منه المرأة خاصة في ظل الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها الجميع في المجتمع ، إضافة لغلاء الأسعار وارتفاع تكاليف الزواج .

 

 ونوهت إلى أن الزواج يجب أن يقوم على الاحترام والتفاهم والمشاركة وليس مجرد إشباع غرائز كما يعتبره بعض المؤيدين لفكرة التعدد .

حل مشكلات الغلاء أولا

وأبدت– وحيدة حيدر- استياءها من انتشار مثل هذه الجمعية ، موضحةً ان المجتمع يعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية أكبر من فكرة تعدد الزوجات ، ومن الأولى التغلب على مشاكل البطالة والغلاء ، ومن ثم مناقشة أمور تعدد الزوجات ، مطالبة بضرورة التفكير في تأخير سن الزواج لدى النساء والرجال إلى الثلاثين بشكل يساعد على تخفيف المشاكل الاقتصادية التي يمكن أن تزداد بسبب الزواج المبكر دون توفر القدرة المادية ، إضافة إلى إنجاب أطفال دون التفكير بمستقبلهم وكيفية تأمين حياة كريمة لهم .

 

المحامي صالح العرموطي ، استغرب إطلاق جمعية تناصر تعدد الزوجات ، موضحاً أن الدين الإسلامي أعطى المرأة حقوقها أكثر من أي تشريع أو قانون وضعي ، إلا أن لجوء الرجل إلى تعدد الزوجات بذريعة أنه حق مكفول له بالقرآن دون وجود أسباب فذلك يدخل في خانة الفهم الخاطئ للتعاليم السماوية.

 

وأبان أن الزواج الثاني مقيّد بظروف معينة ولا يمكن لأي جمعية أن تشرعن تعدد الزوجات بدون مبررات وضوابط ، منوهاً إلى أن قانون الأحوال المدنية يفرض قيوداً على الزواج ، حيث يمكن أن تشترط الزوجة ألا يتزوج عليها الرجل في العقد ، إضافة للعديد من الضوابط التي تكفل حق المرأة .

 

وأردف قائلاً أن القانون الأردني يمنح القاضي حق منع الزواج في حال عدم وجود تكافؤ خاصة  فيما يتعلق بزواج القاصرات الذي يتطلب ليس فقط موافقة الأهل بل أيضاً موافقة القاضي على عقد القران وفق ما يراه مناسباً للطرفين.

 

وأكمل بالقول أن الزوجة الصالحة التي تعيش مع الرجل لسنوات طويلة وتنجب منه أطباء ومهندسين لا يمكن أن ُتترك وتُهمل عندما يتقدم بها السن لتفاجأ بأن زوجها يريد ببساطة أن يتزوج بأخرى لمجرد رغبته في تجديد شبابه وخوض تجربة لا تحمد عقباها ، مفيداً بأن الزواج الثاني غالباً ما يتبعه العديد من المشاكل والظلم للزوجة الأولى وأولادها خاصة وأن بعض النساء يفرضن مهر مؤجل بمبالغ مالية كبيرة أو يطالبن بعقارات للقبول بالزواج من رجل متزوج .

 

وختم العرموطي حديثه لـ"مصر العربية "- بالتأكيد على أن تعدد الزوجات يجب أن يكون محكوماً بضوابط حددها الشرع بعيداً عن الرغبة في إشباع الغرائز ، مفيداً أن تبعات الزواج الثاني غالباً ما تكون سلبية على الأسرة والمجتمع وتخلق العديد من المشاكل التي يمكن تفاديها إذا فهم البعض الأهداف الحقيقة لمؤسسة الزواج القائمة على المودة والرحمة والتفاهم بما يحفظ كرامة الرجل والمرأة ويضمن تكوين عائلة متماسكة تساهم في بناء مجتمع سليم .

 

شاهد الفيديو:

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان