رئيس التحرير: عادل صبري 01:50 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

اللاجئون السوريون في لبنان .. معاناة على معاناة

اللاجئون السوريون في لبنان .. معاناة على معاناة

العرب والعالم

أحد مخيمات اللاجئين في لبنان

اللاجئون السوريون في لبنان .. معاناة على معاناة

سارة عادل 05 يونيو 2015 18:57

الله .. حرية .. سورية وبس، بها هتفوا وبها قتلوا، وعليها غادروا أراضيهم، يضيق الحصار ويبقى الفرار من أمامهم والعدو من خلفهم برًا وبحرًا وجوًا، وحين يلجأون للأشقاء، تزيد المرارة ضعفين، يشار إليهم بكلمتين قاب قوسين أو أدنى ( لاجئين سوريين).

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقول إنه في عام 2014 تجاوز عدد اللاجئين الفارين من سوريا إلى لبنان المجاورة حاجز المليون شخص.

 

لبنان صار البلد الأعلى كثافة باللاجئين في العالم، ويصارع لمواكبة أزمة لا تبدو عليها علامات التباطؤ. كما بات عدد اللاجئين السوريين الآن يساوي تقريباً ربع سكان لبنان.

 

التسارع

تدفق اللاجئين على لبنان  يتسارع  ففي شهر أبريل 2012 ، كان هناك 18,000 لاجئ سوري في لبنان؛ وبحلول أبريل من عام 2013، وصل العدد إلى 356,000، ليصل الآن، في شهر أبريل من هذا العام ، إلى مليون شخص. في كل يوم، يقوم موظفو المفوضية في لبنان بتسجيل 2,500 لاجئ جديد.

 

لقد كان لذلك كله تأثير هائل على لبنان. فقد عانت البلاد من صدمات اقتصادية جسيمة بسبب النزاع في سوريا، بما في ذلك تدني مستوى التجارة والسياحة والاستثمار وارتفاع في النفقات العامة. كما تصارع الخدمات العامة من أجل تلبية الطلب المتزايد، مع فرض ضرائب على الصحة والتعليم والكهرباء و المياه والصرف الصحي.

 

البنك الدولي

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن الأزمة السورية كلفت لبنان 2.5 مليار دولار أمريكي من حيث الخسائر في النشاط الاقتصادي العام الماضي ويهدد بوقوع 170,000 لبناني في براثن الفقر بحلول نهاية هذا العام، فيما تتجه الأجور إلى الهبوط في وقت تعاني فيه الأسر من أجل تدبر أمورهم المعيشية.

 

الأطفال

يشكل الأطفال نصف عدد اللاجئين السوريين في لبنان، ويتجاوز عدد الأطفال في سن المدرسة 400,000 طفل وهو أعلى من عدد الأطفال اللبنانيين في المدارس العامة. وقد فتحت هذه المدارس أبوابها لنحو 100,000 لاجئ، لكن القدرة على استيعاب المزيد باتت محدودة للغاية.

 

وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني  رشيد درباس أنّ اللجوء السوري وصل إلى مستوى النكبة، بعد أن ناهز عدد اللاجئين مليوناً ونصف مليون، من ضمنهم غير المسجلين في سجلات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. هذا العدد الكبير «وصل إلى مجتمع هو بذاته غير متماسك سياسياً واجتماعياً ويعاني من خلافات كبيرة».

 

وتتفاوت الآراء حول التأثيرات الاقتصادية التي أفرزها التدفق السوري، إذ تستند وزارة الشؤون الاجتماعية الى تقديرات البنك الدولي في أنّ خسارة لبنان خلال سنة ونصف بلغت 7 مليارات و500 مليون دولار، في حين وصلت البطالة إلى 14% نتيجة تدفق العمالة السورية.

 

يتخوّف درباس من انفجار اجتماعي بين اللاجئين واللبنانيين نتيجة «ارتفاع البطالة، وفوضى السكن وشح المياه، إضافةً إلى أزمة الكهرباء ومشاكل الصرف الصحي». تخوّف صائب، إلا أنه يأتي في خانة التصريحات من دون تقديم خطوات فعالة تمنع هذا الانفجار، وتبتعد في الوقت عينه عن أي ممارسات أو قرارات غير إنسانية تجاه اللاجئين. الحل الوحيد الذي ستنتهجه الحكومة هو تخفيض عدد اللاجئين من خلال ورقة أعدّتها وزارة الشؤون وتم الموافقة عليها في مجلس الوزراء.

 

شروط

 مع البدء بتطبيق هذا الإجراء يُفرض شرطان على أي لاجئ هما: أولاً أن يكون من مناطق قريبة للبنان «من يسكن في مناطق قريبة للحدود التركية لماذا يأتي إلى لبنان؟ وكذلك بالنسبة إلى المناطق القريبة من الأردن»، وثانياً أن تكون حياته في خطر. وبالتالي فإن أي لاجئ يأتي إلى لبنان من مناطق بعيدة عن الحدود اللبنانية ــ السورية، حتى لو كان هناك خطر على حياته، لن يُستقبل. يطرح هذا الأمر إشكالية جديدة، إذ إن 20% من اللاجئين أتوا من حلب البعيدة جداً عن الحدود اللبنانية.

أمّا عن سحب الحكومة صلاحية تسجيل اللاجئين من يد المفوضية، فيؤكد درباس أن لا خلاف مع المفوضية، لكن هذه الأمور تدخل ضمن الإجراءات السيادية للدولة، والحوار دائم مع المفوضية من أجل التنسيق في تطبيق القرارات المتعلقة باللاجئين. التخفيف من صلاحيات المفوضية حصل أيضاً في وزارة التربية، حيث أوقف وزير التربية اتفاقات تأمين أساتذة لتعليم الطلاب السوريين التي كانت تقوم بها المفوضية مع المديرين، لتتحول هذه الصلاحية إلى وزارة التربية نفسها بهدف ضبط الأمور أكثر، وفق كلام درباس.

 

الدفن

يقول رئيس بلدية طرابلس نادر غزال لموقع "أورينت" أن "النازحين السوريين يتم دفنهم في جبانة الغرباء التي من اسمها عموماً يُعرف أنها مخصصة للغرباء عن البلد كما هي مخصصة لأهالي طرابلس. وعلى الرغم من أنه يتم دفن الموتى السوريين الذين لا توجد إحصاءات حول عددهم بداخلها، إلا أن العدد الأكبر منهم ينقلهم أهلهم إلى بلدهم لعدم توافر مقابر كافية فيتم نقلهم تحت القصف إلى سوريا، مع العلم أنه لا يمانع أحد من أبناء الشمال من دفنهم في بقية مدافن المحافظة، ولكن المشكلة هي إرتفاع عدد النازحين وبالتالي إرتفاع عدد الموتى".

 

ويشير غزال إلى أنّ "البدل المادي لا يتجاوز الـ 250 ألف ليرة لبنانية (نحو 170 دولاراً)، وفي حال عدم قدرة عائلة المتوفى على تغطية التكاليف فإن دار الفتوى تحل محلها بذلك، ولكن أعود لأكرر بأنه في بعض الحالات لا يتيسر المبلغ أو يصبح هناك تأخير من قبل دار الفتوى بسبب استخراج الأوراق، فيقوم أهل الفقيد بنقله إلى سوريا".

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان